أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

التربية على المواطنة أهم محور في التربية على مبادئ حقوق الإنسان‎

إذا كانت المواطنة ثقافة ووعيا ومسؤولية، يتحملها الجميع في مجتمعنا، فإنها تستلزم منا تجسيدا حقيقيا على أرض الواقع، من خلال عدم الإخلال بالواجبات إزاء الآخرين، أفرادا ومؤسسات، وفي المقابل عدم التنازل على الحقوق المشروعة، فالمواطنة قيم ترتبط بواقع الحياة اليومية ارتباطا وثيقا، لأنها موجودة في الإدارة، في الحقل، في المصنع، في الأسواق، في المدرسة، وفي الأسرة، بحيث يظهر الإخلاص في العمل والصدق في القول والفعل، والثقة والوفاء ومحاربة التواكل، والتهاون٬ ومحاربة الجشع والمكر والخداع ، كما تتجسد هذه القيم لتكون سلوكا إيجابيا في المجتمع، تحقق الخير للفرد وللناس من حوله، ولن يتحقق ذلك إلا عبر قاطرة مبنية على أسس وركائز متينة قوامها انخراط الجميع في هذه المتلازمة من دون استثناء، نساء ورجالا، وكافة شرائح المجتمع دون إقصاء أو تفضيل، مما يعكس ارتباط القيم بواقع الحياة اليومية، لأننا لا يمكن أن نتصور مجتمع يتمتع مواطنوه بروح المواطنة إلا إذا تحلوا بالقيم السليمة، التي تنبني على الصدق، وتصنع من الإنسان إنسانا صادقا، وفيا لوطنهولأبناء وطنه، لا يسعى إلى تحقيق منافعه الخاصة على حساب وطنه أو على حساب المواطنين، بل يسعى إلى ضمان رزقه بكل مصداقية وعدالة دون أن يؤذي الآخرين.

لذلك، فإن المواطنة تتصل اتصالا عضويا وثيقا بحقوق الإنسان، لأنها تدعو الناس إلى المساهمة الإيجابية في المجتمع، وذلك من خلال تحقيق الأهداف التالية :

  • تبني فهما ووعيا إيجابيان وواقعيان للمنظومة السياسية والاجتماعية في المجتمع.
  • تحقق فهما واستيعابا للحقوق والواجبات من خلال معرفة النظام التشريعي في المجتمع واحترام وتقدير القوانين والأنظمة.
  • تساهم في التعرف على القضايا العامة التي يعاني منها المجتمع، والانخراط في المساعي الهادفة إلى محاربتها وتفاديها.
  • تحقق الإيمان بالمساواة بين المرأة والرجل، بما يؤدي إلى تحقيق العدالة وتكافؤ فرص الحياة الكريمة للجنسين.
    تعتمد الوسائل الإيجابية وتدفع للمشاركة في النشاطات ذات الطبيعة المجتمعية.
  • تساهم في إدراك أهمية الحاجة لخدمات المرفق العام، والسعي إلى تحقيقها.
  • تساهم في احترام دستور الدولة الذي يعتبر أسمى مرجع قانوني للتشريع الوطني.
    تدعو إلى الالتزام بمبادئ الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
  • تدفع إلى الإيمان بالمساواة بين أفراد الشعب الواحد، وبين شعوب الأرض، والابتعاد عن النزعة العنصرية.
    تكتسب المرء ثقافة سياسية ملائمة،لكي تجعل المواطن قادرا على أداء دوره السياسي بوعي ومسؤولية.
    الاعتزاز بالانتماء والولاء لقيم وثوابت الوطن.

إن هذه الأهداف مجتمعة تحقق هدفا استراتيجيا، ألا وهو بناء المواطن الصالح، الذي يفيد ويستفيد، وينفع ويستنفع منه.

ولكي تتجسد روح المواطنة في سلوك المواطن، لابد من أن يتلقى ثقافة حقوق الإنسان بمعناها الموضوعي والسليم، حتى يتمكن من استيعاب دلالاتها وأبعادها.

محمد الذهبي : رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الانسان  بدار ولد زيدوح بالنيابة ونائب رئيس المكتب الجهوي بني ملال اخنيفرة


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد