أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

بوعبيد لبيدة يدق ناقوس الخطر ويحذر من كارثة بيئية بإقليم الفقيه بن صالح

محمد كسوة

أكد بوعبيد لبيدة ، عضو حزب العدالة والتنمية بمجلس جهة بني ملال خنيفرة ، أن وضع الراهن بإقليم الفقيه بن صالح ينذر بكارثة بيئية بكل المقاييس ، لوجود خمس قنوات احتياطية  “فراغات” تابعة للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة مخصصة في الأصل لمياه الفيضانات و المياه الزائدة عن شبكة الري كما كان عليه الحال قبل 20 سنة ، حيث كانت مياهها تستعمل أحيانا في الغسيل و يسبح الأطفال داخلها كما كانت تعيش فيها أنواع من الأسماك لكن خلال 18 سنة الأخيرة تغير الوضع جذريا ، لكون أغلب الجماعات الترابية بالإقليم و بعض الشركات المتخصصة في الصناعات الغذائية تطرح نفاياتها ومياهها العادمة في هذه القنوات والتي تحتوي على أكثر من 15 مرض خطير ومميت بسبب احتوائها على عدد من البكتريات الفيروسات والمعادن الثقيلة و المواد السامة .

و أضاف رئيس المحطة الوطنية للحجر الزراعي بالرباط ، في تصريح لموقع pjd.ma أن سكان هذه المناطق لم يعودوا يشربون مياه الفرشة المائية خاصة الآبار كما لم يعودوا يقومون باستعمالها في غسل الملابس للروائح الكريهة  التي تنبعث منها و الناجمة عن مياه الصرف الصحي التي تسربت للفرشاة المائية إضافة إلى ما يمكن معاينته أثناء ضخ مياه الآبار إلى السطح و ما يظهر على تلك المياه من زبد تنبعث منه هذه الروائح ، مشيرا أن الخبراء الدوليين في مجال البيئة أكدوا انه عندما يتم الوصول إلى هذا الوضع لا بد من التدخل لمعالجة الفرشاة المائية و تجديدها مع العلم أن هذه العملية تستغرق حوالي 30 سنة .


و أشار لبيدة أن طول القنوات التي يتم استغلالها من طرف الجماعات الترابية في صرف مياه الواد الحار يقارب 80 كيلومتر ، أخطرها يوجد بمنطقة ماركسن بجماعة أولاد زمام حيث تلقى فيها مياه الصرف الصحي لمدينة الفقيه بن صالح ، مضيفا أن كمية كبيرة تقدر بحوالي 250 لتر في الثانية من المياه العادمة تصب في وادي أم الربيع بدون وجود محطات تصفية أو معالجة .

 

وتساءل لبيدة عن مصير مجموعة من الساكنة الذين ورثوا أراض أبا عن جد لمدة تزيد عن 400 سنة تمر مياه الصرف الصحي من أمام منازلهم مما تسبب لهم في أمراض مميتة كالكوليرا و الفشل الكلوي و الزهايمر ، وتساءل أيضا كيف يمكن لأطفال المدارس الذين يقطعون ما يقارب 15 كيلومترا يوميا للوصول إلى المدرسة على طول هذه القنوات أن يكونوا في المستوى و مردوديتهم العلمية تقارع دول أخرى و لم يتم إعداد بيئة نقية لهم؟ .

و أكد  ذات المتحدث أن هناك تصرفات غير مسؤولة لرؤساء للجماعات الترابية بإقليم الفقيه بن صالح ممثلا لجماعة أولاد زمام التي أقدم رئيسها و بدون استشارة بإغلاق إحدى القنوات الاحتياطية التابعة للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة على طول 4 إلى 5 كيلومترات و صرف فيها مياه “الواد الحار” لجماعته و قام بتغطيتها بعد وضع القنوات و ردمها ، مضيفا أنه في حالة حدوث فيضانات لا يوجد سبيل لصرف مياهه ، علما أنها تقع بجوار مدرسة ابتدائية ، محملا المسؤولية للمجلس فيما سيحدث من أثار سلبية في القادم من الأيام  .

 

و أشار لبيدة إلى أن الخطير في الأمر هو استعمال مجموعة من الفلاحين بالمنطقة لمياه الصرف الصحي في عملية السقي مما يشكل خطورة على صحة المواطنين خاصة مجموعة من المنتوجات الفلاحية كالبقول و النعناع و الفصة الموجهة للمواشي و انطلاقا من تتبع السلسلة الغذائية سيتبين انعكاسها على المستهلك .

 

وأضاف أن بعض الوحدات الصناعية خصوصا معمل إنتاج السكر خلق مشاكل كثيرة ، فهناك أربع  ” فراغات ” كبيرة من المفروض أن تصرف  فيها مياه الفيضانات و الأمطار أصبحت تصرف فيها مياه الصرف الصحي ، كما أن معمل السكر بأولاد عياد يستغل واحدة من هذه “الفراغات” في صرف المياه العادمة للمعمل فيها ، وكلها تصب في وادي أم الربيع باستثناء فراغة ماركسن التي تختفي في الطبيعة ، موضحا أن المكان الوحيد الذي تموت فيه الأسماك هو مصب المياه العادمة لمعمل إنتاج مادة السكر بأولاد عياد على مستوى جماعة دار ولد زيدوح حيث يظهر على ضفاف وادي آم الربيع أسماك ميتة لما تحتوي عليه من مواد سامة مما يعتبر جريمة في حق البيئة .

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد