أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الخصوصية الجهوية و التمايز الجهوي الصارخ .. !!!!

انظلاقا من قراءة الواقع و استقراء مجموعة من الأراء للعديد من المهتمين، منهم المنتمي إلى فعاليات المجتمع المدني، و منهم من ينتمي إلى فعاليات حقوقية و أطر علمية. من هذا المنطلق إرتأينا إلى الخوض في موضوع التنزيل للجهوية المتقدمة على أرض الواقع، و محاولة البحث و التنقيب في خصوصيات جهات معينة تعد العصب الاقتصادي للبلد، و جهات تنمي إلى ما يسمى المغرب العميق أو ما أضحى يسمى إعلاميا بالمغرب غير النافع.

 فمناطق المغرب الكبير ذات خصوصيات مختلفة و متنوعة، و تختلف من منطقة إلى أخرى، حيث نجد أنها تختلف في مناح عدة، منها الثقافية و التقاليد و الأعراف و القبلية الضاربة في الأعماق لعدد منها. و حسب ما أشار إليه عدد من الباحثين على الصعيد الوطني خصوصا في مجال الخصوصية الجهوية لمناطق المغرب، نجدهم يذهبون إلى أنه توجد مناطق ذات أراضي خصبة و تعطي إضافة نوعية في المجال الفلاحي للمغرب يعطيها تميزا عن باقي المناطق غير الخصبة، و بالتالي فعمق المشكل يتحدد في كون  أن هذا التمايز سيؤدي مستقبلا إلى إشكالية التقسيم لخيرات و ثروات البلد، كما أنها ستؤدي في ذات الوقت إلى افراز طبقات، إضافة للطبقية الموجودة الآن على أرض الواقع، فهذا سيؤثر عندها على مكانتنا بين بلدان العالم.

كشفت مجموعة من البرامج أن هناك مناطق لا تستفيد من ثرواتها في حين تستفيد منها مناطق أخرى خير مثال الفوسفاط و المياه و و و و … و هذا يدفعنا إلى السؤال، ماذا استفادت خريبكة من استخراج هذا المعدن من باطن أرضها؟ و ماهي الإضافة التي سيقدمها فوسفاط خريبكة و الفقيه بن صالح لجهة بني ملال خنيفرة مستقبلا مع الجهوية الموسعة على سبيل المثال؟؟؟

فالتمايز الصارخ بين الجهات، على جميع الأصعدة و في جميع المجالات الحياتية و الاجتماعية،  و عدم احترام عدد من الدفاتير المتعلقة بالبنية التحتية لجهات معينة، و البنية الإقتصادية للأخرى، و الفوارق الاجتماعية في غالبيتها التي تعود إلى الطبقية التي تسود جل الدروب المعيشية للمجتمع المغربي، دون الحديث عن الفرق الكبير الذي تشهده رواتب فئات هذا المجتمع. يستمر الحديث عن الخصوصية التي تعيشها و تشهدها جهات المملكة .. فالتنمية في ابهى تجلياتها تقتضي اعدادا كاملا و شاملا قريبا من الحياة الاجتماعية على وجه الخصوص للمجتمع المغربي.

امتحان صعب ينتظر المغرب، خاصة و أن هناك جهات لا زالت تحتاج إلى الدفع بها و دعمها بكل ما أتيحت به الفرصة للحكومات المتعاقبة على حكم المغرب، خاصة منها الشرقية التي تعرف مناطق قاحلة لا تصلح لأي شئ، و الريف الذي يعرف عزوفا سياسيا و شبه انعدام للثقافة الحزبية، و مناطق تحتاج إلى توزيع أمني منقطع النظير، نظرا لإنتشار ظاهرة الإجرام بها و ظواهر أخرى …

هذا و يبقى المغرب من شماله إلى جنوبه يعاني مشاكل العزلة، التهميش، القهر و التعسف، خصوصا المتعلق بالقبلية الذي لا زال يقبع في بعض المناطق الوسطى للمملكة، فهذه بعضا من المشاكل التي ستواجه الجهات مستقبلا، و لا بد على الحكومات القادمة أخذها بالاعتبار و اعطائها الأولوية التي تستحقها لتدويب شيئا ما التمايز بينها و خلق نوع من التكامل و الإلتحام فيما بينها، و السعى إلى التنمية الشاملة لجميع المناطق دون استثناءات، و ترسيخ مبدأي الشفافية و الديمقراطية في التعاطي مع معاناة المجتمع.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد