أطلس سكوب
تم، اليوم الاثنين بأزيلال، تقديم حصيلة المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم، والتي مكنت، خلال الفترة الممتدة ما بين 2019 و2025، من إنجاز 843 مشروعا وعملية بكلفة إجمالية تناهز 897 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة بما يناهز 740,5 مليون درهم.
وجرى تقديم هذه الحصيلة خلال لقاء تواصلي نظمته عمالة إقليم أزيلال بمناسبة تخليد الذكرى الـ21 لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”، والذي ترأسه عامل الإقليم، حسن زيتوني، بحضور الكاتب العام للعمالة، ورؤساء اللجان المحلية للتنمية البشرية، ورؤساء مجالس الجماعات الترابية، وأعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، إلى جانب ممثلي فعاليات المجتمع المدني.

وأكد السيد زيتوني، في كلمة بالمناسبة، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2005، شكلت ورشا ملكيا مهيكلا أحدث تحولا نوعيا في مجال التنمية البشرية، من خلال اعتماد مقاربة ترتكز على الحكامة الجيدة، والقرب، والاستجابة للحاجيات الفعلية للفئات المستهدفة.
وأضاف أن المرحلة الثالثة من المبادرة كرست توجها يرتكز على تعزيز الرأسمال البشري، لاسيما من خلال العناية بالأجيال الصاعدة، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، بما يواكب التحولات الاجتماعية والتنموية ويسهم في تعزيز العدالة المجالية والاجتماعية.
كما أبرز أن المشاريع المنجزة على مستوى إقليم أزيلال أسهمت في تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية وتعزيز البنيات التحتية ذات الطابع الاجتماعي، خاصة بالعالم القروي، إلى جانب دعم المبادرات الاقتصادية المحلية وتثمين المنتجات المجالية، بما يسهم في تحسين ظروف عيش الساكنة.

من جهته، أوضح رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم أزيلال، عصام بن عسو، أن حصيلة المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم توزعت على أربعة برامج رئيسية، همت تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، إلى جانب الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة.
وأضاف أن برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية مكن من إنجاز 192 مشروعا بمساهمة مالية تجاوزت 267 مليون درهم، همت، على الخصوص، تعزيز الولوج إلى البنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمناطق المستهدفة.
وتابع أن برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة شهد إنجاز 61 مشروعا بغلاف مالي ناهز 53,7 مليون درهم، فيما مكن برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب من إنجاز 477 مشروعا بمساهمة مالية تجاوزت 63 مليون درهم، من خلال دعم المبادرات المقاولاتية وتحسين قابلية التشغيل لدى الشباب.
أما برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، فقد عرف إنجاز 113 مشروعا بغلاف مالي تجاوز 355 مليون درهم، همت، بالأساس، دعم التعليم الأولي، والنقل المدرسي، وصحة الأم والطفل، ومواكبة التمدرس.
وتميز هذا اللقاء بعرض فيلم مؤسساتي يوثق أبرز منجزات المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم، إلى جانب تكريم عدد من التعاونيات المحلية المستفيدة من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تقديرا لمساهمتها في تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على صعيد الإقليم.
ومع