هشام بوحرورة أطلس سكوب
عرفت مدينة مريرت في الآونة الأخيرة، منذ فاتح ماي 2016 وإلى غاية 20 منه، اعتصاما عماليا فريدا من نوعه، حيث أبدع العمال المنجمين العاملين بمنجمي إغرم أوسار وسيدي حمد وأحمد التابعين للشركة المنجمية تويسيت، شكلا نضاليا جديدا بقرارهم خوض اعتصام مفتوح في جوف الأرض بالمنجمين المذكورين وعدم رفعه حتى تتم الاستجابة لمطالبهم الحقة والمشروعة.
بحلول اليوم العشرين من أيام الاعتصام وبعد أخد ورد وتدخل مجموعة من الأطراف لمحاولة التوفيق بين الطرفين (الشركة والعمال المعتصمين)، قررت سلطات إقليم خنيفرة التدخل وفتح نقاش يحضره ممثلين عن كل الأطراف المعنية والمتدخلين بالموضوع. بناء عليه تم الدخول في حوار أشرف عليه عامل صاحب الجلالة شارك فيه كل من المدير الإقليمي للطاقة والمعادن، المدير الإقليمي للتشغيل والشؤون الإجتماعية، مدير شركة تويسيت، الكاتب الإقليمي لنقابة الإتحاد العام للشغالين بالمغرب، الكاتب المحلي لنقابة عمال تويسيت المنجمية والكاتب المحلي لنقابة عمال شركة المناولة (GOLD MINE).
وبالنظر إلى حجم المطالب التي تم رفعها من طرف العمال المعتصمين والتي اقلها تطبيق وتفعيل مدونة الشغل وحجم التضحيات المقدمة في سبيل تحقيقها، أكيد هي مطالب تستحق الموت في سبيلها، أما تم تحقيقه على أرض الواقع أو ما تم الخروج به من نتائج في الحوار الذي أشرف عليه سيادة العامل فهو أكيد اشبه ما يكون ب” خيانة” في حق العمال أو تدليس عليهم يؤكد خضوع السلطة للباطرونا وإتمارها بأمرها.
فصياغة محضر الاجتماع المنعقد بمقر العمالة يومه الجمعة 20 ماي 2016 والموقع من طرف كل الحضور المذكورة صفاتهم سابقا، لا تحمل أو تلزم الشركة المنجمية تويسيت أي شيء بقدر يظهرها على أنها تحترم دائما تطبيق القانون. كلمة “ حث ” الواردة في المحضر لا تلزم الشركة بأي شيء بقدر ما تلتمس وتطلب منها وطبعا لها أن تطبق أو لا.
في ما يخص العمال المعتصمين تم وصف مطالبهم بأنها ذات طابع شمولي وغير واقعية وتف، أي أنها تفتقر إلى المصداقية وهي غير قابلة للتحقيق. عبارة “ وتمت مطالبة ممثلي النقابة ” الوارد إستعمالها في ما يخص العمال تدل على الإجبارية و الإلزام.
يؤكد أغلب الحقوقيين والمهتمين بالشأن العمالي المحلي والوطني الذين تم استشارتهم في الموضوع والذين تم إطلاعهم على وثيقة المحضر أن المحضر الذي توصلت به الجريدة وبصيغته الموقع عليها من طرف كل الحاضرين وبالخصوص ممثلي النقابات العمالية، هو في صف الشركة ولا إنصاف فيه للعمال وهو تدليس واضح عليهم وترام على حقوقهم ووقوف في صف الباطرونا على حساب حقوق المواطنين/أو العمال. وهو – المحضر – لا يعفي أو يبرأ العمال المعتصمين من المتابعة إن قررت الشركة ذلك أو حملتهم مسؤولية تراجع الإنتاج في العشرين يوما التي أضربوا فيها.