أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

شاب يتحرش بشابة ..يغريها حتى يقضي مآربه.. تماما كما تفعل بعض الاحزاب في الانتخابات ؟

هل أصبح  التحرش موضة في علاقة الأحزاب بالمواطنين؟

 

عند اقتراب أي فترة انتخابية، و خصوصا ما يتعلق منها بانتخابات ” لالة القبة المباركة،  برة الآمان  ”  كما وصفها الفكاهي الساخر أحمد السنوسي ( بزيز ) في أحد سكيتشاته، حيث نجد فيها الإنسان يتحمل ( مشقة ) النزول إلى الشارع ، السوق، عند أبواب المنازل، الساحات العمومية، يعود من بعيد، يقصد رؤوس المواطنين و أيديهم، أين كان؟ و من أين آتى؟ و إلى أين يريد الوصول؟

فمرحلة الإعداد الانتخابي يضع فيها حزب من الأحزاب برنامجه، و المراحل التي سيقطعها خلال شوطي الانتخابات المقبلة، واضعا ضمن أولوياته الأمور التي سبقت الإشارة لها أنفا، يطلب من مرشحيه على سبيل المثال لا الحصر، مشاركة الناس في أسواقهم، طرق أبوابهم و اعاناتهم، ” بوسان الروس إذا اقتضى الحال ذلك “، و كأنه شاب يتحرش بشابة يغريها حتى يقضي مآربه فيهرب عنها دون رجعة كما يفعل الكثير من سياسيينا في المناطق النائية و الجبلية منها على الخصوص حيث لا يرى كهلال الشهر من الوقت الفلاني إلى الوقت الفلاني.

فزمن معسول الكلام انتهى كما عبر بذلك أحد الإعلاميين المغاربة، و زمن إرتكاب الأخطاء انتهى، و ” ما يدوم عا المعقول “، و الذي يتقن لعبة در الرماد في عيون العيان لا مكان له، و الذي آلف بيع و شراء الذمم أمام غياب الرهان السياسي لبعض الأحزاب و بعض المرشحين لا وجود له إذا كنا نؤمن بالديمقراطية و النزاهة و الشفافية.

و لعل هذه الممارسات التي يقوم بها بعض الأحزاب لا ترقى بالحقل السياسي بالبلد، بل من المنتظر أن تعمق  الهوة بين الحزب و المواطن. و ذهب د . محمد شقير إلى القول في بيانه بعض ما يعيق الانتخابات المغربية إلى : ” أن المسار الانتخابي الطويل في المغرب لم يخل من عدة تعثرات و معوقات تمثلت في غياب أي رهانات سياسية لهذه الانتخابات. ..”.

و لنصفق و نكثر من التصفيق و التهليل بالحزب الذي يملك برنامجا إنتخابيا، يملك مرشحين يحملون هم الوطن و المواطن، يخفضون من فاتورة الماء و الكهرباء على الفقير، يعينون البئيس في دراسة أبنائه، يمنحونه شيئا من ثروة هذا البلد، يدافعون عن المصلحة العامة للبلد لا مصالحهم الشخصية فقط، يحملون في دواخلهم ضمائر حية لا ضمائر الكراسي ” بعيدا عن : ”  تشفا فيا نتشفا فيك “

و لعل المرحلة اليوم مرحلة تسخينية و بعض الأحزاب ” راه بدات تسخن طعارجها و بنادرها “، و أطلقت عيونها الاستكشافية في المقاهي و الأسواق حتى تستطلع رأي عام المواطنين من الحزب الفلاني و الفلاني، و بداية التأثير و التأثر، و الدخول ” في شغل الشوافة “.

و نحن على أبواب الانتخابات البرلمانية التشريعية، يعني مرحلة جديدة لإرساء المؤسسات الديمقراطية، و نسمع دق الطبول هنا و هناك، و تغيير ألوان حزبية ممن الفوا ذلك، و سعي البعض إلى بداية التحرش ببعض الشخصيات للضغط بها أو لردها على التصويت لحزب كذا، و استعمال أحزاب أخرى لأوراق مختلفة رأت فيها أنها ستمر بها إلى بر الأمان كتأشيرة مرور مضمونة. و يبقى السؤال مفتوحا، هل أصبح التحرش موضة في علاقة الحزب بالمواطن أم أنه إفلاس آتى على الحقل السياسي ببلدنا؟

بقلم : لحسن بلقاس


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد