يستغرب الباحث في النصوص التاريخية لبعض المؤرخين شبه إنعدام لذكر دور و فضل العرب و المسلمين في تخليص شمال إفريقيا من بقايا التواجد البيزنطي على أراضيها.
في سنة 646 م ثارت حشود من البيزنطيين و الأفارقة المتواجدين في شمال إفريقيا بقيادة Gregoruis جرجير ضد السلطة المركزية في القسطنطينية.
يورد تيوفان Théophane و نيسيفور Nicéphore في رواياتهم أنه ” في سنة 6138 من خلق العالم ( أي 1سبتمبر 646- 31 أو ت 647 م ) ثار الأفارقة تحت قيادة بطرقهم جرجير ضد السَلطة “.
و في النَصوص العربية ومن أقدمها تقريبا نصّ ابن عبد الحكم، فنجده يقول: ” فخرج عبد الله بن سعد إليها وكان مستقر سلطان إفريقية يومئذ بمدينة يقال لها قرطاجنة وكان عليها ملك يقال له جرجير كان هرقل قد استخلفه فخلع هرقل وضرب الدنانير على وجهه، وكان سلطانه ما بين طرابلس وطنجة » وفي رواية أخرى لابن عبد الحكم « أن هرقل كان قد استخلف جرجير، فخلعه “. فكان التدخل العسكري الإسلامي بقيادة عبد الله بن سعد سنة 647 للميلاد في موقع فحص عقوبة قرب مدينة سبيطلة، ليكون بذلك أول إنتصار للمسلمين في معاركهم المتوالية ضد الإمبراطورية البيزنطية و التي إنتهت بفتح القسطنطينية على يد سيدنا محمد الفاتح.
ذ . علمي بناصر
أستاذ باحث و مدرس الأمازيغية