أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

رجال الأمن والسلطات المحلية بسوق السبت يتعرضون للسب والشتم والجرافات تهدم البنايات العشوائية في الحملة الانتخابية

حميد  رزقي:

 

في أوج الحملة الانتخابية، تعرضت مختلف الأجهزة الأمنية المكونة من قائدي المقاطعة الأولى والثانية وعناصر الأمن الوطني و القوات المساعدة  والوقاية المدنية وأعوان السلطة إلى وابل من السب والشتم والتعنيف خلال حملة صارمة استهدفت الحد من البناء العشوائي .

السلطات المحلية التي اختارت هذا الوقت بالذات لولوج أحياء شعبية  وجيوب هامشية، كانت على علم أن المسألة لن تكون سهلة، وان استفحال البناء العشوائي  يعود إلى طبيعة المرحلة ، حيث يسعى كل مرشح إلى تعضيد موقفه حتى لو اقتضى الأمر الاعتماد على طرق غير قانونية.

وعلى الرغم من موضوعية هذه التكهنات، لم تستسلم السلطات المحلية أمام هذا الوضع الشاذ، بحيث كانت لائحة الجرافة هي الأقوى في الساحة، وكان عناصرها عازمون على إعادة الأمور إلى سابق عهدها حتى لو اقتضى الأمر أكثر من هذا المشهد الدرامي المجسد بحق لكل ألوان التعنيف والسب والشتم  والذي افرز نوعا من الاحتقان في صفوف ممثلي السلطة المحلية في غياب باقي الأطراف الأخرى المعنية بقطاع التعمير.


هدم أزيد من عشرة أساسات منازل ، وعدة جدران  في ظرف يومين فقط ، كان خطوة جريئة لممثلي السلطات المحلية في هذا الظرف بالذات ، حيث الكل يتهافت على الأصوات وبكل الوسائل الممكنة. وكان أيضا درسا قويا لأصوات الفساد ممن يبيعون الوهم للساكنة  ويقدمون أنفسهم كحالات أقوى من القانون نفسه، وهم في الواقع  ليسوا سوى حثالة هذا المجتمع ممن يهدمون بمواقفهم وأعمالهم  رهانات الدولة الحقيقية الرامية الى القضاء على البناء العشوائي.

وعليه،  فإن ما أقدمت عليه السلطات المحلية في هذه الظرفية بالذات يجب أن يُأخذ بعين الاعتبار، وان يكون رسالة قوية لباقي أقنعة الفساد ممن يصطادون في  الواقع العكر، ويستوجب أن يوصف بالعمل الشريف، على مرشحي الأحزاب الديمقراطية الوطنية النزيهة، أن تُسجله في ذاكرة المدينة  بمداد المسؤولية والاعتراف الجاد بمجهودات السلطة المحلية وباقي الأجهزة التي لم تغريها تغريدة من يعتقدون أنهم يملكون خاتم سليمان أو مفتاحا سحريا لكل القضايا العالقة، وأنهم قادرون بلغة التوصيف الزائفة  استمالة قواعد عريضة أنهكتها أساليب التسويف والمماطلة.

 وحملة يوم الجمعة الجاري ، هو ليس إلا بداية مشوار كان قد بدأ في  نهاية الأسبوع المنصرم، حيث خاضت السلطات المحلية حملة مماثلة، وقد لاقت نفس الأسلوب ، إذ علمت الجريدة أن  قائد المقاطعة الثانية  قد تعرض إلى السب والشتم والتعنيف ، وقد تم على اثر ذلك اقتياد شخصين إلى مقر مفوضية الشرطة من حي الياسمين بتهمة عدم الامتثال  إلى أوامر السلطة المحلية  والبناء بدون ترخيص قانوني.

 

 

 

 

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد