الرباط /13 ماي 2016/ومع/ أكد نائب مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، السيد عبد السلام مقداد، امس الجمعة بالرباط، أن لمدينة فكيك تاريخا عريقا يمتد إلى عصور ما قبل التاريخ، كما تدل على ذلك العديد من النقوش الصخرية التي تعود لآلاف السنين، وأدوات استخدمها بإنسان ما قبل التاريخ. وقال السيد مقداد في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة يوم دراسي حول موضوع “كتابة تاريخ فكيك الغني والمنطقة الشرقية: التأريخ، وعلم الآثار والتراث”، إن كتابة التاريخ الغني لمدينة فكيك بالأخص، والجهة الشرقية بشكل عام، يستند على “تقليد طويل دشنه المؤرخون المغاربة، وما قام به باحثون فرنسيون منذ عهد الحماية، وقبلهم رحالة وعلماء الجغرافيا الذين سبروا أغوار المنطقة الشرقية وأقاموا في فكيك منذ القرن الثامن عشر.
وتتميز المدينة، التي ألهمت الدبلوماسي ومستكشف شمال إفريقيا، جون ليون الإفريقي (حسن الوزان)، بقصورها المترابطة في ما بينها وبحدائقها، علاوة على كونها تعتبر فضاء للإشعاع الفكري، بفضل مراكزها وزواياها المتعددة التي ضمنت استدامة نقل العلوم والمعرفة إلى غاية أواخر القرن الثاني عشر الهجري. ومن بين أقدم مبانيها المسجد الذي شيد في القرن الخامس الهجري.
وأشار السيد مقداد إلى أن هذا اليوم الدراسي، المنظم من قبل المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، وجامعة باريس ديدرو، ومعهد الهندسة المعمارية باريس- فال دو سين، يروم تسليط الضوء على برنامج للبحوث، انطلق منذ سنة 2013، حول تاريخ وتراث مدينة فكيك. وأضاف أنه سيتم عرض نتائج هذه الدراسة على هامش اللقاء الذي يضم باحثين وعلماء من مختلف المؤسسات ومختبرات البحث المغربية.