المثلية هي توجه جنسي يتسم بالانجذاب الجنسي أو الشعوري أو الرومانسي بين الأشخاص من نفس الجنس ،الذكر ذو الميول المثلية يلقب “مثليا”والانثى ذات الميول الجنسية تلقب “سحاقية “و المثلي ينجذب بشكل أساسي إلى أشخاص يماثلونه في نوع جنسه ، وقد ينجذب بصورة ضئيلة أو معدومة إلى الجنس الأخر.
في العلم و الطب لا يعتبر التوجه الجنسي إختيارا ، و إنما تفاعلاً معقداً لعوامل بيولوجية وبيئية ،فهناك فرق بين المثليين جنسيا وبين مشتهي تغيير الجنس و مغايري ألهوية الجنسية ، وهم الذين يريدون تغير جنسهم ،أو يشعرون أنهم ولدوا على الجنس الخطأ.
لهذا التوجه الجنسي عدة أسباب يمكن تصنيفها ضمن ثلاثة عوامل رئسية ، ألا وهي الجنسية البيولجية أثناء نمو الجنين، البيئة النفسية ، ومن الممكن أن الأسباب تختلف من شخص لآخر.
حيث أن هناك أدلة تدعم تأثر التوجه الجنسي بالعوامل الجينية ،لكن المثلية تضعف النجاح التناسلي لكن تبعا لدراسة أخرى ،فإن الإناث ذوات الأقارب المثليين من ناحية الأم تكون خصوبتهن عالية ،وهكذا من المحتمل ان يرث الجينات المثلية بعض الافراد في الاجيال اللاحقة .كما ان بعض الميولات المثلية تتأثر بالبيئة الهرمونية ، فالعوامل الهرمونية تؤثر على بنية الدماغ وغيرها من السمات ،فنشاط هرمون “التستوستيرون ” يجعل دماغ الجنين ينمو ليصبح دماغا ذكريا ،وقلة تأثير هذا الهرمون يجعله ينمو ليصبح أنثويا . إضافة إلى العوامل النفسية و الصدمات في فترة الطفولة ،إذ إقترح محللون نفسيون أن
تو جه الشخص الجنسي يتعلق بطبيعة علاقته مع أحد أبويه و بنية محيطهم الإجتماعية.
إن موضوع المثلية في العالم العربي و المغرب بصفة خاصة محظور ،رجال الدين يستنكرونه ويعتبرونه خطيئة إذ أنه غالبا لا يعبر المثلييون عن ميولهم علنا ،لأنه ينظر إليها عادة على أنها ظاهرة شادة، غير مقبولة فالحكومة تنكر في الغالب وجود المثلية أو تتجاهلها ،أو تعتبرها خيارا منحرفا أو علامة على مرض نفسي.
إن “جمعية المثليين العالمية ” قدرت عدد الدول التي تحرم المثلية الجنسية في إفريقيا بحوالي 38 دولة ،فيما على الأقل 13 دولة تسمح بها.
و المثلية الجنسية محرمة بإجماع المسلمين ،لورود نص في القرأن الكريم :(أتأثون الذكران من العالمين).
وحرمها لعلل أخرى , حيث يرى بعض المسلمون أن” اللواط “اضرار بالصحة والخلق والمثل الإجتماعية ونشر للرذيلة وإفساد للرجولة وجناية على حق الأنوثة وخراب للأسرة وتدميرها .
حيث أقر فقهاء ألسنة بأن أللائط يعاقب بمثل الزاني ،بحيث يرجم المحصن ويجلد غيره ، والمالكية ترى بوجوب الرجم في اللواط بغض النظر إذا ما كان الفاعل محصنا أو غير محصن ، ويرجم المفعول به أيضا إن كان بالغاً ،راضيا بالفعل ،وهو من الكبائر التي ” يهتز لها عرش الله ” ويستحق مرتكبها سواء كان فاعلا أو مفعول به القتل حسب المذهب الشيعي