أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

جمعية الأوكسجين شباب الدار البيضاء (قافلة الأمل) تزرع البهجة والسرور في قلوب ساكنة وامندانت أيت بوكماز أزيلال

لم تمنع الظروف الطبيعية وجبال المنطقة مجموعة من الشباب من مدينة الدار البيضاء لمؤازرة ساكنة وامندانت التابعة لجماعتي: آيت بوكماز وآيت محمد عمالة وإقليم أزيلال. وذلك بعملهم الجمعوي والخيري الذي يبين مدى روح المواطنة الحقة والتكافل والتعاون وإحساسهم العميق بمعانات سكان هذه المنطقة، خاصة في فصل الشتاء.

ففي – يوم أمس السبت والأحد 21و22 نونبر الجاري، زرعوا الفرحة لدى تلامذة مدرسة وامندانت وآبائهم ،  لكون هذه الزيارة تشكل الأولى من نوعها، وهذا ما سيجعل  ذلك راسخا في أذهان الصغير والكبيرـ الرجال والنساء- وكذا أساتذة هذه المدرسة اللذين هم في الجهاد الأكبر لأن صمودهم أمام ظروف المنطقة ليس من الأمر السهل.


     سكان وامندانت يعبرون بلغتهم الخاصة عن مشاعرهم وتقديرهم لهؤلاء الشباب اللذين كافحوا وضحوا بوقتهم للقيام بهذا العمل النبيل الذي سيسجله التاريخ. وذلك ليس إلا عملا تطوعيا فقط، نهيك عن حقوقهم التي من المفروض أن تتحقق لهم ولأبنائهم بشكل الزامي من طرف السلطات المعنية والجهات المسؤولة التي حرمتهم من أبسط الشروط كالتعليم والصحة والماء الصالح للشرب…

   يبين ذلك الفرح الكبير الذي يظهر في محيى تلامذة مدرسة وامندانت بفعل الأنشطة التي تم برمجتها من طرف شباب جمعية الأوكسجين بأن هؤلاء الأطفال غير معنيين من طرف “الحقوق التي تحمي الطفل ” الوطنية والدولية. إنهم لا يعرفون إلا أنهم مغتَصَبين بقساوة الظروف الطبيعية، والفقر والهشاشة اللذان لا ينفك يفارقهم. ولا زلت أتذكر معانتي عندما كنت تلميذا في المدرسة نفسها ما بين(2003-1998) ،  قساوة كل الظروف، المادية والطبيعية …. وكانت تلك الحجرة هي الملجأ الوحيد للهروب من شقاء الأعمال التي نقوم بها الى جانب الأسرة، كرعي المواشي، والسقي ، والحرث …. [ للإشارة كلها حقوق الأطفال في هذه المنطقة] . وهذا ما سيجعلني أقول بأن تلك المعاناة لا زالت مستمرة ما ذام الفقر متعشش في بيوت الأسر .

السعادة من لاشيء في القرية المهجورة وامندانت

    ليست السعادة عندهم هو تراكم الاموال أو بناء العمارات  والفيلات، وليست هي اجتياز العطلة في المدن الساحلية، وليست السعادة معرفة كل يجري في العالم من الأحداث والتطور التقني، وإنما هي الحصول على لقمة العيش، والنجاة من مخاطر الطبيعة ” الثلوج الكثيفة، البرد القارس…” الحفاظ على البقاء ومحاربة الموت إذن هو مصدر السعادة بكل اختصار.


  هذا ما قام بها شباب الجمعية السابقة الذكر في زيارتها للمنطقة بتوزيع بعض المواد الغذائية سكر، زيت، شاي،…. وملابس لكل الفئات الصغار والكبار، والرجال والنساء. كما جعلوا من الحجرة الدراسية التي لا تتوفر فيها أبسط الشروط للتعلم، عكس ما ورد في الوثائق الرسمية للمنظومة التربوية، بكل شعارتها الزائفة التي لم تصل بعد إلى هذه المنطقة، حجرة تحولت في بضع ساعات إلى فضاء ملون، فضاء أعار نفس جديد، وأوكسجين قوي، ومكتبة (قصص)، من أناس يحبون الخير ويتقاسمون النفس “الأوكسجين” مع الفقراء بدون مقابل نذكر. هذه هي السعادة التي قلت بأنها تأتي لهؤلاء من اللاشيء.

وفي الأخير أقول بأن العمل الذي يعد الأول من نوعه في هذه المنطقة من طرف شباب جمعة الأوكسجين الدار البيضاء، سيسجله التاريخ بمداد أحمر، بلون بشرة وجوه أولئك التلاميذ المجروحة بقساوة الطبيعة.

 بقلم محمد تشاويت ابن منطقة وامندانت.


 

 

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد