بحلول 5 نونبر 2025 ، تحتفي جمعية أزيلال للتنمية والبيئة والتواصل AADEC بمرور 25 سنة عن إعلان تأسيسها بدار الشباب محمد الزرقطوني من طرف ثلة من أبناء المنطقة الدين حركتهم وقتئذ غيرة النهوض بالتنمية داخل المدينة والإقليم.
وقد تم خلال اجتماع المجلس الإداري المسير للجمعية يومه الثلاثاء 4 نونبر 2025 ، وعبر مناقشة مستفيضة، تقييم للإنجازات التي حققتها الجمعية خلال أزيد من عقدين، مع استشراف لآفاق العمل المستقبلي لمواصلة دورها في العمل التنموي الهادف.
*بعد التأسيس: تنظيم ست دورات ناجحة من المهرجان السنوي للمدينة
مر ربع قرن إذن، على تأسيس جمعية أزيلال للتنمية و البيئة و التواصل AADEC ، حيث كانت البداية نابعة عن إرادة مشتركة جسدتها فعاليات وشخصيات من أبناء المدينة، كان هاجسها الأول تشكيل قوة اقتراحية مبنية على تشخيص موضوعي للأزمة الشاملة المتواترة التي تعيشها مدينة أزيلال. وترسخ الاقتناع بضرورة إيجاد أداة لتصريف هذه الإرادة، والمساهمة قدر الإمكان في تقديم وجهة نظر متكاملة حول مستقبل مدينة وإقليم عانى تخلفا تنمويا كبيرا على جميع الأصعدة.
بادر وقتها المؤسسون إلى صياغة أرضية تعددية للعمل المستقبلي، وهي وثيقة تحدد التوجهات والالتزامات، وترصد محاور العمل والأوراش ذات الأولوية. فكانت البداية بتنظيم أول مهرجان فني وثقافي بالمدينة يحمل عنوان أطلس الفنون Atlas des arts كان يجمع أزيد من 21 فرقة فلكلورية إقليمية، و مواهب فنية محلية، بالإضافة إلى تنظيم ندوات فكرية وثقافية ومسابقات رياضية ومفاجآت أخرى. وقد امتد التنظيم إلى حدود الدورة السادسة سنة 2006 قبل ان يتكلف المجلس البلدي بمهمة الاستمرار في تنظيمه سنويا.
*من تنظيم المهرجان السنوي للمدينة إلى الفعل التنموي المتفرد
كان العمل التنموي الشامل ضمن أجندة عمل الجمعية حاضرا بقوة ليلامس جميع المجالات الممكنة و خصوصا الصحة، و التربية و حقوق المرأة و الطفل و التبادل الثقافي و التمكين الاقتصادي للفئات الهشة و تشجيع السياحة الجبلية… لكن البداية الحقيقية للعمل التنموي القوي، جسده العمل الضخم للجمعية في الإعداد و البلورة الميدانية للتشخيصات التشاركية التي اشتغلت عليها ببعض المناطق بأزيلال و كذا ببعض مناطق جهة تادلا أزيلال سابقا: بوتفردة ،ناور، القصيبة، تيزي نسلي، أغبالة، أم البخت بزاوية الشيخ و فم أودي و غيرها. حيث ساهمت الجمعية بشكل كبير في إعداد مخططات تشاركية مهمة بالجهة. و قد شكل الإقرار بضرورة العمل وفق « مخططات استراتيجية رباعية « ، تحولا تاريخيا في مسار و طريقة عمل الجمعية التي اعتبرت التخطيط الاستراتيجي أداة فعالة لتحليل الوضع الحالي للمنطقة بموازاة تقييم موارد الجمعية وتحديد الإجراءات والأنشطة ذات الأولوية التي وجب الاشتغال عليها فترتئذ.
*شراكات قوية وأنشطة ومشاريع في خدمة التنمية المستدامة
عملت جمعية أزيلال للتنمية و البيئة و التواصل على عقد شراكات قوية و هامة مع العديد من الجمعيات و المنظمات و الهيئات الحكومبة و الإدارات العمومية و تمثيليات برامج تنموية دولية و غيرها. و قد همت ميادين الصحة و التربية و السياحة الجبلية و تمكين المرأة و التنمية الذاتية للشباب و التبادل الثقافي و التراث و البيئة و كل ما يتعلق بالحاجيات الأساسية للتنمية. لقد فرضت الجمعية نفسها ك:
-أداة عملية وقوة اقتراحية تشارك في تأهيل المدينة وأحوازها اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وعمرانيا.
-إطار تنظيمي لبلورة مشاريع تساهم في تحقيق التنمية المستدامة للمدينة، عبر مقاربة تشاركية.
-فضاء للتفكير التعددي والمبادرة لتطوير الديموقراطية المحلية وتحسين تدبير الشأن المحلي،
-مجال لمراكمة تجربة مواطنة منفتحة تزرع الأمل وتستشرف المستقبل، اعتمادا على قدراتها البشرية وإمكانياتها الذاتية بشكل فعال.
-إطار لبلورة برامج ومبادرات تزكي المقتضيات الدستورية الداعية إلى ترسيخ دور الجمعيات في تدبير الشأن المحلي،
-جزء من مجتمع مدني محلي فاعل يعمل على تنفيذ برامج عن طريق اتفاقيات شراكة وتعاون، وطني ودولي، مع إشراك الفعاليات المدنية والسياسية المحلية. خدمة للمدينة و الإقليم و الجهة…
*توجه منفتح ومسار تفاعلي
لقد جسدت AADEC منذ تأسيسها منبرا للرأي والتفاعل والانفتاح، من خلال مداولات أجهزتها التسييرية ولجنها الوظيفية وأقطابها، وكذا في علاقتها بمحيطها عبر الشراكات وجلسات العمل والحوار مع قطاعات حكومية ومؤسسات جامعية وسلطات محلية ومجالس منتخبة وهيئات مهنية ونسيج جمعوي محلي ووطني وممثلي برامج تنموية دولية، بهدف محاولة تقديم أجوبة عن سؤال التنمية المحلية، لإقليم شاسع ومعطاء، ومدينة غنية بتراثها وثقافتها ومؤهلاتها الطبيعية والبشرية. دون أن ننسى الإطار العام للنشاطات التي تباشرها الجمعية منذ تأسيسها والمتوجه كدلك نحو ترسيخ صيغ التشاور والتنسيق والتواصل بخصوص مختلف المبادرات والمشاريع التنموية في المجال الترابي للمدينة والجهة.
و بهذه المناسبة السعيدة التي تصادف الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس الجمعية، أعلن المجلس الإداري المسير، عن إطلاق موقع جديد للجمعية على الأنترنت يمكن الولوج إليه بعد تفعيله حيث يلخص عملها وإنجازاتها الماضية والراهنة.
عيدا سعيدا وبمزيد من التألق والعمل الجمعوي الجاد خدمة للتنمية الشاملة.