أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

رئيس جمعية أسيد يُحاور جُدران دار الثقافة بأزيلال

 مناسبة هذا الحوار الذي أجريه كرئيس لجمعية ” أسيد” مع بناية دار الثقافة بأزيلال تأتي بعدما تعذر الحوار الحقيقي المباشر مع المسؤول/ الإنسان الذي يسير هذا المرفق شبه الجامد . حيث إني طلبت من الحارس  sécurité  في غضون الأسبوع المنصرم ، أن يخبر السيدة المديرة بأن رئيس جمعية ” أسيد” يريد مقابلتها في شأن ثقافي ، فلما أخبرها بذلك ، و هي في الطابق الثاني من البناية ، صرخت في وجهه بصوت مرتفع : ” سير راني مامسالياش ، معايا واحد السيد من العائلة ! واش متا تفهمش ؟ .”  

هذا الجواب الوقح جعلني أتذمر من عقلية مسؤولة عن الشأن الثقافي المحلي ، و التي من المفروض أن يتصف أسلوبها و تعاملها مع كافة الفاعلين و المواطنين بنوع من الأدب و اللياقة و الاحترام . مما دفعني لمخاطبة دار الثقافة كبناية و جدران كالتالي :

” مررت ذات يوم بجانب دار الثقافة بأزيلال فرأيتها حزينة مغلقة الأبواب ، فخاطبتها : ” ما بك يا دار الثقافة ، و لماذا كل هذا الحزن ، و لماذا هذا الانغلاق و أين الثقافة ؟ ” . أجابت و قالت : ” تكلم بلغتك الأم ، إني أفهم جميع اللغات “. قلت لها : ” يا إلهي ، إن الجماد يفهم لغتنا و الإنسان العاقل يجهلها أو يتجاهلها ” ! . قالت : ” بالطبع هناك عقول متحجرة و أكثر صلابة من أحجار  الحيطان . و المشكل لا يكمن في البنيان و الجدران و لكن في الإنسان المتطرف  ، و المحتاج إلى الكثير من النضج ، و الذي يحتقر و يكره أخاه الإنسان ، كما أن سبب تجهمي و حزني يا أخي الأمازيغي يرجع إلى الداء الموجود بداخلي و الذي يكمن في سرطان ( اللامبالاة ، قضاء المصالح الشخصية ، التملق و الانتهازية و انعدام الضمير المهني ..) ، و أن الأمور إذا أسندت إلى غير أهلها فانتظر الساعة . “.

قلت لها أن الساعة آتية لا ريب فيها . أضافت الدار الحزينة قائلة : ” إني دائما أحاول التقاط أصوات من الطبيعة و الجبال المجاورة لها بما تحمله من نثر و أشعار و غيرها ، فأطرح سؤالا على نفسي : ” لماذا لا توجد هذه الأصوات و هذا الكلام بداخلي يا ترى ؟” . و أضافت أنها سرعان ما وجدت الجواب حيث إن السبب واضح و منطقي  إذ لا يمكن أن يلتقي كلام إنسان مهذب و مناضل حر  بكلام مسؤول متملق انتهازي لا زال يعيش الرعونة الفكرية و الاستسلام للمظاهر و الأفكار الصبيانية … دون أي اعتبار لأبسط شروط الوقار و المعاملة الحسنة التي يقتضيها مرفق هام إسمه دار الثقافة بشكل عام . مرفق تحول من مكان لاستقبال المثقفين و الجمعويين و المواطنين .. إلى  مركز لاستقبال أفراد العائلة  إن صح قول المسؤولة المحترمة .

محند قافو، رئيس جمعية ” أسيد”

  للتنمية و الثقافة و التواصل بأزيلال..


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد