(أجرت الحديث: ماريا زبير)
أكد رئيس الأكاديمية المكسيكية للعلوم، خوسي سيادي، أن اللقاء المغربي-المكسيكي حول الرياضيات، الذي انعقد مؤخرا بأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، شكل محطة بارزة على مسار تعزيز التعاون العلمي بين البلدين.
وأبرز السيد سيادي، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا اللقاء العلمي، الذي نظمته هيئة علوم التنظير والإعلام التابعة للأكاديمية (6-7 أبريل الجاري)، تميز بتقديم عروض رفيعة المستوى ونقاشات قيمة بين العلماء المغاربة ونظرائهم المكسيكيين حول مواضيع محورية وراهنة في مجال الرياضيات.
وأشار إلى أن النقاشات كانت محفزة وبناءة في الآن ذاته، مما خلق بيئة ملائمة للتعاون العلمي، مسجلا أن هذه الدينامية شجعت على تقاسم الأفكار المبتكرة وعززت الروابط بين المشاركين.
وأضاف المتحدث ذاته أن العروض سلطت الضوء على التقدم النظري المحرز في مجال الرياضيات، وكذا الفائدة العملية لهذا التخصص في مجالات متنوعة.
وأوضح أن العديد من المداخلات ركزت أيضا على التقدم الأخير في قطاعات ذات صلة، من قبيل االهندسة، ونظرية التفرد، والذكاء الاصطناعي، ونظرية التحكم، والرياضيات المالية، مما يعكس حجم وتأثير البحث الرياضي المعاصر وتداخله مع تخصصات أخرى.
وقال سيادي، وهو أيضا عضو بمعهد الرياضيات بالجامعة الوطنية المستقلة للمكسيك، إن هذا النوع من المبادرات يساهم بشكل خاص في تحفيز انبثاق آفاق جديدة للتعاون وتعزيز الشراكات القائمة.
وأبرز، في هذا الصدد، عدة مسارات واعدة للتعاون بين المغرب والمكسيك، تهم على الخصوص إنجاز مشاريع بحثية مشتركة، وتعزيز التبادل الجامعي، وكذا الإشراف المشترك على طلبة السلك الثالث.
واعتبر أنه على الرغم من كون تكنولوجيات التواصل الحديثة تسهل التفاعل الفعال والمستمر بين العلماء، إلا أن اللقاءات الحضورية تظل ضرورية لبناء علاقات أكاديمية متينة وتشجيع تبادلات فكرية أعمق.
وبحسب المنظمين، يهدف اللقاء المغربي-المكسيكي حول الرياضيات إلى إرساء وتعزيز الروابط بين الباحثين في المغرب والمكسيك، إضافة إلى عرض آخر التطورات في العديد من المجالات البحثية، خاصة تلك المرتبطة بالتحليل، والاحتمالات، والمعادلات التفاضلية الجزئية.
وتوزعت أشغال هذا اللقاء، الذي امتد ليومين، على عدة جلسات موضوعاتية همت، على الخصوص، “نمذجة العالم.. مقاربة رياضية”، و”جبر المؤثرات التبادلية مع الانتقالات المغناطيسية”، و”التوقف الأمثل، غلاف سنيل وتحليل دوب-ماير-ميرتنز”، و”التماس في النقاط المفردة للمتنوعات الجبرية والتحليلية”.
ومن خلال إفساح المجال لحوار علمي مستمر، يساهم هذا الحدث في إرساء آفاق جديدة للتعاون الثنائي وتعزيز إشعاع المغرب في مجال الرياضيات على الصعيد الدولي.
ومع