أطلس سكوب
شهدت مدينة السمارة بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، يوم الأربعاء 26 يونيو 2025، اعتداءً خطيرًا استهدف وحدة تكتيكية داخل المجال الحضري للمدينة، في هجوم وصِف بالإرهابي، ونسب إلى عناصر من ميليشيات البوليساريو الانفصالية، وبتخطيط ودعم خارجي من جهات يُشتبه في ضلوعها في زعزعة الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وقد خلف هذا الاعتداء استنكارًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والوطنية، حيث عبّرت الهيئة العامة لحقوق الإنسان لترسيخ العدالة الاجتماعية والتسامح في بلاغ لها عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لهذا الفعل، معتبرة أنه يشكل خرقًا سافرًا للقانون الدولي، واعتداءً مباشراً على السيادة الوطنية للمملكة المغربية، وتهديدًا واضحًا للسلم الإقليمي، في ظرفية تعمل فيها المملكة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، على تكريس مسار تنموي وأمني مستقر، قائم على مبادئ الحوار والتعاون والاحترام المتبادل.
وفي الوقت الذي أكدت فيه الهيئة أن الشعب الجزائري الشقيق لا يتحمل مسؤولية التصرفات الصادرة عن جنرالات معزولين عن الإرادة الشعبية، عبّرت عن تضامنها الكامل مع هذا الشعب في تطلعاته نحو الحرية والعدالة والديمقراطية، معتبرة أن التحالف غير المعلن بين ميليشيات مسلحة وجهات رسمية في الجوار يشكل خطرًا حقيقيًا على الأمن الإقليمي والدولي، في ظل صمت غير مبرر من بعض المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والسلم العالمي.
كما شددت الهيئة العامة لحقوق الإنسان لترسيخ العدالة الاجتماعية والتسامح على أن مثل هذه المحاولات الاستفزازية لن تنجح في جر المغرب إلى مستنقع الفوضى أو زعزعة استقراره، وأن الرد المغربي، إن اقتضت الضرورة، سيكون محسوبًا ورصينًا بما يضمن حماية السيادة الوطنية وصون كرامة البلاد ومواطنيها، مشيرة إلى أن المملكة المغربية تظل حريصة على حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة رغم التهديدات المتكررة.
ودعت الهيئة في ختام بيانها المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية في مواجهة هذا التصعيد، واتخاذ إجراءات واضحة لردع كل من يسعى إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي، مؤكدة أن المغرب، بمؤسساته الراسخة وشعبه الموحد، سيظل صامدًا ومتماسكًا أمام كل أشكال الاستفزاز والابتزاز، وماضٍ في مسيرته الوطنية التنموية والدفاع عن وحدته الترابية بكل حزم وثقة.
المجد والخلود للشهداء الأبرار.