أطلس سكوب ـ بني ملال
بعدما أفلحت عناصر درك سيدي جابر بإقليم بني ملال خلال الساعات الأولى من يوم السبت 13 غشت الجاري من تفكيك معمل سري لصنع مادة التوابل المغشوشة ” التحميرة ” داخل إصطبل بإحدى الضيعات الفلاحية المتواجدة بمنطقة الحرارة بسيدي جابر ببني ملال،وذلك بناء اعلى إخبارية تفيد بوجود معمل سري لخلط الدقيق الفاسد بالزيت والمواد الملونة بالمنطقة السالفة الذكر، أسفرت عملية مداهمة المصنع السري من طرف المصالح الأمنية الى إيقاف أربعة أشخاص بداخله يصنعون الفلفل الأحمر المغشوش ويقومون بتوزيعه وبيعه بالأسواق المغربية، كما تم خلال هذه العملية حجز 75 كيسا من التحميرة المغشوشة و 40 كيسا من الدقيق من فئة 25 كلغ ، و 10 علب كارطون من الزيت من فئة 5 لترات و 30 كيلوغراما من المواد الملونة الحمراء، و 17 فرنا و 17 قنينة غاز كبيرة و17 اناء لمزج المسحوق المغشوش.
وبعد وضع الموقوفين الأربعة تحت تدابير الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث معهم حول المنسوب إليهم في انتظار تقديمهم على أنظار العدالة، كشفت مصادر مطلعة أنه بعد إخضاع المواد المحجوزة والمستعملة لصنع مادة التوابل المغشوشة ” التحميرة ” لفحوصات وتحاليل مخبرية ، تبين أن تلك المواد المستعملة غير صالحة للإستهلاك البشري.
وفي نفس السياق، فجمعية منتجي الفلفل الأحمر باولاد علي الواد، والتي تضم أزيد من 200 منخرط يشتغلون في إطار تعاونيات لإنتاج مادة الفلفل الأحمر،تطمئن جميع الزبناء بأنها ستحافظ على جودة هذا منتوج ،وتضيف أن ماقام به بعض لوبيات الفساد في قطاع الفلفل لن يؤثر سلبا على جودة المنتوج لكونه معروف بجودته على الصعيد الوطني والدولي منذ الثمانينات،وأن منطقة اولاد علي الواد تعتبر أكبر سوق اقتصادية على الصعيد الوطني، بحيث أنها تزود السوق المغربية بحوالي 90 ٪ من منتوج الفلفل الأحمر،كما تشغل عددا كبيرا من اليد العاملة المحلية وذلك لما يزيد عن خمسة أشهر من كل سنة.
كما صرحت الجمعية من جهتها أن منتوج الفلفل الأحمر بمنطقة اولاد علي يخضع لمراقبة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ” الأونصا ”،وذلك ضمانا لجودة المنتوج وحفاظا على صحة وسلامة المواطن ،وتضيف أن هدف الدخلاء على هذه المهنة الشريفة هو ضرب لمصداقية عمل الفلاح واليد العاملة وأصحاب المعامل والمنتجين.
وفي هذا الإطار،وحفاظا على سمعة وجودة منتوج الفلفل الأحمر بمنطقة اولاد علي ،فأعضاء ومنخرطي الجمعية السالفة الذكر يطالبون بتشديد العقوبات الزجرية في حق كل من ثبت في حقه التلاعب بسمعة وجودة منتوج الفلفل اولاد علي الواد والضرب على أيادي العابثين بصحة وأرواح المواطنين،وحتى لاتذهب جهود رجال الأمن خاصة عناصر الدرك الملكي سدى ،فالجهات القضائية مطالبة باتخاذ الإجراءت الزجرية اللازمة في حق المتورطين الموقوفين ،لأن أحيانا بعض العقوبات الزجرية المتخذة في حق بعض الجناة غالبا أشبه ماتكون عبارة عن مكافٱة، لأنها لاتردع أكثر مما تشجع على حالة العود للفعل الجرمي الأكثر خطورة من السابق.