أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

داعش و صياغة الاستبداد الدولي الجديد

 و نحن نتابع الأحداث التي تقع في الجوار تحضرني فكرة جوهرية لا بد من أخذها بعين الاعتبار و بعناية كبيرة أشار إليها الدكتور مصطفى محمود في إسرائيل البداية و النهاية :” يقول اليهود في البرتوكول الرابع: إن علينا أن نشعل الثورات ونؤجج الفتن، فإذا نجحت ثورة فإنها سوف تأتي بالفوضى أولاً ثم يحكم الاستبداد الذي يحكم بالسوط والجبروت وسوف نكون نحن القوة الخفية التي تعمل من وراء هذا الحكم المستبد عن طريق وكلائنا “.


و لعل ما يحدث هذه الأيام وراءه أيادي خفية من هذا القبيل تسعى إلى در الفتنة و الشتات داخل الشعوب و هي ناجحة إلى حد ما في ذلك داخل دول الشرق الأوسط : العراق ، سوريا ، اليمن … و هلم جرا . و نجحوا إلى حد كبير في مهمتهم إلى حد الآن حيث أنهم جعلوا العالم كأحجار على رقعة شطرنج يسيرونها كيفما شاءوا.

 

فالبحث بين ثنايا الأحداث يقودنا إلى الدعوة إلى تحليل الأحداث وفق مجرياتها و وفق أعراف الشعوب، حيث بتنا نشاهد يوميا و نقرأ عن أحداث دامية و دائما يتم السبق إلى تبنيها من طرف المسمى ” داعش ” التي انتحلت شخصية الخلافة الاسلامية و في معتقداتها لا تقرب قيد أنملة إلى الاسلام و التي صنعت في حقيقة الامر لتشتيت الصف العربي الاسلامي و بذر بوادر الشك و الريبة اتجاه الاسلام داخل الاوساط الغربية و هي تنتقي لذلك زمرة من الشباب الذي يتم استغلاله بشكل بشع في عمليات ارهابية.

 

فمكمن الداء في قضية الارهاب تحتم على الشعوب و الانظمة القراءة الجيدة للتاريخ و للأحداث التاريخية حتى يقف الجميع عند نبد الجهل و رفع غشاء الأمية عنهم حتى يتأتى لهم التفكير السليم بعيدا عن العصبية و السعي إلى تحقيق السلم و التسامح و التعايش بين الشعوب و هذه قيم و مبادئ يرتكز عليها الإسلام لا فتنة سفك الدماء و قطع الرؤوس و تفجير الامنين التي يقوم بها ( الدواعش ).

 

الأيادي الخفية و السرية بعد ما أفل نبراس القاعدة و مجموعات أخرى مماثلة لها، و بعد أن تم إخراج الأمريكان من العراق، و بعد أن انقشع فجر الربيع العربي في مجموعة من البلدان الاسلامية أبى من له مصلحة من وراء اشعال نيران الحروب إلى صياغة جديدة للاستبداد الدولي تحت يافطة تسمى إعلاميا ” داعش ” و بتمويلات و أسلحة الله أعلم عن مصدرها يعود الحديث عن ” داعش ” كوحش مفترس يعيد إلى الأذان وحشية التتار و المغول و وحشية البرابرة الأوربيين و ما قاموا به من تهديد و اضطهاد الشعوب ..

 

فالمستفيد في النهاية من الأحداث الدامية ليس بعيدا عمن يسعى إلى تنفيذ بروتوكولات صهيونية محضة و لعلها تدفع المتتبع للشأن الدولي إلى التساؤل عن الغاية من وراء اشعال النيران بين الجيران و داخل الدول الإسلامية و لا يضع ” داعش ” هذا في الحسبان و لا ضمن برنامجه الإصلاحي إن صح التعبير السعي إلى القضاء عن الاحتلال للأراضي المقدسة الفلسطينية في حين أنه يكرس و يصنع استبدادا دوليا جديدا في العالم؟.

 

و لتوحيد الصف قوة ضاربة في القدم داخل البلدان الإسلامية و الدعوة إلى التلاحم و التعايش مع باقي الأديان أيضا من شيم و مبادئ ديننا الحنيف، كما أن الاسلام يدعو أيضا في المقابل إلى نبد العنف و الظلم و الاستبداد. فلنركز على هذه الأمور و لنأخذ القضية على محمل الجد و نتعامل معها بالمنطق و العقل، و هو ما سيقودنا في النهاية إلى الرؤية الحقيقية للأحداث التي تقع حولنا و معرفة العدو من الصديق .. و معرفة من يريد لنا الخير ممن يريد الشر.

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد