قافلة ” إركب معنا” شعار الأنشطة الثقافية والفنية خلال الموسم الدراسي الجديد
قصبة تادلة: محمد البصيري
في أجواء من الحماس الكبير و التفاعل اللافت، نظم النادي الثقافي بثانوية مولاي رشيد التأهيلية بقصبة تادلة نهاية الأسبوع الجاري، حفلا فنيا لفائدة تلاميذ وتلميذات المؤسسة، وذلك بحضور مدير المؤسسة وعدد من الأطر الإدارية والتربوية، ورئيس جمعية أباء و أولياء التلاميذ والتلميذات بذات المؤسسة، إلى جانب بعض الآباء و الأمهات.
وتضمن برنامج هذا الحفل الذي يعتبر أول نشاط ضمن برنامج النادي الثقافي للموسم الجاري، الذي يحمل شعار قافلة “إركب معنا”، (تضمن) كلمات افتتاحية لكل من مدير الثانوية، ورئيس جمعيات أباء و أولياء التلاميذ، بالإضافة كلمتي الأستاذين المشرفين، حمادي المؤقت و نور الدين بلفقير، لتنطلق بعدها الفقرات الفنية التي قامت بتنشيطها إحدى التلميذات، حيث تم تقديم عرض مسرحي بعنوان “الفيسبوك” نال إعجاب الحضور ، كما قدم مجموعة من التلاميذ أغاني شبابية تجاوب معها التلاميذ و التلميذات بحماس بالغ. وقدم محمد أبو الخير رئيس جمعية أباء و أولياء التلاميذ مقاطع من أشعار الشاعر الكبير محمود درويش، وردد معه التلاميذ و التلميذات و صلات غنائية ملتزمة.
إلى ذلك تم توزيع شواهد تقديرية على مجموعة من الأطر الإدارية والتربوية، وتنظيم حفلة شاي على شرف الحضور.
وعلى هامش هذا الحفل الإفتتاحي للموسم الثقافي بالمؤسسة، أوضح نور الدين بلفقير أستاذ الفلسفة و عضو اللجنة الثقافية ل “أطلس سكوب” أن هذه الأنشطة تسعى في هذا الوقت تحديدا إلى تحقيق غرضين بارزين.

الأول : التنويه بمجهودات جميع الفاعلين التربويين من أساتذة و إداريين و أعضاء في جمعية الآباء؛ الذين شاركوا بفعالية في أنشطة الموسم الدراسي 2014-2015 والتي كانَ منْ شأنها أن تخلقَ جوا تربويا قوامهُ تقوية علاقة التلميذ بمؤسسته و أساتذته من جهة و تشجيعه على العطاء ومضاعفة المجهود من جهةٍ أخرى ، فتكريسُ ثقافة الاعتراف يعَدُّ مفتاحا أساسيا للوُلوج إلى قلوب الجادين في العمل ، و حافزا لرغبتهم في الاستمرار . ومما لاشكَّ فيه أن تضحية بعض الأساتذة بأوقات فراغهم من أجل الالتزام مع التلاميذ بأنشطة ذؤوبة و متواصلة و هادفة و مركزة خلال الدورة الثانية خصوصا من السنة الماضية أمرٌ لا ينبغي أنْ نَمرَّ عليه مرور البخلاء وِجدانيا و ثقافيا . فَنُكْرانُ الذات في العطاء منْ قِبلِ أي شخص، ينبغي أن يقابلهُ اعترافٌ منْ قِبلِ الآخرين.
الثاني : إدماجُ التلاميذ الجدد في هذا الفكر التربوي و الجو الأسري الذي تكرّس خلال السنة الماضية ، و تحفيزهم على أخذ المشعل من زملائهم الذين استطاعوا أنْ يوفقوا بين الأنشطة الموازية داخلَ المؤسسة وبين العمل الفصلي فكانَ من بين التلاميذ الناشطين من حصل على نتائج متميزة السنة الماضية و حقق النجاح بميزة حسن جدا ، و في ذات الوقت كان لامعا على مستوى المشاركة في أمسيات شعرية و مسرحية و في مسابقات تجويد القرآن. لعلَّ هذا الإدماج ينسجُ علاقة احترام و تقدير بين التلميذ و محيطه التربوي ، فيرى في ثانوية مولاي رشيد منزله الثاني و يرى في أطرها و إدارييها أسرته الثانية فلا يكنُّ أي عَدَاءٍ لتَجْهيزَاتِهَا ، بَلْ يُحافظُ على رونق حديقتها و سَلامَة ِحُجْراتِهَا و نَظَافَة فَضائها كما من شأن حضوره إلى مثل هذه الأنشطة ، أن يوسع مداركه و أفق طموحا ته العلمية.
وذكر الأساذ بلفقير بالمناسبة بأنشطة السنة الدراسية الماضية، مستحضرا أولمبياد اللغة العربية الذي أشرف عليه الأستاذ حمادي المؤقت، وكذلك أولمبياد الفلسفة الذي أشرف عليه الأستاذ نورالدين بالفقير، حيث عرف الأولمبياد الأخير بلاءً حسنا لتلامذة المؤسسة على صعيد النيابة و على صعيد الجهة ككل . و تم تتويجُ التلميذة سمية بلفقيه من بين الثلاث تلميذات الفائزات في المرحلة النهائية .
كما استحضر المتحدث أيضا أنشطة قيمة لتلاميذ مبادرة ” اركب معنا” التي تنضوي في إطار أنشطة النادي الثقافي للمؤسسة ؛ طَبعَتْهَا عِدَّة ُمُحَاضَرَاتٍ و عروض لتلاميذ بغية التحفيز على القِراءة و العِلم إضافةً إلى مبادرة “أستاذي راك عزيز” التي أشرف عليها كل من الأساتذة نورالدين بالفقير ، حمادي المؤقت وعبد الكريم حقيق. و الجميلُ في هذه المبادرة يضيف ذات الأستاذ هو أنَّ التلميذ كانَ هوَ مَصدرها الحقيقي ، بينما كانَ دورُ الأساتذة يبتدئ بالثقة في التلميذ و بهكذا مبادرة منه ، ثمَّ إعطائها دفعةً قوية من أجل أن تخرجَ إلى الوجود بالشكل الذي تابعهُ الجميع على امتدادِ أسبوع سمي ب ” أسبوع المصالحة ” وقَدْ كانتْ نتائج المبادرة تزكي هذا الاسم فعلا، إذْ انعكستْ على مستوى الانضباط داخل الفصل ، علاوةً على تجويد العلاقة بين الأستاذ و التلميذ و قد اتضحت هذه العلاقة التربوية الثقافية في مشاركة التلاميذ في تكريم السيدة زينب (حارسة الباب ) بكلمات راقية ، كما امتدت ذاتُ العلاقة ليحضر التلاميذ كمتابعين و كمناقشين لمحاضرات قدمها أساتذةٌ لهم بدار الثقافة و دار الشباب. هذا فضلا عن أنشطة الجمعية الرياضية التي يمكنُ وصفها بالمكثفة، يختم الأستاذ بلفقير.