أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

أزيلال / جماعة أنزو مشاريع تنموية واعدة ومطالب بتأهيل القطاع السياحي وتثمين غلة الزيتون

 حميد رزقي

تقع الجماعة القروية أنزو بالجنوب الغربي لإقليم أزيلال على مساحة تقدر ب 110 كلم2. وعلى بعد 100 كلم عن الإقليم بالقرب من مركزين حضريين مهمين هما بلدية دمنات (30 كلم) وبلدية العطاوية التابعة لإقليم قلعة السراغنة (15 كلم)، يحدها شمالا جماعات بويا عمر وزمران الشرقية (إقليم قلعة السراغنة؛ وجنوبا جماعات آيت عادل وأبادو (إقليم الحوز) وشرقا جماعات تديلي فطواكة وسيدي يعقوب (إقليم أزيلال) وغربا جماعات زمران الشرقية (إقليم قلعة السراغنة ) وآيت عادل (إقليم الحوز).

وتموقع55 جماعة أنزو بهذه المنطقة  الطبيعية الغنية بالموارد المائية، يجعلها مجالا مناسبا لممارسة الفلاحة المسقية، ويؤهلها لتطوير مبادلاتها مع المراكز الحضرية القروية القريبة (العطاوية ،دمنات ومراكش)، خصوصا تسويق المنتجات الفلاحية والرعوية.

خصوصيات تضاريس الجماعة:

تشمل جماعة أنزو على مناطق ثلاثة مختلفة من حيث التضاريس: منطقة جبلية بالجنوب، منطقة قدم الجبل بالوسط ومنطقة السهل بالشمال، وينتج عن هذا التنوع في التضاريس بعض الاختلالات في ما يتعلق بالتنمية المجالية، حيث تبدو المنطقة الجبلية منعزلة.

والى ذلك، تتوفر انزو على موارد مائية مهمة منها واد تساوت وواد آيت وصحّان، زيادة على  ثلاث قنوات رئيسية للري ، وتتواجد بالقرب من المركز الحضري العطاوية (14 كلم)، و من مدينة مراكش (70 كلم).

وتضم الجماعة حاليا  32 دوارا، تتمركز نسبة 21% من ساكنتها بدواري أڭادير وبوعشيبة حيث تتواجد البنيات التحتية الأساسية (14 كلم من مدينة العطاوية)، بينما تعرف دواوير إخرخورن، إقرباص، وريض وإنيشيل إفراغا لساكنتها، نظرا لتموقعها بالمنطقة الجبلية من الجماعة (نسبة النمو السنوية: أقل من -1٪).

فك العزلة عن الدواوير والعمل بمبدأ الأولويات أساس المخطط  التنموي لجماعة انزو:

 يقول رئيس الجماعة عبد المجيد الرابحي، عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية  ورئيس النسيج الجمعوي بجماعة أنزو، لقد كانت التجربة متواضعة لكنها مفعمة بإرادة قوية راهنت على فعاليات المجتمع المدني، ووضعت ضمن مخططاتها  برنامجا  تشاركيا طموحا كان يهدف إلى تجاوز إخفاقات المرحلة السابقة، وقد تحقق هذا المبتغى  لاعتبارات عدة منها واقعية الرهان ومصداقيته، وتناغم المجلس الجماعي حيث كان الاتفاق  الذي شكل عصارة  تفكير عميق لكافة الشركاء المحليين في تدبير الشأن العام يستهدف أولا النهوض بالدواوير المهمشة المستهدفة في  البرامج الاجتماعية الوطنية، مع إعطاء الأولوية للمشاريع التنموية ذات الوقع الاجتماعي على الساكنة، خاصة ما يتصل منها  بالماء الشروب والكهربة ،والربط  بالطرق والمسالك .
وهكذا، واستثمارا لهذا المناخ السياسي المنسجم الذي خلق شروطا مريحة للعمل، يقول الرابحي  بلغت نسبة تزويد الساكنة بالماء الشروب حوالي 95 بالمائة  بغض النظر عن مصادر التمويل التي توزعت في الغالب بين الجماعة  وصندوق المبادرة الوطنية للتنمية الاجتماعية ومجلس الجماعات،أما التغطية بشبكة الكهرباء فقد بلغت مائة بالمائة.ويمكن القول، يضيف المتحدث، وبكل اعتزاز، أن جماعة انزو من الجماعات الترابية بالإقليم التي استطاعت أن تفك العزلة عن مجموع دواويرها، بما أن أغلبيتها قد استفادت من إصلاحات هامة في هذا الإطار(تعبيد تهيئ وتبليط) وبحوزة المجلس أرقام جد مهمة هي رهن إشارة كل من يسعى إلى معرفة هذه الحقائق ونقول هذا يقول الرابحي لأننا لا نسعى إلى بيع الأوهام ،إنما نربو التأكيد على أننا كمنتخبين ديمقراطيين  تجمعنا رؤى سياسية موحدة قد استطعنا  تفريغ بنود المخطط التنموي على أرض الواقع بكل دقة ومسؤولية .
وجماعة انزو ، يقول الرابحي  رئيس الجماعة وعضو مجلس جهة بني ملال خنيفرة، رغم قفزتها التنموية  في العشرية الأخيرة ،لا زالت تعرف بعض الاكراهات ،التي تستدعي تدخل كل الشركاء، منها ما يتصل بقطاع الفلاحة ،التي يعتمدها السكان كمورد أساسي،  فالجماعة تتوفر على أراضي شاسعة، وتنتشر بها زراعة الخروب والحبوب والزيتون واللوز ويقطعها “واد تساوت” ويتواجد بترابها سد مائي صغير يسمى تيمنوتين، زيادة على سد مولاي يوسف على الرغم من أن حدوده الجغرافية غير واضحة المعالم بما أن جماعات أخرى تدعي ملكيته، لكن مجموع هذه المعطيات  لم تؤهل القطاع الى المستوى المرغوب فيه،الأمر الذي فرض علينا وضع بعض التساؤلات للنهوض بالقطاع وتشخيص أمراضه، يتصل بعضها بالمجهودات والتدابير التي يمكن اتخاذها لتنمية القطاع الفلاحي بالجماعة، ومواجهة التحديات التي تطرحها صعوبة التضاريس، والسبل الكفيلة لتوجيه الفلاحين إلى الزراعات ذات المردودية المالية العالية، وعقلنة الاستغلال الغابوي، وتطوير الأنشطة الاقتصادية المرتبطة به في إطار تنمية مستدامة تهدف إلى الحفاظ على مورد عيش السكان دون المس بالبيئة واستنزاف الثروة الغابوية، ومنها ما يسائل الإستراتيجية التي يمكن إتباعها لخلق أنشطة اقتصادية أخرى بالجماعة كالنشاط السياحي، خصوصا وأن الجماعة يؤكد المتحدث تتوفر على مؤهلات سياحية مهمة منها  الجبال، بحيرة سد مولاي يوسف، واد تساوت والمجال الغابوي الخلاب؟. 


 ومحاولة تفريغ هذه الأسئلة  يقول عبد المجيد الرابحي،الخبير أيضا في تدبير المقاولات الفلاحية تبقى محفوفة بمفارقات شبه شاذة ،بحكم تواجد مساحة عريضة من الأراضي البورية، واستمرار اعتماد الفلاح على السواقي التقليدية، ذات طبيعة الترابية ،على عكس بعض المناطق المجاورة التي استفادت من قنوات إسمنتية. الأمر الذي يعيد طرح التساؤل المشروع عن موقع الجماعة من الإعراب ضمن مخطط المغرب الأخضر وجدوى الخطابات الداعية إلى ترشيد المياه أمام تواجد ساقية مائية تدعى الساقية السلطانية( نسبة إلى السلطان محمد الخامس ) التي لم تعرف إصلاحا منذ حوالي ستين سنة رغم المراسلات المتكررة للجهات المعنية ، وهي التي تسقي أزيد من 50 ألف شجرة  بالجماعة وتعتبر الشريان الوحيد لدوار بوعشيبة ومركز انزو.


والى هذا الإكراه ، يقول عبد المجيد، تنضاف محنة عدم استفادة الجماعة من  دعم بعض السدود بالشكل الذي يليق بتطوير هذه الزراعات  والأغراس، مما أنتج خطابا حاليا لا يُسائل حق الاستفادة فقط ،إنما أيضا حتمية المطالبة بمراجعة الضريبة المهنية على سد مولاي يوسف، بما أن صندوق الجماعة لا يستفيد منها إلا بحوالي 20 ألف درهم في السنة، وهو المبلغ الذي لا يعكس حجم ما ينتجه هذا المشروع من كميات هائلة من الطاقة الكهرومائية.

هذا دون الحديث عن غياب سياسة الاستثمار في أجندة المسؤولين عن هذا المشروع ، التي كان من المفروض أن تكون دعامة قوية للإقلاع بقاطرة التنمية عبر اتفاقيات شراكة مع الجماعات الفقيرة، التي تعتبر جماعة انزو واحدة منها، خصوصا وأن هذه الأخيرة الآن  تعيش وضعا مقلقا في غياب مؤسسات استثمارية لتثمين وتسويق منتجاتها الفلاحية خاصة غلة الزيتون التي تعود مردوديتها بالنفع على الأسواق المجاورة وأولها سوق العطاوية ثم دمنات ومراكش.

الصحة والتعليم قطاعين في حاجة الى تضافر  جهود كافة الشركاء :
وإلى هذا،  تظهر اكراهات أخرى،لا تقل أهمية عن الأولى وهي التي تهم   قطاع الصحة والسياحة، فإذا كانت الأولى تشكو من نقص في الأدوية والموارد البشرية ومن آليات التطبيب الحديثة وبُعد الساكنة عن مرافقها بما أن الجماعة لا تتوفر سوى على مركز صحي وحيد بدوار بوعشيبة  تغطي خدماته 14 دوارا بالجماعة، أما الدواوير التابعة لمشيخة تكلاووت وآيت أمحمد فجزء منها يستفيد من الخدمات الصحية لمستوصف إحودجين التابع لجماعة تديلي فطواكة نظرا لقربه منها، والجزء الآخر  يتوجه نحو مستشفى العطاوية أو المركز الصحي لجماعة تديلي فطواكة كما أن سكان مشيخة آيت محمد يفضلون اللجوء إلى المركز الصحي لجماعة آيت عادل بإقليم الحوز، وذلك بفعل توفره على دار للولادة وتوفر وسائل النقل وهناك أيضا من يتجه نحو المركز الصحي لجماعة سيدي يعقوب.

انزو : منطقة سياحية بامتياز في حاجة الى برنامج شمولي لتسويق المنتوج السياحي:

 

 وإذا كان هذا حال الصحة فإن السياحة الجبلية ، حسب نفس المتحدث،هي الأخرى في أمس الحاجة إلى دعم قوي من الوزارة المعنية للنهوض بوضعها، لأنها وبشهادة خبراء في المجال تعتبر خيارا حقيقيا ،  يجب الرهان عليه، فالجماعة وبحكم موقعها الجغرافي، يمكن ترويضها لكي تتحول إلى “منتجع سياحي” بامتياز،أما الآن وفي ظل  هذا التهميش الحاصل في القطاع وفي غياب تسويق حقيقي للمنتوج السياحي ،فالسكان لا يستفيدون سوى من نفايات “واد تساوت”، بالرغم من أن المجلس الجماعي سبق وأن ناشد السلطات الإقليمية من اجل تفويته بعض البنايات، التي لا زالت في ملك إدارة الأشغال العمومية من اجل إصلاحها وتحويلها إلى مراكز إيواء لخلق نواة سياحية وتوفير مناصب شغل، لكن الملتمسات ظلت حبيسة أرشيف الإدارة إلى اجل غير مسمى. وعليه ندعو من خلال هذا المنبر الإعلامي كافة المتدخلين إلى دعم موقفنا الذي يراهن على القطاع السياحي فالمنطقة يضيف المتحدث هي منطقة سياحية بامتياز ولذلك يجب تفعيل دور المجلس الجهوي للسياحة ليقوم بدوره في هذا الإطار  فبعد تعزيز البنيات التحتية  خلال السنوات المنصرمة يبقى اهتمامنا منصب بالخصوص على الموارد المالية ويشكل  المنتوج السياحي أهم مورد اقتصادي سنسعى إلى تثمينه بتنسيق مع كل المتدخلين في القطاع،

الحد من الهدر المدرسي ودعم تمدرس الفتيات من اولويات المخطط الجماعي: 

أما بخصوص التعليم فالجماعة تتوفر على ثلاثة مجموعات مدرسية ومدرسة نموذجية هي تكلاووت المنجزة في إطار شراكة بين وزارة التربية الوطنية وUNESCO، و 13 فرعية تتوزع على تراب الجماعة ونسجل بكل موضوعية  أن هناك صعوبة في الولوج إلى الوحدات المدرسية الموجودة بالدواوير الجبلية وصعوبة في التنقل في فصل الشتاء بسبب الفيضانات.

كما تتوفر الجماعة أيضا على إعدادية واحدة ، هي”تساوت” بدوار أكادير؛ فتحت أبوابها منذ سنة 2006، وهي مجهزة بالماء الشروب والمرافق الصحية وموصولة بالشبكة الكهربائية، لكنها لا تتوفر على خزانة وتبقى الإشارة إلى أن أغلبية التلاميذ القاطنين بمشيخة آيت محمد يفضلون الالتحاق بثانوية الحسن الأول الإعدادية التابعة لجماعة أيت عادل إقليم الحوز

والملاحظ أن بُعد الإعدادية عن معظم هذه الدواوير الموجودة بمشيخة آيت محمد (15 دوار) قد ساهم في وقت سابق في انقطاع التلاميذ عن الدراسة خاصة العنصر النسوي منهم.

لكن، وعلى خلاف ما كان سائدا في السابق، حيث عرفت الجماعة ارتفاعا مهولا في نسبة الهدر المدرسي، عرف قطاع التعليم مؤخرا انتعاشة مميزة، مست جميع جوانبه، وبنياته الأساسية تقريبا، بعدما تمكنت الجماعة من فك العزلة عن اكبر عدد من المؤسسات التعليمية من خلال تعبيد مختلف الطرق والى حدود اللحظة يقول الرابحي لا زال الاهتمام منصبا على هذا المجال ،وقد استفادت الجماعة من حافلتين للنقل المدرسي،ويتم حاليا التنسيق على قدم وساق مع السلطات الإقليمية  لإعادة فتح مركز الإيواء  في غضون الموسم الدراسي المقبل ،الذي تتسع طاقته الاستيعابية لأزيد من 120 طالب وطالبة، وتبقى  مدرسة تكلاووت نموذجا تعبيريا  استثنائيا عن لبنات هذا الاهتمام بعدما حصلت على الشارة الخضراء التي منحتها صفة المدارس الايكولوجية على الصعيد الوطني.

 تأهيل البنيات التحتية أو المؤشر الأمثل على المسار التنموي الجاد بالجماعة.

تتميز الشبكة الطرقية بشمال الجماعة بتطورها حيث ترتبط هذه الأخيرة بإقليم الحوز عبر الطريق الجهوية 210 (دمنات- سيدي رحال- مراكش)، كما ترتبط بمدينة العطاوية عبر الطريق المعبدة الإقليمية 2125.

أما في المناطق الجبلية، فالشبكة الطرقية كانت ضعيفة  جدا حيث أغلب  الدواوير المتواجدة بالمناطق الجبلية كانت موصولة بمسالك غير معبدة تزداد صعوبة  في المواسم الشتوية، لكن بعد المجهوذات الجبارة في هذا الإطار، وبعد تضافر كل الشركاء  بما فيها السلطات الإقليمية ،عرفت الجماعة قفزة نوعية في هذا السياق، حيث استطاعت في السنوات الأخيرة فك العزلة عن جميع الدواوير بالمسالك وتأهيل الطرق الكبرى وتهيئ الروافد  مثلما تمكنت من تبليط عشرات المسالك، كما هو الشأن  بدوار بوعشيبة ومركز انزو.

 وفي هذا الإطار، يقول الرابحي نذكر على سبيل المثال لا الحصر إصلاح وتهيئ الطريق الرابطة  بين الطريق الإقليمية  2125 ودواري تكنتافت وتالكونت، وإصلاح وتهيئ الطريق الرابطة بين الطريق 2125 ودواري أكاد ير الفقاني والتحتاني، إصلاح وتهيئ الطريق  الرابطة بين دوار اسكافن وطريق دوار تفرنت، إصلاح وتهيئ الطريق الرابطة بين الطريق الإقليمية 3108 ودوار اسفولا ، وإصلاح الطريق الرابطة بين الطريق 2125 ودوار اكادير إصلاح  وتهيئ الطريق الرابطة بين الطريق الوطنية 3105 ودوار آيت تونوت فتح وتهيئ الطريق الرابط بين الطريق الوطنية 3108 ودوار آيت اسكري تبليط مسالك بدوار القرية والصور وبوعشيبة  هذا بالإضافة إلى عشرات المقاطع الأخرى لا يتسع المجال لذكرها وتهم في مجملها إصلاح وتهيئ الطرق بمجموعة من الدواوير منها اكفاي أكنما الزاوية آيت حموش القرية  اقرباص تكبرت آيت ألومي انشل آيت عبد الله زاوية تكلاووت، دوار أسيف نوالوس ومركنيض ، كما تم تبليط الأزقة بالقرية النموذجية تكلاووت وتالكونت وأخرخور وتبليط مسالك بدوار القرية الصور وبوعشيبة  وتمّ إعادة هيكلة مركزي اكادير وبوعشيبة .

 

 

 

 

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد