أطلس سكوب ـ
تسير الآن مسيرة تتكون من العشرات من المواطنين من ايت احميد بأيت امديس الجنوبية التابعة لدائرة دمنات إقليم أزيلال، في اتجاه وارزازات، احتجاجا على العزلة، ويأسها من الوعود الكاذبة حول بناء طريق يربط بين تاركة وتاونزرفت بأيت امديس الجنوبية، لايتجاوز طولها 4 كيلومترا.
وأكد محتجون في اتصال بأطلس سكوب، أنهم إلى حدود الساعة الواحدة زوالا من اليوم الخميس 1 أكتوبر، وصلوا على مشارف ايت بنحدو بوارزازت.
وأوضح محتجون أنهم لمسوا وجود جهات حالت دون لقائهم بالسيد عامل أزيلال، حيث زاروا مقر العمالة مرتين، دون أن يتمكنوا من إيصال ملفهم المطلبي إلى المسؤول الأول بعمالة الإقليم.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة، أن زيارة تمثيلية للساكنة المعنية إلى مقر عمالة أزيلال، كانت قد تزامنت مع اللقاءات التواصلية التي كان عامل أزيلال والوفد المرافق له ينظمها، بالجماعات الترابية مباشرة بعد تسلم العامل محمد العطفاوي المسؤولية على رأس عمالة الإقليم،وأوضحت المصادر، أن مكتب عامل أزيلال، مفتوح في وجه الساكنة والهيئات على حد سواء.
ولاتزال دواوير إغران،أماسان،إغرمانان،تسلي،تيبورودين،تونزرفت،أيتواحي،أيت أورحمة، تسوتين،تلغزي،بأيت امديس الجنوبية بدائرة دمنات تطالب السلطات بإنجاز وتعبيد طريق يفك العزلة عنها و يسهل عليها التزود بالمواد الغذائية ،حيث يبقى استعمال النعش من أجل إنقاذ المصابين والمرضى والحوامل و حملهم إلى أقرب المستوصفات المجاورة من المضحكات المبكيات لمغرب الألفية الثالثة،ومن أدق تجليات مظاهر العزلة لقبائل أيت أمديس،وفي تصريحات متطابقة مع الموقع، أكد أفراد من قبيلة أيت أحميد أن الساكنة تجد صعوبة كبيرة في التزود بالمواد الغذائية الضرورية فأقرب سوق ب«خميس إسولان» يتطلب استعمال أكثر من دابة لكل أسرة لنقل مشترياتها من الدقيق والسكر والغاز والخضر والمواد العلفية،كما روت مصادر من المنطقة للجريدة قصص نساء حوامل قضين نحبهن خلال العقد الاخير، بسبب غياب المستشفى ودور الولادة بأيت امديس الشمالية والجنوبية،من أمثال”فاطمة علي”و” “حبيبة ع” اللتان توفيتا سنة 1996 بمنزليهما.
ومن تجليات العزلة القاتلة بمناطق أيت امديس بدمنات غياب حملات تلقيح الأطفال، حيث أن أبناء عدة دواوير معزولة لا يعرفون معنى للتلقيح”،فالشيخ علي أكد أن الكل بمناطق أيت أمديس خارج التغطية انطلاقا من غياب “الريزو”و غياب تلقيح الأطفال و المواشي، و طالب المتحدث بإيصال مطلبه إلى الجهات المسؤولة .
وسجل بأيت أمديس خلال السنوات الأخيرة نفوق أعداد كبيرة من رؤوس المواشي ،بسبب تفشي داء”تباوت”كما يسمونه ،حيث أنه بمجرد إصابة الشاة أو البقر تنتفخ في كل أنحاء جسمها وتظهر عليها علامات تعفن ،وغالبا ما تنفق بسرعة في ظل غياب الطبيب البيطري وانعدام الأدوية ،حيث تقتصر حملات التلقيح على الدواوير القريبة من الطرق المعبدة بأيت أمديس.
ورغم سلبيات العزلة، تستهوي أيت امديس، زوارها بسحر وجمال طبيعتها ،فالمنطقة تتوفر على منتوجات سياحية جبلية تستحق الاهتمام ،تنتشر على طول واد تساوت الذي يقطع أيت أمديس إلى ضفتين كما ترسم حقول الذرة والخضروات لوحات خضراء جميلة،وفي الأعالي تلون المتون الجبلية أفق أيت أمديس بلون بناياتها البنية التي شيدت من تراب بإتقان وهندسة يدوية من صنع محلي، لكن تنمية القطاع السياحي بهذه المناطق تبقى رهينة بفتح طريق يفك العزلة عن كل دواوير أيت أمديس التي تفوق خمسة وعشرين دوارا.
ويبقى أمل ساكنة ايت امديس الجنوبية التي همشت لعقود، في عهد كل العمال السابقين لإقليم أزيلال، معقودا على العامل محمد العطفاوي .
