أطلس سكوب ـ بني ملال
قامت المصلحة الولائية للشرطة القضائية يوم 26 ماي 2016 بتقديم أربعة أشخاص أمام النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف ببني ملال، وحسب مصادر أمنية فالأشخاص اللذين تم تقديمهم إلى العدالة متورطون في قضايا تتعلق بتكوين عصابة إجرامية وتعدد السرقات الموصوفة المقرونة بأكثر من ظرف تشديد والضرب والجرح الخطيرين بالسلاح الأبيض.
وتعود وقائع هذه القضايا إلى الفترة الأخيرة حيث عرفت مدينة بني ملال سرقات تعددت أساليبها وتنوعت الأهداف و الأماكن التي كان الجناة يستهدفونها وهو ما أدى إلى تشابك الخيوط وعقد من مهام عناصر الشرطة القضائية، ولكن أمام خطورة الأفعال الإجرامية التي يرتكبها عناصر هذه العصابة فقد كان إصرار وعزم عناصر الشرطة أكبر لفك طلاسيم القضايا التي كانت تسجل والتي كان ضحاياها العديد من الأشخاص، حيث سجلت بمصالح الشرطة ببني ملال شكايات باعتراض السبيل والسرقة تحت التهديد بالأسلحة البيضاء وكانت هذه العصابة تترصد ضحاياها لإرتكاب جرائمها والتواري عن الأنظار مستغلة انعدام الإنارة العمومية في العديد من مناطق المدينة ووعورة التضاريس الجغرافية بالأجزاء التي كانت تنشط بها.
وانطلاقا من المعطيات التي استقتها أجهزة الشرطة ببني ملال من تصريحات الضحايا بدأت سلسة من التحريات والأبحاث الميدانية وعمليات ترصد ومراقبة بالإضافة إلى عمليات تمشيطية واكبتها إجراءات تقنية لعناصر فرقة الشرطة العلمية والتقنية التي كانت كل مرة تستغل الآثار التي يخلفها الجناة ورائهم بمسارح الجرائم التي يتم ارتكابها، وقد أسفرت هذه المجهودات بتاريخ 23 ماي 2015 عن إيقاف الرأس المدبر للعصابة وهو شخص في عقده الثاني من دوي السوابق الإجرامية، هذا وقد كانت عملية الإيقاف شبيهة بمطاردات الأفلام الهليودية فقد كان الجاني في حالة تخدير وهيجان وقاوم عناصر الشرطة بسلاح أبيض مشكلا خطورة كبيرة على العناصر الأمنية وحاول الفرار من قبضة رجال الشرطة الذين أبدوا استماتة كبيرة ومهنية عالية مكنتا من وضع حد لنشاط هذا المجرم الخطير، فتم ضبطه، وأخضع لبحث معمق وتمت مواجهته بالدلائل والقرائن التي تم تجميعها، فلم يجد بدا من الاعتراف بالمنسوب إليه وكشف عن باقي أفراد عصابته ليسقطوا تباعا في أيدي عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية وبالتالي تم حل القضايا المسجلة كما أظهر البحث أن هذه العصابة اقترفت سرقة بوكالة لتحويل الأموال بقرية أولاد موسى المجاورة لمدينة بني ملال.
التحريات والأبحاث التي قامت بها المصلحة الولائية للشرطة القضائية في هذه النازلة بإشراف والي الأمن أظهرت أن هذه العصابة اقترفت عددا من السرقات بعضها لم يتم التبليغ عنه، وحسب المتتبعين للشأن الأمني المحلي أن هذه العملية تعد ضربة استباقية لعناصر الشرطة ببني ملال في إطار الإجراءات والتدابير التي تم تسطيرها لتأمين المدينة في الفترة الصيفية، وفي هذا السياق، فقد علم من مصادر موثوقة أن قيادة ولاية أمن بني ملال قامت في الآونة الأخيرة بسلسة من الاجتماعات مع رؤساء المصالح التابعة لها حيث تم تسطير الخطوط العريضة لخطة العمل التي سيتم اعتمادها لتأمين الحواضر التابعة لها خلال شهر رمضان المبارك وفي فترة فصل الصيف الذي يعرف رواجا وحركية غير اعتيادية للأشخاص وتوافدا مهما للجالية المغربية المقيمة بالخارج.