لحسن أكرام ـ أزيلال
نفذ اليوم أساتذة مجموعة مدارس زاوية أحنصال بإقليم أزيلال، وقفة تضامنية بحمل شارة سوداء، تضامنا وتعبيرا منهم عن دعمهم للأساتذة المتدربين، ضحايا التدخل الهمجي الذي نفدته القوات العمومية بعدة مدن مغربية.
وفي تصريح خص به أطلس سكوب، أكد رشيد حرشي عضو النقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الوقفة التضامنية تأتي للتنديد بالعمل أللأخلاقي الذي تعرض له الأساتذة المتدربون، من عنف مبالغ فيه وغير المبرر.
وأعلن الأستاذ حرشي، أن الصيغة هي أبسط ما يمكن أن يقدمه رفقة زملائه في هوامش أزيلال، لزملائهم الأساتذة المتدربين، الذين تعرضوا للتعنيف من قبل قوات القمع.
وكشف المتحدث لأطلس سكوب، أن الأساتذة المحتجين، سيقفون إلى جانب زملائهم حتى تحقيق مطالبهم وإسقاط المرسومين، حيث يطالب الأساتذة المتدربون وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، رشيد بلمختار بعدم الفصل بين التدريب والتوظيف، وعدم التقليص من المنحة.
ويخوض الأساتذة المتدربون منذ مدة احتجاجات واسعة في 41 مركزا للتكوين ضد مرسومي بلمختار، كما أثار تعرضهم للتدخلات الأمنية موجة تضامن عدد من الحقوقيين والسياسيين.
وفي سياق متصل، كشف حادث تعنيف الأساتذة المتدربين أن المغرب لايزال في الخطوات البدائية لتنزيل الدستور الجديد، حيث تم خرقه عدة مرات من قبل القوات العمومية التي هي في الأصل أنشأت للسهر على تطبيق القانون وحماية المواطنين وليس لقمعهم وتهديد سلامتهم الجسدية.
كما كشفت أيضا، لغزا خطيرا، داخل أجهزة الدولة المغربية، فما معنى أن وزير العدل”مافراسوش” الحدث، وما معنى، أن رئيس الحكومة يتساءل بدوره عن السلطة التي أمرت بتعنيف أساتذة الغد.
وعقب الحادث ، طرح المتتبعون أسئلة كبيرة، من قبيل : ما معنى أن مدير الأمن الوطني أمر بدوره بفتح تحقيق، ألم يكن على علم بما جرى، ..ترى من يحكم من ؟ أم أن الأمر يتعلق بمسرحية تدور صروفها أمام أنظار الشعب الذي يقاوم “دواير الزمان” وغلاء المعيشة؟؟؟. وعلق بعض المدونين على ما سمي بفتح تحقيق في الحادث، بعبارة ” إنهم يبحثون مرة أخرى عن كبش فداء ؟
ويبقى الأمر الواقع هو أن السلطات الساهرة على تطبيق الدستور، مسؤولة على خرق ما ينص عليه دستور 2011، ضمن الفصل 22 منه، حين حث على “عدم المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة، وعدم معاملة الغير معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية”، وفي تناقض تام مع المذكرة التي وجهها وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، للنيابات العامة بمحاكم المملكة، من أجل الحرص على تطبيق الظهير الخاص بالتجمعات العمومية.