أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الكرويلة والبسطيلة

الغنى والفقر وجهان لعملة مختلفة، عملة كبيرة بوجه وضاح بشوش تظهر عليه قسمات الخير، وعملة نحيفة بوجه تغطيه تجاعيد الزمان، وخارطة الطريق إلى تحسين الوضعية الاجتماعية ولكل تبريراته: الفقير يجيب بان الغنى هو غنى الروح، وان الدنيا فانية لا محالة رغم الجاه والمال والعقار. وفي هذا جانب من الصحة والصواب، يفكر في الآخرة ودار البقاء أكثر من تفكيره في مال قارون عفته وكفافه روحانية بامتياز، قسم له أن يعيش في الظل، وأن يمشي جنب الحائط. اللهم احشرنا مع الفقراء، هدفه الأسمى في هذه الدنيا هو أكل الحلال الطيب، غير الممزوج بدم البسطاء والمعوزين، فالرسول صل الله عليه وسلم عاش فقيرا ومات فقيرا، عاش نقيا ومات تقيا. وبالنقيض  هناك قولة  سيدنا علي كرم الله وجهه ” كاد الفقر أن يكون كفرا، كفر لأن قصر اليد تؤثر تأثيرا مباشرا على الجانب النفسي، والسيكوباتي للمحتاج تجعله يحاول الانسلاخ عن الواقع المعاش، وولوج عالم الغيب، والبدء بطرح تساؤلات لا محل لها من الإعراب تفضي إلى الشرك بالله.

أما الغنى فهو امتلاك المال والعقار بكل تجلياته، وهنا يكثر الإسراف والتفاخر والتباهي، سواء في الملبس، المأكل وامتلاك السيارات الفارهة…إذ تتعدد الأمراض النفسية التي لا يحلها المال، وبالموازاة مع كل هذا تكثر المشاكل من كل حدب وصوب. وانتم تعرفون مصدر كل هذه القلاقل، فالميسور لا يجد حتى بضعة دقائق معدودة للتقرب إلى الباري سبحانه، همه تكديس الأموال ولو على حساب عرق جبين المحتاجين والعمال وهذا هو الغنى الفاحش”

وحتى لا نزيغ في تحليلنا البسيط هذا هناك أغنياء تقاة يعبدون الله، الذي أعطاهم من فضله، يصدقون ولا يأكلون المال الحرام…. هذا هو الغنى الفاضل في المدينة الفاضلة:

ولكم مني هذه القصيدة حتى نتعرف أكثر على هموم الدنيا وهموم الطرفين: الفقير والغني:

ماشي كولشي في الفيلا والطوموبيلا

مول عمر يمكن احسن منو مول الكرويلا

هاني بالوا ياكل غير من الكاميلا

الاخر مشغول ومهموم وخا ياكل البسطيلا

مخيم في تطوان ولا اصيلا

المسكين يظل يجري مايحيدش السبرديلا

مول الفلوس مخير هادي قصيرة وهادي طويلا

الدرويش يدمر يجيب مايحط  فوق الطبيلا

مراتو تفصل في الجلالب تتعوج  بحال الهبيلا

الاخرى مؤدبة وخا جامي قرات في السكويلا

مول الدراهم عايش في البيران ديما راه بيلا

الفقير يجري همو باش يعمر السليلا

ربي سبحانه قادر يفقرك بين يوم وليلة

هو بينا عالم ما معاه حتى حيلة.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد