تقرير حول فصول الحصار المفروض على المواطن محمد وعوينات من طرف أمغار وحاشيته
اطلس سكوب ـ بني ملال
بعد إصرار المواطن محمد وعوينات على تحدي أحكام السيبة التي ما فتئت تصدر عما بات يعرف ب” أمغار ن تقبيلت” بدائرة القصيبة ، وعدم الخضوع لابتزازات حوارييه لا لشيء سوى لكونه حضر إحدى جلسات محاكمة الأخ لحسن حجي(أحد المتهمين بالضرب و الجرح في قضية الهجوم على خيمة أمغار في السوق الأسبوعي بالقصيبة في ربيع 2013 ، وقد ادانته المحكمة فيما بعد بشهرين حبسا نافذا) التي دارت أطوارها بالمحكمة الابتدائية لقصبة تادلة ، لقد أصدروا حكما ضده يقضي بإطعام الضيوف أو الحصار في حالة الامتناع عقابا له على مؤازرة لحسن حاجي.
وقد حددوا له يوم الأربعاء الماضي29 مايو 2013 كموعد تنفيذ حكم الإطعام ، وفي الوقت المحدد حضروا بمعية ” أمغار” وتقدم إليه بعض زبانيته الذين طالبوه فقط بالترحيب بهم وتقديم كأس شاي ليس إلا ، كعربون لتنفيذ حكم ” أمغار” ، ولما رفض رفضا قاطعا مبرزا كونه مظلوما ، لم يقترف أي ذنب في حق أي كان من جهة . وكونه لا يعترف بـ” أمغار” جملة و تفصيلا ، انصرفوا بوابل من الوعد و الوعيد .ثم استقبلهم أحدهم و اجتمعوا عنده بحضور مقدم الدوار ، وقرروا محاصرته هو و زوجته و أبناؤه ، لا يكلمهم أحد ، ولا يتعامل معهم أحد، حتى أخوه الذي يسكن بجواره طاوعهم في غيهم هذا . وقاموا بتأليب التجار و أصحاب النقل السري الذين يؤمنون الربط بين دواري بوصيعان و إغرم لعلام ضده. وهذه بعض فصول هذه المأساة الإنسانية التي لا سابقة لها:
· يوم الجمعة 31 مايو 2013 المنصرم الذي يصادف السوق الأسبوعي لإغرم لعلام تقدم الأخ محمد وعوينات لاقتناء اللحم من عند جزار يدعى “محمد أ” فمنعه من ذلك لكونه محاصر ، وذلك بحضور شاهدين و أمين الجزارين.
· رفض أصحاب سيارات النقل السري نقله إلى الدوار بداعي الحصار ، و لما استفسر المسؤول عنهم أجابه بكون ” أمغار “هاتفه و حذره من مغبة التعامل معه ، وهذا بحضور الشهود أيضا.
· يوم الاثنين 03 يونيو 2013 ، تم منعه من رعي ماشيته المكونة من 12 رأسا فقط ، مما دفعه إلى نقلها سرا عند أحد معارفه بعيدا عن المنطقة ، حتى لا ينكشف الأمر ويتعرض زميله الذي آوى ماشيته للمصير نفسه.
· في نفس اليوم طلب من صاحب الحصادة الدراسة أن يحصد له غلته من الشعير بحضور الشهود دائما ، فامتنع بدعوى أنه محاصر من طرف قبيلته ، و أنهم هددوه إن فعل بمغادرة المنطقة ولن يحصد لأحد بعده.
· تقدم السيد محمد وعوينات نحو شيخ ومقدم القبيلة ، وطلب رأيهما فيما يجري ، فأجابه الشيخ بأن لا مفر له من تنفيد حكم أمغار و إلا ستتعرض غلتك للتلف ن هذا لا شك فيه ، اذعن لأمغار و نفذ حكمه و ستنتهي كل المآسي.
· حذر أعضاء مجلس أمغار سكان الدوار من مغبة حضور حفل زفاف ابنه موسى ، متوعدين كل من خرق هذا الحضر بإطعام 100 ضيف.
· تم حرمانه من التزود بالماء الشروب ليلة العرس، مما دفعه إلى الاستعانة بصهريج.
· في إطار التعاون وعمل الإحسان ، ساهم محمد وعوينات بكمية من مسحوق الغسيل لفائدة المسجد ، لكن ممثلي هذا الأخير أرجعوا له ما أداه بحجة أنه محاصر من طرف أمغار.
· تم تحريض صاحب المقهى الوحيد في الدوار كي يطرد محمد وعوينات ، دون غيره في ضرب سافر لأبسط حقوق الإنسان.
· تحفظ العديد من أصحاب الجرارات على حرث أرضه خوفا من غضبة أمغار ، الذي لا يكف عن تذكيرهم و ترهيبهم بقواعد اللعبة.
· تم إقصاؤه من جميع الجمعيات و التعاونيات ، حتى تلك التي يزاول فيها مهاما.
· وأخيرا تم حرمانه شططا من كراء نصيبه في الماء ، الذي داوم على اكترائه منذ ستينات القرن الماضي . مما سيعرض أغراسه وزرعه لأضرار محققة.
وقد راسل السيد محمد وعوينات وزارة العدل ، والمجلس الوطني لحقوق الانسان ، ووالي جهة تادلة-أزيلال وباقي السلطات المحلية ، وقدم عدة شكايات في الموضوع للسيد وكيل الملك بابتدائية قصبة تادلة.
للإشارة ، فالمواطن محمد وعوينات من مواليد 1956 بدوار بوصيعان جماعة دير القصيبة إقليم بني ملال .
حقوقيون اكدوا أن اللحظة تقتضي تحركا حاسما من أجله لأنه الآن يعيش جحيما لا يطاق جراء تكالب أمغار و حاشيته عليه، وفي مغرب الدستور الجديد؟؟
ترى هل يوجد قانون آخر اسمه القضاء بالعرف الى جانب قضاء يستقي احكامه من الدستور ؟.