أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

نبيلة والوحش !!


تسعون محاولة للإقناع في تسعين دقيقة على قناة ميدي آن تيفي ، فلا هي أقنعت ولن تقنع فيما يبدو بغيرما تعتقد حتى ولو مرت تسعون سنة على توقيت البرنامج، ولا اقتنع أوأقنع الوحش الجاثم على المشهد السياسي والاقتصادي هو أيضا في تسعين شهرا ، وهو زمن الولاية الحالية وزيادة أو أكثر من ذلك بكثير بقسط من صوت الضمير الجمعي إلا إذا حصلت معجزة تغيرعقارب الساعة
نبيلة والوحش!!!  نبيلة منيب الزعيمة اليسارية الحديدية التي قد توازي بقامتها الفكرية والسياسية ألف زعيم من عيارها ، ووحش التحكم السياسي والاقتصادي ، وحش الغلاء و التفقير والتجهيل ووحش الخوصصة الصحية والتعليمية ، وحش المافيا العقارية ، وحش القروض الأجنبية وإملاءات الصناديق والأبناك الدولية ، وحش بعض لوبيات أبناك وتأمينات وخدمات الداخل ، وحش جماعات الضغط ووحش المقاولات التجارية ذات النفوذ ، وحش شراء الذمم وجلب الأصوات باستعمال أخس طرق المكروالخديعة أوعبر وسائل الضغط والابتزاز بمغربنا العميق
وحش الطمع في أصوات غير مستحقة ، وحش الطمع في الاستفراد بالخيرات من قبل أقلية على مرأى ومسمع من أغلبية صامتة، عازفة ومغردة أو سابحة في بحرلجي من فوقه ومن تحته موج ، كانت له الكلمة الفصل ذات ربيع في بعض لم يكتمل وعند بعض احترق واندثر وعند بعض خرب ودمر ولدى بعض استعصى وتراجع ، ونجح أو كاد عند البعض
نبيلة منيب الأستاذة الجامعية بقسم الغدد بكلية العلوم عين الشق بالدارالبيضاء ,والتي قد لا تعرف شيئا اسمه لغة الخشب وأسلوب المهادنة ودبلوماسية المصالح المتبادلة
لكن رغم سوداوية الخطاب عند الدكتورة نبيلة منيب في نقدها اللاذع للمشهد الجيو-سياسي المغربي وللأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تطحن الطبقتين الدنيا والوسطى من المجتمع ، واتهامها نواب البرلمان بحدة وعصبية في القول بأن نصفهم نائم والنصف الأخر لا يدري لماذا جاء إلى هناك ، وهو أمر فيه نوع من التبخيس والمبالغة على كل حال للمؤسسة التمثيلية للشعب، فإن الخط الثالث الذي تتبناه وتيارها كاختيار, والذي هو في طور البناء، أي منزلة بين المنزلتين ، بين المطرقة والسندان -حسب وصفها- مابين أصولية النظام ومن يتحلق حوله ويدعي الحداثة ، وما بين الأصولية الدينية التي تعمل على أدلجة الدين كي تصل إلى سلطة دنيوية ، وذلك في أفق التأسيس للأجيال المستقبلية في نظرها ، رغم كل ذلك، فقد لقنت درسا لا ينسى لبعض الساسة غيرالمتزنين في منطق المواطنة الحقيقية والنزاهة الفكرية والحكامة الجيدة والجرأة السياسية في تشريح وتحليل وتقويم مشاهد البؤس السياسي والاجتماعي بالبلاد
لست أومن بفكراليسار رغم تقديري الشخصي للمبادئ الإنسانية التي يحملها الكثير من نشطائه عبرالعالم ، لكنني أحيي هذه المرأة السياسية الفولاذية ذات القوة في الخطاب والجرأة في الدفاع عن كرامة المواطن البسيط والمواطن المتوسط أمام طاحونة الليبرالية المتوحشة وشبكات الفساد والبلقنة الجيو-سياسية للاختيارات الشعبية ، ومما أثارني في حديثها عن السويد مرة أخرى ، كيف أن الوزراء والنواب عندهم قد يستعملون الدراجة الهوائية في التنقل إلى مقرات العمل ، ويحاسبون على كل صغيرة وكبيرة في تدبير مال الشعب ، وهي السياسة المعمول بها في كثير من الدول الديموقراطية
وأعود لأؤكد ما نشرته سابقا تأسيسا على الاقتراح المثير والجميل والواقعي للصحفي رضوان الرمضاني بأن تخصص للوزراء حافلات صغيرة للنقل المزدوج تكون بالطبع أرقى وأليق بسمعة الوزير ، تقل كل وزير إلى مقر عمله أو محل سكناه ، وهي فكرة جيدة لرفع الضغط عن جانب من مصاريف التنقل الفردي من صندوق المال العام
 كما لا يفوتني هنا أن أذكر بعدد الوزراء في دول متقدمة بأوروبا وآسيا مقارنة بعدد سكانها الكبير ، حيث لا يتجاوز العدد عندهم في الغالب 30 ، معظمهم من الكفاءات الشبابية ونصفهم من النساء ، مقابل ما يقرب الأربعين عندنا لمجموع ساكنة لا تتعدى 35 مليون نسمة
والجميل في كلام الرضواني في استضافته للوزير الأزمي أن تطرح فكرة أن يكون وزراؤنا مثلنا ، يعيشون عيشة عادية مثل منتخبيهم ، مادامت البلاد غير ذات موارد ضخمة ، مرتهنة إلى القروض الأجنبية التي سيؤديها وفوائدها أبناؤنا إلى أجل مسمى في المستقبل عبر فرض ضرائب جديدة أو زيادة في نسب أخرى
وقد سبق أن اطلعت عبر شبكة النت على حالات نموذجية من داخل حكومات وبرلمانات دول صناعية رائدة في أوروبا ، حيث تمت محاسبة وزيرة ونائبة على اقتناء اضطراري لعلبة سيجارة و فوط صحية لدم الحيض من مصروف المالية العمومية ، فقدمت استقالتها وهي تعتذر للشعب على ارتكباها لهذا الخطأ ، كما أن نفقة التغذية خلال يوم العمل يؤديها عضو الحكومة من جيبه ، ويمتطي الحافلة والترامواي والميترو مثل جميع الناس ، وقد يحتسي قهوة بمقهى عمومي وإلى جانبه دراجته الهوائية أيام السبت والأحد . لماذا هم هكذا يعملون ويتصرفون ، ونحن نخالفهم في كثير من المظاهر والالتزامات المجتمعية ؟
ليس كل ما في مشهدنا السياسي والاقتصادي والاجتماعي قبيح على كل حال  ، وليس كل ما فيه جميل ، وتبقى نعمة استقرار البلاد وأمنها خير وأبقى، رغم كل ما قد يحاك من مؤامرات ضد وطننا الغالي من داخله أو من خارجه ، فاللهم احفظه وأدم عليه هذه النعمة التي لا تقدر بثمن ، فالفتنة أشد من القتل
وقد جاء في موقع أحداث- أنفو في تعليقه على استضافة نبيلة منيب في ذلك البرنامج أن : اليسار ليكون خطا ثالثا، عليه أن يتحول من سنفور غضبان إلى سنفور سعيد، حاملا لمشروع فيه الأمل ، محفزا لمستمعيه، باعثا للروح في المغاربة، لا سوداويا، طهرانيا، أصوليا
وأختم بالقول بما أصدره الأستاذ فهد المضحكي في صحيفة الأيام البحرينية تحت عنوان الحفاظ على المال العام ومكافحة الفساد! صدر بعدد 9715 بتاريخ 14 نونبر 2015 ، يقول فيه
للمغرب تجربة في ذلك يقول عنها الباحث يوسف البحيري: شهد المغرب نقاشاً وطنياً حول حماية المال العام، فالفصل بين «السلطة والثروة» هو شعار جديد في المغرب، والحراك الاجتماعي هو الذي فتح النقاش بشأن هذا الموضوع الذي كان إلى وقت قريب من التابوهات، بوضع الاصبع على مكامن الخلل ودق ناقوس الخطر حول اهدار المال العام والفساد السياسي والإداري والمالي، فمناهضة الافلات من العقاب وتكريس المتابعة الجنائية في قضايا المال العام قد تدفع إلى إعادة الثقة لدى المواطنين في الآليات المؤسساتية والقضائية لحماية المال العام
ونضيف إلى ذلك، كيف يمكن مكافحة الفساد من دون تطبيق قانون الذمة المالية تطبيقاً فعالاً وهو بداية المحاسبة التي تشمل الوظائف الكبيرة قبل الصغيرة وفقاً لمبدأ من أين لك هذا
رابط البرنامج لإعادة المشاهدة


عبدالفتاح المنطري
  كاتب صحفي



تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد