الفقيه بن صالح 26 أكتوبر 2016 (ومع) حلت ، اليوم الأربعاء بمدينة الفقيه بن صالح ، القافلة الجهوية حول التغيرات المناخية التي ينظمها مجلس جهة بني ملال- خنيفرة بشراكة مع عدد من الفاعلين المحليين تحت شعار “بيئتنا تلزمنا “.
ويندرج تنظيم هذه القافلة ، التي حضر فعالياتها الكاتب العام لعمالة اقليم الفقيه بن صالح عبد الوهاب فاضل ورئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بني ملال خريبكة علال البصراوي ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين عبد المومن طالب والمنتخبون ورؤساء المصالح الخارجية ، في سياق استعداد المغرب لاحتضان مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب 22)، والذي سينظم ما بين 7 و 18 نونبر المقبل بمدينة مراكش، وكذا في سياق التحضيرات التي يباشرها مجلس الجهة ” أطلس كوب” من أجل المشاركة في هذا الحدث العالمي .
وتهدف هذه القافلة إلى التعريف بالتغيرات المناخية كظاهرة كونية، وتحسيس وتوعية التلاميذ والمدرسين والسكان المحليين بمدى تأثير الظاهرة على الحياة الاعتيادية والأنشطة الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين ، وكذا اقتراح حلول وبدائل من شأنها التخفيف من حدة آثار التغيرات المناخية وجعل البعد البيئي على رأس أولويات مختلف المشاريع والمخططات التنموية الجهوية.
وقال نائب رئيس مجلس جهة بني ملال خنيفرة الجيلالي حازيم ، في كلمة بالمناسبة، إن هذا اللقاء، الذي يأتي كثمرة مجهودات متواصلة بين ولاية ومجلس جهة بني ملال خنيفرة وعمالة اقليم الفقيه بن صالح ومجموعة من الفعاليات والقطاعات على المستوى الجهوي، يدخل في سياق التحضيرات التي يباشرها مجلس الجهة من أجل المشاركة في مؤتمر الدول الأطراف الذي ستحتضنه مدينة مراكش ما بين 7 و18 من شهر نونبر المقبل .
وأضاف أن قمة المناخ بمراكش ستشكل حدثا عالميا للأجرأة وتنفيذ الاقتراحات والمخططات لتحقيق نتائج ملموسة لمواجهة مختلف الاشكالات المتعلقة بالتغيرات المناخية خاصة ظاهرة الاحتباس الحراري بغية الوصول إلى اعتماد مصادر طاقية بديلة ونظيفة، مبرزا أن المغرب كان سباقا إلى وضع مجموعة من السياسات العمومية الهادفة إلى التوفيق بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمحافظة على البيئة، وخلق مجموعة من المشاريع و الاوراش الكبرى ذات الصلة بهذا المجال.
وأكد أن مجلس الجهة ، وانطلاقا من المشاركة والتعبئة الشاملة لإنجاح هذا المؤتمر، سطر برنامجا متنوعا ومتكاملا اختار له كشعار (أطلس كوب) يتضمن مجموعة من الأنشطة نظمها المجلس سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة بشراكة مع مجموعة من الفعاليات الجهوية، وذلك بهدف المساهمة في التحسيس بأهمية الاشكالات البيئية والمناخية و انعكاساتها على المستوى الجهوى وسبل التخفيف من حدتها .
واعتبر حازيم ، من جهة أخرى، أن هذه القافلة البيئية تشكل فرصة لخلق فضاء للحوار والتشاور وتبادل الآراء بين جميع المتدخلين في المجال البيئي من منتخبين و مصالح خارجية ومجتمع مدني من أجل الوقوف على مختلف المشاكل و الاشكالات البيئية والمناخية بالجهة بغية بلورة تصور مندمج يعكس توجهات الجميع لمعالجة والتعاطي مع المجال البيئي.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بني ملال خريبكة علال البصراوي، أن القافلة التحسيسية ، التي تندرج في إطار التواصل والتحسيس بأهمية المحافظة على البيئة ، تهدف إلى إشراك كافة المتدخلين والفاعلين الجهويين في الشأن البيئي لمقاربة قضايا التغيرات المناخية، وتبادل الرؤى حول الاشكاليات البيئية بالجهة من أجل التعبئة القوية وتمثيل جهة بني ملال خنيفرة أحسن تمثيل في قمة المناخ بمراكش.
وأضاف أن القافلة تروم أيضا التواصل مع المنتخبين للتداول في كيفيات اعتماد البعد البيئي في السياسيات العمومية المحلية، والعمل على توفير برامج للسنوات المقبلة وخاصة 2017 حيت سيتولى المغرب رئاسة المؤتمر.
وتميز حفل اختتام القافلة ، التي قدمت خلاله مداخلات ركزت في مجملها على تشخيص الوضع البيئي بالجهة واقليم الفقيه بن صالح مع طرح اقتراحات وتوصيات تروم النهوض بالمجال البيئي في مختلف القطاعات، بتكريم وتقديم الجوائز على المؤسسات التعليمية الفائزة في إطار مسابقة المدارس الايكولوجية وأحسن مشروع بيئي على صعيد الإقليم ، وزيارة ميدانية لمؤسسة تربوية ايكولوجية بمدينة الفقيه بن صالح .
وستتواصل القافلة ، التي انطلقت أمس من اقليم أزيلال ، يومي الخميس والجمعة بإقليمي خنيفرة وخريبكة.