كم تعجبني هذه الكلمة ‘ القصدير ‘ إذ أصبحت أعشقها حتى النخاع ،يرجع له الفضل في صقل موهبتي الزجلية خصوصا في فصل الشتاء،
حيث كان يعزف لي أجمل السمفونيات وأنا في فراشي تلك القطرات التي كانت توقظني وأنا في عز نومي أصحو معها كي أعرف متى بدأت بالتغني قبل صاحب النشرة الجوية ، تأقلمت مع كل هذا و أصبح عندي وجه و محيا ‘ مقصدر ‘ وقد صدق من قال : من سكن القصدير أربعين يوما أصبح مثله .
استصغرني به البعض ‘ عايش غير في القصدير ‘ وكبرت في عين البعض ‘ كان يعيش تحت القصدير و كمل قرايتو ‘ لكن يجب أن أرد على هؤلاء الجهلاء و أقول لهم أن أحياء الصفيح أنجبت أساتذة، محامون…
وبصيغة الرعونية أقول أننا نحن الذين عايشناه و عشنا فيه لم يجرأ أحد على طرق بابنا يأمرنا بأداء واجب الكراء ، بل الأنكى من كل هذا أنه شاءت الأقدار أنني التقيت بالشخص الذي استصغرني يوما ما داخل رداهات المحكمة سألته عما يفعله هنا فأجابني بنبرة ليست كباقي النبرات حكم علي بالا فراغ لأن مالك المنزل اتهمني بعدم الأداء مدة سنة ،حينها تأسفت مظهريا لكني فرحت باطنيا ، تذكروتذكرت قول الشاعر : عجبا لمن يتغنى بعيوب الناس وقد أتقلته عيوبه.
وفي الختام هذه نصيحة وليست فضيحة: عاش من عرف قدره.صبر اخويا كتدير هكذا جات وهكذا الدنيا
السكنى فالقزدير لاش تقول هي قمة الدليا
شي قومان باغيا تطير يتشفاو و يضحكو عليا
ما عندهم صفات الرجال كلهم غير شلاهبيا
هز راسك ديما نوي الخير انت احسن منهم قاري شويا
مع بحال هادو كتحير ما قراو ما حاربوا الأمية
انا ما نسكنش عند الغير فراس الشهر يدق الباب عليا
هو ماعندوش حتى بلاصة للنشير سير اخويا سمح ليا
شحال من واحد مات قبل ما يكمل الحفير بنى الديور كراهم للزوافريا
ما يفكر فالاخرة اوما يصير دير الخير اموحا شويا
كتم سرك ديرو فالبير لا تحكيه للخوايضيا
يعاودوه يضحكو عليك من الصباح حتى العشيا
كاين الله هو الكبير قادر يحيد ليك و يعطي ليا
لجم فمك باركا من النكير لحم النعجة ما يحلاش ليا.