اعلم علم اليقين ان هناك متعصبون قبليا و عرقيا , و من المسلمات ان هناك متعصبون حتى سياسيا ان وجد لهم انتماء . اتمنى الا تؤثر انتخابات 7 اكتوبر الجاري في العلاقات العامة بين الناس , بين الجار و جاره بين القريب و قريبه , بين الاخوة لاننا مسلمون , فهذه العصبية السياسية هي التي انتجت لنا فرقة الشيعة التي ذمرت الاخضر و اليابس في بلاد الشام وبلدان اخرى , و هذه العصبية هي الوقود المغدي للتفرقة , و هي من اسباب ضعف المجتمع و نسيجه , يجب ان نرتقي في وعينا الفكري السياسي و الاعتراف و لوداخليا بان كل فرد حر في اختيار توجه سياسي ما , و لا يحق لاحد محاسبته او لومه , بل يجب تفهم فكرة الاختلاف بصدر رحب و بعقلية بناءة , لكن في اغلب الاحيان ما نجد ان من يفتعلون تلك القطيعة الاجتماعية التي تضعف المجتمع , ما هم الا انتهازيون ضاعت صفقاتهم الشخصية و مصالحهم فيسعون جاهدين لنفث السموم و الكراهية بين الناس.
نحن و لله الحمد مغاربة باختلاف السنتنا و مسلمون باختلاف توجهاتنا السياسية و الحزبية , كل ما نحتاجه في مثل هذه الاجواء هو بعض التسامح و فهم ان الاختلاف في المنظور يثري المجتمع و يثري الحوار , و ان التعصب يهدم كل شئ , فيد الله مع الجماعة .
عبد الرحيم الصاغيري