أ ف ب –
اطلق الصحافي المغربي علي أنوزلا الاثنين موقعا اخباريا جديدا بعدما حجبت السلطات موقعه السابق إثر سجنه اكثر من شهر ومتابعته في قضية تتعلق ب”الإرهاب” تم تأجيلها منذ نحو خمسة عشر شهرا.
واعتقل انوزلا في 17 أيلول/سبتمبر 2013 في الرباط لنشر موقعه “لكم” المستقل بنسختيه العربية والفرنسية, رابطا خاصا بشريط فيديو منسوب لتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي”, يدعو شباب المغرب الى “الجهاد” وينتقد النظام الملكي وشخص الملك بشدة.
وبعد أكثر من شهر على اعتقاله وبعد حملة تعبئة في المغرب وخارجه, أطلقت السلطات سراحه, لكنه بقي ملاحقا من قبل القضاء وتكرر مسلسل تأجيل محاكمته. وكان اخر تأجيل في 20 ايار/مايو ,2014 ومذذاك لم يحدد القاضي جلسة جديدة.
ويلاحق أنوزلا بتهمة ارتكاب “جرائم تقديم المساعدة عمدا لمن يرتكب أفعالا إرهابية وتقديم أدوات لتنفيذ جريمة إرهابية, والاشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية”, وهي تهم قد تتجاوز عقوبتها السجن 20 عاما وفق محاميه.
وقال انوزلا لفرانس برس الاثنين “إن اطلاق موقع +لكم2+ جاء بعد أكثر من سنة من منع السلطات لموقع +لكم+ ورفض الجهات المختصة رفع الحجب عنه”, مضيفا ان “التمويل شخصي ولا أريد أن أزج بأحد معي فالقضية ما زالت معلقة”.
وفي افتتاحية نشرها أنوزلا صباح الاثنين على موقع “لكم2” كتب “لن نقف طويلا عند أسباب هذا الغياب القسري, فالملف ما زال مفتوحا والحرية ما زالت مقيدة, ومع ذلك قررنا العودة إلى قراء الموقع لأن في عنقنا دينا تجاه كل الأصوات الحرة التي تضامنت واحتجت وتظاهرت من أجل أن تكون في هذا البلد صحافة مستقلة”.
وأضاف “نحن إذن راجعون, وفي الوقت نفسه مدركون لصعوبة المهمة, فالصحافة المستقلة الجدة صعبة الإنتاج في بيئة مثل البيئة المغربية تتطلب يقظة دائمة في التعامل مع السلطة وطريقة تأويلها لقوانينها, كما تتطلب سعة الحلة والكثير من المهارات في التحري والبحث عن الأخبار”.
وصنفت منظمة “مراسلون بلا حدود” المغرب في المرتبة 136 بين 197 دولة, في تقريرها السنوي حول حرية الصحافة الذي صدر العام الفائت.