لحسن أكرام ـ أطلس سكوب
كشف الوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، السيد خالد برجاوي، أمس الثلاثاء، أن عدد الأسر المستفيدة من برنامج “تيسير” يرتقب أن يتضاعف بأكثر من 11 مرة خلال الموسم الدراسي الحالي. وأوضح المتحدث في معرض جوابه على سؤال شفوي تقدم به فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب حول “تقييم برنامج تيسير” ،أنه يتوقع أن يصل عدد التلاميذ المستفيدين من هذا البرنامج خلال الموسم الدراسي الحالي إلى 828 ألف و 400 تلميذ منحدرين من حوالي 524 ألف و 400 أسرة، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 9 مرات بالنسبة لعدد التلاميذ وبأكثر من 11 مرة بالنسبة لعدد الأسر.
وأبرزالوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني أن ميزانية البرنامج انتقلت من حوالي 61,4 مليون درهم خلال الموسم الدراسي 2009 – 2008 إلى حوالي 827 مليون درهم متوقعة خلال السنة الدراسية 2016 – 2015 ، أي بزيادة فاقت 13 مرة.
وخصص برنامج تيسير التعليمي مبالغ مالية تحفيزية لفائدة أولياء التلاميذ لدفعهم إلى تسجيل أبنائهم في المدرسة، حيث خصص مبلغ ستون درهما في الشهر لتلاميذ الأول والثاني ابتدائي وثمانون درهما للثالث والرابع ومائة درهم لتلاميذ الخامس والسادس، وبعد توسيع عرض البرنامج، أعطيت الأولوية في الاستفادة من البرنامج للأسر ذات الدخل المحدود أو المعدوم والمعفية من الضرائب، حيث تطور عدد الأسر المستفيدة ولمست الجهات المسؤولة إقبالا كبيرا على المدرسة في المناطق النائية، تبين لها من خلال التسجيلات خلال المواسم الدراسية الفارطة.
ويَشترط برنامج “تيسير”على المستفيدين المواظبة على الدراسة ووضع حد للتغيبات التي حصرها في أربعة في الشهر كحد أقصى لتجنب وقف التحويل المالي، ويستطيع المدرس تتبع الغياب بمصادقة من المراقب التربوي، كما تم إشراك الآباء وأمهات التلاميذ المعنيين بالبرنامج في مراقبة مواظبة المتعلمين عبر التوقيع في” دفتر التواصل مع الأسرة” مرة في الشهر.
وبالمقابل يواجه برنامج تيسير نوعين من المشاكل، أولها “مسطرية” في مقدمتها صعوبة توفير الوثائق المطلوبة في الوقت المحدد للتسجيل من طرف الأسر(غياب عقد زواج والحالة المدنية والبطاقة الوطنية، دفع بالنيابة الإقليمية للتعليم إلى التنسيق مع إدارة الأمن الوطني لتوفير البطاقة الوطنية بالمجان للأسر المعنية.
كما تجد بعض الأسر مشاكل في صرف مستحقات تيسير لأسباب تتعلق بعدم قدرة الأم الخروج إلى أماكن تواجد الشبابيك القارة البعيدة، كما سجلت إكراهات تتعلق بالجانب التنظيمي، تتمثل في عدم توفر الشبابيك في كل الجماعات القروية، وافتقار بعض مكاتب بريد المغرب على صبيب الانترنيت، وقد حاولت مصالح البريد إنشاء شبابيك متنقلة في المناطق النائية المعنية ببرنامج تيسير لكن هذا الإجراء صعب التحقيق في ظل تخوف الموظف المكلف بالصرف في بريد المغرب من تعرضه للسرقة.