أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة تحتج على وصف الفكر الفلسفي إلحادا وزندقة في مقررات التربية الاسلامية

  أطلس سكوب – محمد الغرباوي    


       أصدر المكتب الوطني للجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة بيانا ضد ما جاء في الكتب الجديدة لمادة التربية الاسلامية بالسلك الثانوي من أفكار متطرفة تجعل من الفكر الفلسفي إلحادا وزندقة تم وضعها بين أيدي ناشئة المغرب.


     حيث أدان البيان المضامين المسيئة لمادة الفلسفة والعلوم الإنسانية والعلوم الحقة والطبيعية لما تضمنته من مس وتشويه وتحريف للمقاصد النبيلة للفلسفة والعلوم، وهي كتب متزمتة تدعو للتعصب والجمود والتطرف ولا تمت بصلة إلى التقاليد المغربية الراسخة في الثقافة الفلسفية والتي تعتبر مكونا من المكونات الأساسية لهوية أمتنا المغربية بدء بأجدادنا الأمازيغ ومرورا بكبار فلاسفة العالم كابن رشد وبن باجة وبن طفيل وبن عربي.. ووصولا الى معاصرينا من أمثال محمد عابد الجابري وعبدالله العروي وعبد الكبير الخطيبي وغيرهم وإسهامات الفكر الفلسفي المغربي المشهود لها قديما وحديثا في الثقافة الإنسانية الكونية. كما أن هذا الخيار يعتبر تراجعا عن المكاسب الديمقراطية والحقوقية والحداثية التي ناضل من أجلها المغاربة ولا يزالون.


    والمكتب الوطني – يضيف البيان –  إذ يقف بعد الدراسة والتحليل على مختلف الجوانب السلبية التي تمس مادة الفلسفة تربويا وأخلاقيا في خرق سافر لمبادئ الدستور والميثاق الوطني للتربية والتكوين ومبادئ حقوق الإنسان والطفل كما صادق عليها المغرب دوليا، يحمل المسؤولية التامة  للتوجهات الرسمية للدولة ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني في الدفع بالبلاد والتعليم إلى الفتنة والتطرف من خلال التأشير على كتب مدرسية متزمتة ترهن فكر ومستقبل الأجيال الحاضرة والقادمة في شرنقة التطرف وتهيؤها على طبق من ذهب لتكون لقمة سائغة للإرهابيين. و يذكر الدولة المغربية بأن هذه الاختراقات الإيديولوجية الخطيرة للمدرسة المغربية تسير عكس الإختيارات الإستراتيجية التي تبنتها والمتمثلة في الحداثة والديمقراطية وحقوق الإنسان وتشجيع الإسلام المغربي المعتدل والوسطي والمتسامح بما لا يعرض مستقبل المدرسة والبلد للخطر في ظل مناخ إقليمي مهيأ للعنف والتطرف والإرهاب.


كما ذكر ذات البيان الدولة المغربية بالتزاماتها الدستورية والدولية بحماية الفلسفة وتشجيعها تشجيعا للحق في حرية التعبير والتفكير باعتبار الفلسفة حقا إنسانيا كونيا لا يجوز المساس به. إذ يدعو المكتب الوطني الدولة المغربية ووزارة التربية الوطنية للتراجع الفوري عن هذه الكتب المدرسية وسحبها من التداول المدرسي درء للفتنة والتطرف وحفاظا على سلامة الجو التربوي بالمؤسسات التعليمية، ومراجعة برنامج مادة التربية الإسلامية وذلك بحذف مجزوءتي الإيمان والعلم والإيمان والفلسفة والحفاظ على استقلالية المجالات المعرفية والإبستمولوجية بما يخدم التربية والتعلم والتكوين وصون المدرسة من الصراعات الإيديولوجية والتقاطبات المذهبية. مع محاسبة المؤشرين على هذه الكتب المدرسية المتطرفة والتي لا تراعي منهاج مادة التربية الإسلامية نفسه والداعي إلى الوسطية والاعتدال والتسامح واحترام الآخر والدعوة إلى إعمال العقل وطلب العلم والمعرفة.


كما وجه المكتب الوطني في نفس البيان دعوة  لوزارة التربية الوطنية ومديرية المناهج والبرامج إلى لقاء عاجل مع المكتب الوطني للجمعية المغربية لمدرسي الفلسفة لتدارس هذه الوضعية الخطيرة في أقرب وقت.


وكخطوة نضالية وجه المكتب الوطني  دعوة لجميع فروع الجمعية ومدرسي ومدرسات الفلسفة بمختلف ربوع الوطن إلى تنفيذ وقفات احتجاجية داخل المؤسسات التعليمية في فترات الاستراحة الصباحية والمسائية مرفوقة بشرح دواعيها للإدارة التربوية وللتلاميذ والتلميذات والآباء وأولياء الأمور وذلك يوم الأربعاء 21 دجنبر 2016 مع حمل الشارات الحمراء داخل الأقسام وفي فضاءات المؤسسات التربوية لمدة ثلاثة أيام ابتداء من يوم الاربعاء. إضافة  إلى فتح نقاشات موسعة مع المدرسين والمدرسات والهيئات السياسية والنقابية والمدنية والجمعيات المهنية لشرح مضامين هذه البرامج وتداعياتها الخطيرة على مستقبل المدرسة المغربية وتقديم مذكرات احتجاجية للمديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني.


      والجمعية إذ تسجل هذه الخروقات والإنحرافات التربوية والأخلاقية الخطيرة فإنها تعلن – حسب منطوق البيان –  أنها لن تدخر جهدا وطنيا ودوليا في الدفاع عن الفلسفة ضد هذا الهجوم الغاشم، كما تحتفظ لنفسها بالحق في تسطير برنامج احتجاجي تصعيدي إذا لم تستجب الوزارة لمطلبها القاضي بسحب هذه الكتب من التداول المدرسي حفاظا على تكامل الادوار التربوية للمواد الدراسية وصونا للمدرسة من كل تشنج هي في غنى عنه.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد