أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

اتفاقيات الشراكة في قطاع التربية والتكوين

 

 

تقديم

تلعب الشراكات في مجال التربية و التكوين دورا أساسيا في تحقيق الأهداف المسطرة و الرامية إلى تطوير المنظومة التربوية والتي اعتبرت من طرف أعلى سلطة في البلاد أولوية أساسية[1]،كما أن الشراكات تلعب دورا في التخفيف ولو جزئيا من التزامات الوزارة في سياق يعرف انخفاضا في الاعتمادات المرصودة  للقطاع مقابل تزايد الحاجيات من مدارس و داخليات…الخ،في هذا الإطار تم التنصيص على آلية عقد الشراكات كوسيلة بديلة قي بعض الحالات لتوفير حاجيات التلاميذ في المناطق التي تعرف خصاصا لمواجهة الهدر المدرسي[2].

وفي هذا المقال،سنحاول التطرق إلى ابرز الأطر التي تنظم عقد الشراكات في مجال التربية و التكوين.

أولا:الميثاق الوطني للتربية و التكوين

ثانيا: النظام الأساسي لمؤسسات التربية والتعليم العمومي.

ثالثا:مناشير ومذكرات وزارية

أولا: الميثاق الوطني للتربية و التكوين.

تطرق الميثاق الوطني للتربية و التكوين في أجزاء مهمة منه لتفعيل الشراكات كآلية لتحقيق الأهداف التي سطرها وضرورة تنويع شركاء المدرسة من اجل تحقيق الإجماع حولها،ومن هؤلاء الشركاء:

  • الجماعات المحلية؛
  • القطاع الخاص؛
  • الجمعيات العاملة في مجال التربية و التكوين.

أما فيما يخص المجالات التي يمكن تطويرها من خلال الشراكات فقد حددها الميثاق في عدة مجالات منها:

  • نشر التعليم الأولي والابتدائي خصوصا بالمجال القروي؛
  • تعميم التعليم الإلزامي إلى حدود خمسة عشر سنة؛
  • التربية غير النظامية و محو الأمية؛
  • العناية بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة؛
  • التكوين المهني و التكوين المستمر؛
  • تعبئة الموارد المالية الضرورية للإنفاق على مرفق التربية و التكوين.

وعموما،تبقى الشراكات من ابرز الآليات التي جاء بها الميثاق وأطرها تاطيرا يمكن من جعلها تساعد في تحقيق الأهداف المسطرة لتطوير منظومة التربية و التكوين،وإيجاد حلول للمشاكل التي تواجهها المدرسة المغربية.

وقد صدرت مجموعة من النصوص القانونية و التي أطرت عقد الشراكات و تنفيذها في مجال التربية و التكوين،سنحاول التطرق إلى أبرزها في الفقرة الموالية.

ثانيا:النظام الأساسي لمؤسسات التربية والتعليم العمومي [3]

من أهم النصوص التي أطرت مجال عقد الشراكات في مجال التربية التكوين النظام الأساسي لمؤسسات التربية والتعليم العمومي و الذي أعطى لهذه الأخيرة بكل أنواعها أهلية التعاقد و ذلك في المادة التاسعة منه والتي جاء فيها أن المؤسسات التي ينظمها المرسوم يمكن لها أن تتلقى دعما من لدن هيئات عامة و خاصة بناء على اتفاقيات الشراكة.

كما جاء في نفس المرسوم أن مدراء المؤسسات يبرمون اتفاقيات الشراكة ويحيلونها على الأكاديميات الجهوية للتربية و التكوين قصد الموافقة وذلك حسب المادة 11 من نفس المرسوم.

أما المادة 18 فقد أكدت على دور مجلس التدبير في ميدان الشراكات حيث تعرض عليه مشاريع الشراكات قصد إبداء الرأي.

ثالثا:مناشير ومذكرات وزارية.

  1. 1.   منشور الوزير الأول تحن رقم 07/2003

صدر منشور للوزير الأول تحت رقم 07/2003 بتاريخ 27 يونيو 2003 في موضوع الشراكة بين الدولة و الجمعيات،حيث حدد المنشور مجال تطبيقه والمتمثل في الشراكات التي تبرمها الدولة و الجماعات المحلية و المؤسسات العمومية،كما حدد المنشور تعريف سياسة واضحة في مجال الشراكات وتقديم تعريف لهذه السياسة باعتبارها مجموع الشراكة و المشاركة و التعبئة المشتركة للموارد المالية و البشرية و المادية بهدف تنفيذ خدمة عمومية وانجاز مشاريع تنموية…الخ.

كما نص المنشور إلى أن من أهم أهدافه تطوير الإطار القانوني و تبسيط المساطر بهدف خدمة الصالح العام وذلك من خلال:

  • وضع إطار جديد للشراكة أكثر مرونة ومطابق لمبادئ الحكامة الجيدة.
  • تطوير التنسيق و المراقبة من خلال إطار تعاقدي مرهون بمنطق النتائج
  • الدفع بالشراكات ذات البعد الترابي انسجاما مع مسار اللامركزية و اللاتركيز.

وقد نص المنشور على الإجراءات اللازمة لتفعيل مقتضياته و ذلك من خلال أربعة مرتكزات وهي :

  • انخراط الشراكة المراد إبرامها مع الدولة في إطار تعاقدي.
  • تحديد إجراءات استحقاق المشاريع المقدمة من طرف الجمعيات للحصول على الدعم العمومي.
  • تحديد الإجراءات الخاصة بمسطرة الالتزام بالنفقات وأداء مساهمات الدولة.
  • مسطرة التتبع و التقييم و تقديم الحسابات.

  1. 2.   المذكرات الوزارية :

المذكرة رقم 59  بتاريخ10ماي 2002 حول مبادرة الشراكة.

نصت المذكرة رقم 59 على ضرورة أن تخضع للموافقة المسبقة للسلطة الوصاية كل الاتفاقيات المزمع إبرامها مع مختلف الفرقاء و التي تتضمن مقتضياتها بنودا تلتزم الأكاديميات بموجبها بتفويت الممتلكات المنقولة منها و العقارية التابعة لملك الدولة الخاص،أو بوضع الموظفين و الأعوان المنتمين إلى الهيئات التعليمية و الإدارية و التقنية رهن إشارة الأطراف المتعاقدة.

رقم 02 بتاريخ 03 فبراير 2005 بشان تأطير اتفاقيات الشراكة المبرمة من لدن الأكاديميات الجهوية للتربية و التكوين ومصالحها الإقليمية.

جاءت المذكرة رقم 02 للتذكير بمجموعة من المقتضيات المرتبطة بإبرام اتفاقيات الشراكة من طرف الأكاديميات الجهوية و مصالحها الإقليمية والمتمثلة أساسا في :

أولا:إحالة كل مشروع اتفاقية شراكة تتضمن بنودها مقتضيات تتعلق بتفويت الممتلكات أو بوضع الموظفين رهن إشارة الأطراف المتعاقدة، على مديرية الشؤون القانونية والمنازعات قصد دراستها وتقويم جوانبها القانونية للتأكد من مدى مطابقتها للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، وذلك حتى يتسنى عرضها على تأشيرة سلطة الوصاية؛

ثانيا:إحالة مشاريع اتفاقيات الشراكة المزمع إبرامها مع الجمعيات المحدثة بصفة قانونية، على مديرية التعاون والارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي، قصد التأكد من مدى ملاءمة أهدافها والأنشطة البرمجة فيها، مع استراتيجية الوزارة في مجال الشراكة؛

 ثالثا:إرفاق مشاريع اتفاقيات الشراكة بالقوانين الأساسية للجمعيات والمنظمات والهيئات إذا كانت هذه الأخيرة طرفا فيها .

أما بالنسبة لمشاريع الاتفاقيات المزمع إبرامها من لدن المؤسسات التعليمية،فيجب أن تستجيب للشروط التالية:

 أولا:عرض مشروع الاتفاقية على مجلس تدبير المؤسسة المعنية لإبداء الرأي؛

ثانيا: ضرورة عرض مشروع الاتفاقية الموقعة من قبل مدير المؤسسة على موافقة مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين المعنية، قبل الشروع في تنفيذهــا؛

ثالثا:إحالة مشاريع  هذه الاتفاقيات من طرف الأكاديمية المعنية، على مديرية الشؤون القانونية والمنازعات للاختصاص. 

رابعا:عرض جميع مشاريع الاتفاقيات المزمع إبرامها مع جهات أجنبية:جمعيات، منظمات حكومية وغير حكومية محلية أو دولية،… على مديرية التعاون والارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي، قصد إبداء الرأي في مضامينها وعرضها على مسطرة المصادقة.

بالإضافة إلى ما سبق حددت المذكرة الجوانب الشكلية التي يجب أن تتضمنها اتفاقيات الشراكة و التي من أبرزها:

1.  الديباجة:ويمكن أن تتضمن الإشارة إلى المرجعيات القانونية المؤطرة في حالة توفرها،وبعض مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين،وكل العناصر التي يمكن أن تدعم الإطار العام للاتفاقية.

2.  الهدف العام للاتفاقية؛

3.  التزامات الطرفين؛

4.  طرق وآليات تنفيذ وتفعيل الاتفاقية؛

5.  مدة الاتفاقية وطريقة إنهائها أو فسخها أو تعديلها؛

  1. كيفية حل النزاعات الناجمة عن تنفيذ بنود الاتفاقية..

وعموما،فيمكن القول أن الوزارة حاولت أن تنظم مجال الشراكات في قطاع التربية و التكوين من جميع جوانبه تاطيرا يمكن من جعل الشراكات آلية ناجعة لتحقيق الأهداف المرتبطة بالمدرسة المغربية،دون إغفال أن الممارسة أبانت عن مجموعة من الإشكاليات التي يجب حلها بالنظر إلى أن اغلب المذكرات التي أصدرت في هذا المجال قاربت العشر سنوات و بالتالي فالممارسة أبانت عن نواقص عدة لابد من تظافر الجهود قصد تداركها.

[email protected]

خالد الأزهري.

متصرف بنيابة وزارة التربية الوطنية لإقليم ازيلال.

باحث في مجال الشراكات وفاعل جمعوي.



[1] الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى 20 غشت 2013.

[2] تقرير المجلس الأعلى للتربية و التكوين في دورته الثانية.

[3] المرسوم رقم 2.02.376 بمثابة النظام الاساسي الخاص بمؤسسات التربية و التعليم العمومي،جريدة رسمية عدد5024 بتاريخ 25 يوليوز2002


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد