أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

يقظة شعبية وفايسبوكية متصاعدة ضد الريع والفساد واللامبالاة


 إنه حلم أمة بين جبلين ، أو لنقل قمة شعبية وفايسبوكية حقيقية في ذروة الصراع بين جبلين أو ضفتين ، بين جبهة عريضة تحاول جاهدة ،لكن بخطى محتشمة أو مترددة أو خجولة أو خائفة من المجهول أو مضغوط عليها أو مسيرة لا مخيرة وفق تدبير استراتيجي مدروس بحنكة وعناية من قبل صانعي القرارات المصيرية عند نقطة البدء و عند نقطة النهاية خلف الكواليس السياسية والاقتصادية  ، تحاول إذن هذه الجبهة العريضة – وهذه مجرد افتراضات وخواطر -إيقاف جنون الريع وهوس التطفيف وأشكال الفساد الاقتصادي الملتوية كثعبان الأناكوندا ، المتحكمة في رقاب العباد منذ سنوات الاستقلال ببلادنا ، وتجر معها أذيال التحكم الأجنبي المتعدد المصادر ، وبين جبهة تبدو غير عريضة لكنها قوية ، تمثل ما كان يسمى بجيوب المقاومة في عهد حكومة اليوسفي ، وهي جيوب لا تمل ولا تيأس وكأن طلعها من رؤوس الشياطين ، تحب بل تحظى بحصة الأسد في كل صغيرة وكبيرة و لا تتردد في التحالف مع إبليس إن اقتضى الأمر لوأد كل تجربة تدعو إلى ترسيخ قيم الحكامة والعدل والمساواة بين كافة المواطنين المغاربة بدون استثناء دون ميز أو عنصرية مقيتة
بسطاؤنا إذن من الطبقات الدنيا والمتوسطة لهم الله تعالى جل شأنه ثم ملك البلاد المحفوظ بالله وبنص البيعة وبعمق التاريخ المغربي العريق والمحبوب لدى عامة المغاربة بدون استثناء لينقذوا من جحيم هذه الفوارق الخرافية ومستويات العيش الصارخة وفق أرقام فلكية في العيش وفي الأجور وفي الامتيازات والمعاشات و فرص التعليم والشغل والحاجة المقضية وفي حق الكرامة وحق المواطنة بين فئات الشعب ، دعوة نهضت من أعماق قلوب جرحت كرامتها على مدى سنوات طويلة  ففتحت لها نوافذ شتى عبر مواقع التواصل الاجتماعي كالفايسبوك ، منها الغث والسمين ، ومنها الجميل والشعبوي غير المقبول ، منها المحترف والهاوي ومنها المدفوع لحاجة في نفس المدبر الخفي أو المعلن ومنها الصادق الناطق باسم الواقع الأليم لفئات عريضة من مهضومي الحقوق أو من المتخوفين من المستقبل المظلم الذي قد يمس رزق وحياة وتمدرس وصحة أبنائهم وذويهم


منهم من يردد سئمنا ..هرمنا…عشنا ولا شفنا..في وطن نحبه ونغار عليه ،متى تنحل العقد إذن ، فقد بلغ السيل الزبى, ومن تكون في قلبه ذرة من مروءة و من رحمة ممن استولى عليه جنون الريع ، فنهب البلاد وسرق العباد وفق حيل وتدليسات إبليسية وصداقات ومصالح متبادلة
فيأتي بجزء مما أخذ من أراض وعقارات وأسهم و حصص تجارية وصفقات مشبوهة ومعاملات بنكية غارقة في الزبونية والانتهازية والفردانية ومأذونيات غير مستحقة ورخص صيد بأعالي البحار ومقالع ومال عام وخلافه وفق ظروف غامضة أو مساطر غير قانونية أو صداقات وتبادل مصالح إلى خزينة الدولة أو إلى جمعيات الرعاية الاجتماعية المدعومة من قبل الدولة  قبل أن تحل به سكرات هادم اللذات ليرفع شأنه إلى المحكمة العليا التي لا تدع صغيرة ولا كبيرة إلا أحصتها دون حيف أو موالاة أو ضياع حق مثلما ما يقع في كثير من بلاد هذه الدنيا الفانية الزائلة ، رضينا بها أم كرهنا … الحساب قادم عاجلا أم آجلا ، إن لم يكن في الفانية فهو حاصل في الباقية دون منازع ، فليتعظ من أراد أن يخلى سبيله قبل فوات الأوان حتى لا يأتي مفلسا يوم القيامة . وفي هذا الحديث المعروف أجمل عبرة ، وقد رواه مسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أتدرون ما المفلس؟” قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال:” إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا و ضرب هذا فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار
فالعبد ينبغي عليه أن يحافظ على حسناته من الضياع، وذلك بترك مثل هذه الأفعال المذكورة في الحديث، والتي تدور تحت معنى الظلم، أي ظلم الغير، إما بالشتم أو القذف أو الاعتداء أو سرقة مال الغير أو الأمة أو خلافه، فكل هذه الأفعال تكون سبباً لجعل العبد مفلسًا
ولنا خير أسوة في سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام
جاء في الجزء السادس من كتاب البداية والنهاية للإمام الحافظ عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي أنه ورد في الصحيحين من حديث سفيان بن سعيد الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال:  لا
وقال الإمام أحمد: حدثنا ابن أبي عدي عن حميد، عن موسى بن أنيس، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسأل شيئا على الإسلام إلا أعطاه قال: فأتاه رجل فأمر له بشاء كثير ـ أي بغنم ـ بين جبلين من شاء الصدقة
قال: فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فان محمدا يعطي عطاء ما يخشى الفاقة
ورواه مسلم عن عاصم بن النضر، عن خالد بن الحارث، عن حميد
وقال أحمد: ثنا عفان، ثنا حماد، ثنا ثابت عن أنس أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاه غنما بين جبلين، فأتى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإن محمد يعطي عطاء ما يخاف الفاقة
فإن كان الرجل ليجيء إلى رسول الله ما يريد إلا الدنيا فما يمسي حتى يكون دينه أحب إليه وأعز عليه من الدنيا وما فيها
طرفة مشهورة في ذات الموضوع تقول أن ثلاثة بخلاء اجتمعوا وقرروا التبرع بجزء من مالهم بعدما كثر كلام الناس عليهم. قال البخيل الأول: سأرسم دائرة على الأرض وأرمي المال في السماء, فالمال الذي يسقط بداخلها لي ،والمال الذي يسقط خارجها للفقراء!! قال الثاني: أما أنا فسأرسم خطاً على الأرض وأرمي المال في السماء، فالمال الذي على يمين الخط لي والمال الذي على شمال الخط للفقراء!! فقال الثالث ( وكان أشدهم بخلاً ): أما أنا، فسأرمي المال في السماء، فالمال الذي يسقط على الأرض لي ,والمال الذي يبقى في السماء فللفقراء ..وما أكثر مثل هذا الأخير تحت سمائنا و على أرضنا
عبدالفتاح المنطري
  كاتب صحافي


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد