صابر أيوب:
بمدينة سوق السبت بإقليم الفقيه بن صالح ، وحيث أمسى قانون الغاب في حالات عدة هو الساري المفعول ، طغت فئة خطيرة تحشر انوفها في كل كبيرة وصغيرة ،وأصبح أفرادها يتقنون “لعبة التسمسير” في كل قضية ،وأكثر من ذلك، فمنهم من يتكفل بإرسال أشخاص ليتسببوا في حادثة سير وهمية، وأنذاك يأتي دورهم للمساومة والمتاجرة الآنية في الضحية.
والغريب في الأمر أن السلطات على علم بكل هذا، لكنها تقول أنها تحتاج الى أدلة ولا أدلة موجودة على الإطلاق. فهذه الانواع البشرية تتدخل كأنها فاعلة خير، وبعد ذلك تربط الاتصال بالضحية أو صاحب السيارة ، المهم أنه في الأخير لابد لأحدهما أن يسقط فريسة بسبب الاغراءات الخيالية.وحتى إذا لم يتم الأمر بالطريقة التي يريدون أنذاك يوصلون الملف الى المحامي ويقبضون 1000درهم .
وفي هذا الموضوع بالذات يتحدث الشارع عن تورط بعض سائقي سيارات الاسعاف أنفسهم بمدينة سوق السبت ودار ولد زيدوح وحد بموسى .وقد أفادت تحريات بعض المتضررين أن اغلب الملفات المتعلقة بهذه الحوادث ترسل الى محامي بمدينة خريبكة وكأن المدينة لا تتوفر على كفاءات من هذا النوع؟؟
لهذا يبقى المطلب الأساسي لكافة الضحايا وأنا كنت واحدا منهم، هو ان تتحرك النيابة العامة لوضع حد لهذه المظالم فالناس “عندها اولادها وعندها مصاريف وغارقة في المشاكل ويكفيها هاذ العيشة”: عيشة الدبانة في البطانة؟ فما الذي تريدونه من شخص تبقى رخصة السياقة هي مورده الاصلي وفي رمشة عين يفقدها بسبب تهور صاحب دراجة مقرقب او بسبب تلميذ صغير ؟ او بسبب من الأسباب….أعتقد أنكم تعرفون الإجابة وهي أنكم تتقولوا لهذا أو ذاك بالمباشر: سير تكريسي عباد الله.. سير ولّي مجرم … سير تخون مباشرة وشد رزقك بدّك؟؟؟؟ وفي أسوأ الأحوال وإذا ما تم اعتقاله تقولون لاولاده نفس الكلام وتدفعون بناته الى الفساد ؟؟ وهذا بطبيعة الحال سوف يزيد من تعميق الأزمة وسوف يضعكم يا مسؤولي هاذ البلاد في وضعية حرجة فساندوا الضحايا ،من اجل هذا البلد؟؟؟