بني ملال 2 نونبر 2016 (ومع) تم ، عشية أمس الثلاثاء بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة، التوقيع على اتفاقية شراكة بين الأكاديمية ومؤسسة “تمكين” تهم الدعم التربوي عن بعد لفائدة تلاميذ السنة الثانية باكالوريا وتقوية قدراتهم على استعمال التكنولوجيات الحديثة.
وتهدف هذه الاتفاقية، التي وقعها مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال- خنيفرة السيد عبد المومن طالب ورئيس مؤسسة “تمكين” السيد عبد الاله خديلي ، إلى مساعدة التلاميذ على تحسين مستواهم الدراسي والرفع من مردوديتهم في المواد العلمية (الرياضيات وعلوم الحياة والأرض وعلوم فيزيائية) ، وتقديم دروس الدعم والتقوية عن بعد وعبر الانترنت، وتأهيلهم وتتبع مدى جاهزيتهم لاجتياز امتحان الباكالوريا في ظروف جيدة ، فضلا عن تنويع أساليب التعلم وردم الفجوى الرقمية في ميدان التربية والتعلم بإدماج تكنولوجيا الاتصال في مسارات التعلم.
وتستند مقاربة الدعم عن بعد إلى عدة لوجيستيكية للتكنولوجيا الحديثة عبر شبكة الإنترنيت ، وذلك من أجل تعزيز قدرات التلاميذ وتقوية المهارات، والتفاعل مع الوضعيات واكتساب المعارف وتطوير المسارات التربوية من خلال جدولة زمنية قياسية كفيلة باستيعاب حمولات معرفية متعددة الجوانب والأهداف.
ويستمد المشروع مرجعيته من تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، حول الرؤية الاستراتيجية 2015/2030 للإصلاح التربوي،حيث تؤكد المادة 6 من التقرير ذاته على ضرورة اعتماد آليات كفيلة بضمان التتبع الفردي للتلاميذ ،واعتبار الدعم التربوي حقا للمتعلمين المتعثرين دراسيا، كما تنص المادة 79 من نفس التقرير على تبسيط ومعيرة آليات التقييم والدعم التربوي، وذلك ضمانا لتوفر المتعلمين على حد مقبول للنجاح ومتابعة الدراسة فيما بين المستويات والأسلاك التعليمية.
ويستهدف المشروع فئة التلاميذ المنحدرين من أسر محدودة الدخل، والذين تكشف التقييمات والتشخيصات ضعفهم في المواد العلمية واللغات ،حيث تروم منهجية الدعم تقوية المكتسبات وإعدادهم لخوض امتحانات البكالوريا في ظروف جيدة بالمجان.
ويؤسس المشروع المتعاقد في شأنه بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال خنيفرة ومؤسسة “تمكين” ، لتقديم دروس الدعم والتقوية عن بعد وعبر شبكة الإنترنيت في المواد السالفة الذكر ، وهي دروس نوعية مغايرة للدروس العادية من حيث استراتيجيات التعلم والتحصيل الدراسي، فضلا عن السعي إلى تأهيل التلاميذ وتتبع مدى جاهزيتهم لاجتياز امتحان البكالوريا في ظروف متاحة، وذلك من خلال تنويع أساليب التعلم وردم الهوة الرقمية في مجال التربية والتعليم، استنادا إلى إدماج تكنولوجيا الاتصال في مسارات التعلم .
وتشير المبادئ الأساسية للمشروع، إلى كون خدمة الدعم عن بعد تكتسي طابع المجانية حيث يتعهد كل طرف من الأطراف المتدخلة بالوفاء بالتزاماته حقوقا وواجبات، مع جعل مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار، والسعي إلى عدم احتساب مردودية التلميذ في حصص الدعم في أي مكون من مكونات التقويم ،والالتزام بمواقيت وحصص الدعم ،والإخبار في حال وجود عذر، إلى جانب تأسيس ناد للدعم التربوي عن بعد في كل مؤسسة تعليمية يؤطره ميثاق شرف بين كافة المتدخلين.
وتعود دواعي احتضان المشروع من قبل المديرية الإقليمية للتربية الوطنية ببني ملال ،إيمانا من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بكون المؤسسات الحاضنة تتوفر على قاعة متعددة الوسائط ومجهزة بالعدة الرقمية والربط بشبكة الإنترنيت ، فضلا عن رغبة المؤسسات في الرفع من مستوى تلاميذها وحصولهم على نتائج جيدة ،خاصة تلك التي تتسم أوضاعها بالهشاشة الاجتماعية في صفوف تلامذتها.
وترتبط المساعي ذاتها برغبة الأكاديمية في الرفع من عتبة النجاح ،إضافة إلى كون الجهة تتوفر على فريق تربوي جهوي كفء يشتغل ضمن برنامج “جيني “،ويسهر على تكوين الأطر التربوية والإدارية منذ سنوات في مجال إدماج التكنولوجيا الحديثة في التعلم.
ورغبة في تحقيق النتائج المرجوة والمعتمدة لمشروع “تمكين”،ستنطلق المرحلة الأولى في عدد محدود من المؤسسات التعليمية ، تبعا للشراكة المتعاقد في شأنها بين الأكاديمية ومؤسسة “تمكين” للتربية ، وذلك في أفق توسيع هامش التجربة على باقي المؤسسات التعليمية الثانوية الـتأهيلية بالجهة ، فور التأكد من جاهزيتها لتبني المشروع وتوفير الظروف المناسبة لإنجاحه.
يذكر أن حفل توقيع الاتفاقية حضره ، على الخصوص، المدراء الإقليميون لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بكل من بني ملال والفقيه بن صالح وأزيلال، وهيآت التفتيش وأطر التوجيه التربوي ، ومسؤولون بالأكاديمية وفاعلون في مجال التربية والتكوين.