يحز في نفسي حين أسمع مسؤولا حكوميا يستهزئ من الإضراب ويحز في نفسي حين يتجرأ الساهرون على حقوق الناس باقتطاع أيام الإضراب دون سند قانوني في الوقت الذي ينطبق عليهم المثل القائل “ينهي عن خلق و يأتي بمثله” و إن كان المضرب كما يدعون يتسوقون يحتسون القهوة في يوم الإضراب فما بالهم بأولئك الذين يتركون متطلبات الشعب جانبا و يزيدون في غنى الغني و في فقر الفقير في إشارة إلى ضرب القدرة الشرائية للمواطنين و الزيادة في أجور المسؤولين الحكوميين و إغراق الدولة بوزراء عددهم نخجل ذكره .
و في الوقت الذي كان من المفروض على الحكومة الموقرة أن تستوعب الدروس لأن كثرة الإضرابات تؤكد أن السياسة المتبعة فاشلة و ما بالنا حين نرى وزيرا مثل وزير التعليم يستهزئ بنائبة برلمانية وهي تتحدث عن مشاكل التعليم و يأخذ هاتفه النقال و يشتغل به بكل حرية أمام ملايين المشاهدين .
أردت رئيس الحكومة و ووزير التربية الوطنية ووزير الوظيفة العمومية أن يعرف كيف يتنقل الموظفون بالقرى النائية و ماذا يأكلون و يلبسون وما نوعية المرض الذي هم يعانون أردت وزراءنا و برلمانيينا أن يدركوا حس المسؤولية الملقاة على عاتقهم فالاقتطاع طال أجرة ضحايا النظامين أزيد من 25 سنة بأكثر من يوم واحد و الاقتطاع طال موظفي الجماعات المحلية حاملي الشهادات الذين يقبعون في السلاليم الدنيا بإجازهتم و ماسترهم و …وبعض وزرائنا يتقاضون أجور المسؤولين الكبار رغم أنهم بلا باك .
تمنيت أن يكون وزراؤنا من طينة أبناء الشعب الذين يعملون في الحقول و الضيعات بأجر لا يتعدى 40 درهم في اليوم تمنيت أن يكون وزير التربية الوطنية قد ركب الحصان و النقل السري للتوجه إلى مقر العمل أو سكن بسكنيات خارج الزمن المغربي و لبس لباس العسكر لتدريس أبناء المناطق النائية تمنيت أن يذرك وزراؤنا أن أجرة الموظفين تتقلص سنة بعد أخرى بفعل الأزمة و القروض و …فكم من موظف يتقاضى أجرته كاملة ببلادنا نحن زملاء ecdom و wafasalafو sahafin و …وإن كان بالفعل بنكيران رئيس الحكومة يرضيه اقتطاع 10 دجنبر 2015 فله مني رخصة اقتطاع شهر بأكمله و تستمر المعاناة و المطالب واحدة …