أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

محاربة ظاهرة الإرهاب مسؤولية مشتركة تتطلب إرساء الثقة بين الدولة والمواطن (خبير)

أطلس سكوب ـ الرباط ـ و م ع

أكد رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية محمد بنحمو، اليوم الجمعة بمراكش، أن محاربة ظاهرة الإرهاب تعد مسؤولية مشتركة ومتقاسمة تتطلب إرساء الثقة بين الدولة والمواطن من أجل بناء مستقبل مزدهر ومنسجم. 

وشدد السيد بنحمو في كلمة خلال افتتاح أشغال المنتدى السابع للأمن، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد الساس حول موضوع “إفريقيا في صلب الحرب ضد الجهادية العالمية”، على حتمية تعزيز الجهود لبناء نموذج أمني قوي كفيل بمواجهة والتصدي لمختلف مظاهر التطرف في ظل سياق جيو سياسي إقليمي ودولي متحرك ويشهد تحولا مستمرا. 
وأبرز ، في ذات السياق، ضرورة التفكير السريع من خلال القيام بأنشطة متميزة تأخذ بعين لاعتبار العوامل ذات الصلة بهوية هذه الظاهرة المتنامية والعابرة للحدود من أجل وضع حد لها. 

وأشار بنحمو إلى أن المغرب دخل منذ زمن طويل في حرب ضد الإرهاب من خلال انخراطه بحزم وجدية في مسار مكافحة الراديكالية والتطرف العنيف.

من جانبه، شدد المدير المساعد لمعهد الدراسات العليا في الدفاع الوطني (فرنسا) نيكولاس نورماند، على ضرورة تعزيز التمويلات والبنيات المخصصة لمحاربة التطرف بشكل يسهم في تعزيز القدرة الأمنية للبلدان وخاصة دول الساحل والصحراء

. وأشاد ، من جهة أخرى، بالأعمال التي يقوم بها المغرب في هذا المجال مما جعله يشكل نموذجا يحتذى في محاربة الإرهاب استنادا على قيم الوسطية التي تقطع مع كل انحراف وتطرف ديني. 

أما المسؤول بوزارة الدفاع الإيطالية ماركو فرانسيسكو، فأشار إلى أهمية إدراك وفهم القيم الدينية والايدلوجية من أجل إعداد استراتيجية أمنية ناجعة وفعالة في مواجهة ظاهرة الإرهاب. 

وأضاف المسؤول العسكري الإيطالي أن هناك ضرورة ملحة لإرساء مقاربة عسكرية وسياسية من شأنها أن تكون أساس استراتيجية أمنية متكاملة، مؤكدا على أهمية تربية الأجيال الصاعدة على عدم الخلط بين قيم التطرف والقيم الدينية.

بدروه، أبرز الأميرال فال صامبا برئاسة جمهورية السينغال، أن عهد الحلول والأساليب التقليدية لمواجهة التهديدات الإرهابية قد انتهى، مضيفا أن هذه الآفة تهدد على نحو كبير استقرار دول مختلفة من العالم. 

أما وزير الدولة برئاسة جمهورية غانا، أكواسي أوبونغ فوسو، فدعا من جهته، إلى تفعيل استراتيجية شمولية تتلاءم مع ظاهرة الإرهاب التي تهدد السلم العالمي. 

وأضاف أن هذه الظاهرة أضحت تحدث اضطرابا في دينامية التنمية التي تشهدها البلدان الافريقية التي تسجل معدلات نمو أعلى على المستوى العالمي. 

من جهته، قال الممثل الخاص للاتحاد الأوربي لمنطقة الساحل، أنجيل لوسادا، إن دول منطقة الساحل والصحراء تعاني من مشاكل عدة من بينها التغيرات المناخية والنمو الديمغرافي المتزايد وخطر التطرف مما يفسح المجال أمام التنظيمات الإرهابية لتوسيع وتنويع نشاطاتها. 

ودعا إلى دارسة المظاهر الاجتماعية التي تعد مصدرا للتطرف، كما استعرض أهم محاور استراتيجية الاتحاد الأوربي لمكافحة الإرهاب ، القائمة على تحقيق التنمية والأمن، والمتمثلة بالأساس في إعداد مخططات عمل إقليمية. 
وأشار من جانب آخر، إلى أن منتدى الأمن بمراكش يشكل فضاء متميزا للحوار وتبادل أفضل الممارسات والتجارب الناجحة في مجال مكافحة الإرهاب. 

ويشارك في هذا المنتدى، الذي ينظمه المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية بشراكة مع الفدرالية الإفريقية للدراسات الاستراتيجية ، أزيد من 200 مسؤول عسكري ومدني وخبراء في الأمن وممثلي منظمات دولية من أجل بحث واستعراض و مناقشة الحلول الناجعة لمواجهة ظاهرة التطرف والإرهاب السائرة في التنامي وخاصة بالقارة الإفريقية. 

ويشكل هذا المنتدى، المقام على مدى يومين، فضاء لتبادل التجارب والخبرات ومناقشة مواضيع هامة حول الرهانات الأمنية الكبرى التي تواجه القارة السمراء.

كما يعد أرضية وفضاء مستقلا لتعميق التفكير والفهم بهذه الظاهرة التي أضحت تؤرق بال كافة دول العالم، وكذا لتبادل الممارسات الفضلى في مجال مكافحة الارهاب واجتثاث منابعه. 

ويناقش المشاركون في هذا المنتدى عددا من المحاور التي تكتسي راهنية وتهم ” تطور وتحول التهديدات العابرة للحدود الوطنية واللا متماثلة” و”استراتيجية تدبير عودة المقاتلين الارهابيين من بؤر التوتر”، و”التطرف الراديكالي بإفريقيا : داعش، القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، حركة الشباب بالصومال” و”الاقتصاد غير المشروع لتمويل الإرهاب” و” الأرضية والأسس الاجتماعية لداعش : خزان كبير للاستقطاب”. 
كما يعد المنتدى مناسبة لعرض النموذج المغربي في مواجهة التطرف العنيف، وكذا لاستعراض التحديات الأمنية المطروحة على مستوى الاستخبارات وتبادل المعلومات، وتبيان حدود المكافحة الشاملة للإرهاب، فضلا عن التحديات التي يطرحها الإرهاب والجريمة المنظمة والمتمردين على مستوى مراقبة الحدود بإفريقيا. 

  


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد