بني ملال 23 مارس 2017 (ومع) انطلقت، عشية اليوم ببني ملال، فعاليات الملتقى الثالث للإعلام والمساعدة على التوجيه، الذي تنظمه المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني ببني ملال، إلى غاية 25 مارس الجاري تحت شعار “جميعا من أجل تنزيل المشاريع المندمجة للرؤية الإستراتيجية للإصلاح 2015-2030”.
ويروم هذا الملتقى، المنظم بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال خنيفرة وفرع الجمعية المغربية لأطر التوجيه التربوي (بني ملال-أزيلال)، تمكين التلاميذ من المعلومات والمعطيات التي تساهم في تحديد مسارهم الدراسي، والتعريف بمختلف مؤسسات التعليم العالي العمومي والخصوصي المتاحة أمام تلاميذ سلك الباكالوريا بالجهة والشواهد والدبلومات التي تمنحها وبآفاق التشغيل، والتعريف بمختلف القطاعات المكونة في مجال التربية والتكوين العمومي والتخصصات المفتوحة على الصعيدين الوطني والجهوي.
كما يهدف الملتقى، الذي حضر افتتاحه مدير الأكاديمية السيد عبد المومن طالب وأطر التوجيه والأساتذة وتلاميذ المؤسسات التعليمية وممثلو جمعيات آباء وأولياء التلاميذ ، إتاحة الفرصة أمام التلاميذ لتحديد اختياراتهم الدراسية وإطلاعهم على مختلف التخصصات التي تتيحها مؤسسات التعليم العالي الخصوصي المشاركة في الملتقى ، والارتقاء بالقدرات التواصلية للتلميذات والتلاميذ من خلال التواصل المباشر والمقابلات الفردية والجماعية مع أطر التوجيه التربوي وممثلي مؤسسات التعليم العالي والتكوين المهني سواء العمومية أو الخصوصية المشاركة في هذا الملتقى.
وسعيا إلى توسيع مجال الاستشارات والتعاون وتحقيق فرص النجاح والارتقاء بخيارات وأهداف ومقاصد الملتقى الإقليمي للتوجيه والإعلام،بادرت المديرية الإقليمية إلى تعزيز رهانات التواصل وتجسيد أهدافه ومقاصده ،وذلك رغبة منها في تيسير تعبئة الشركاء من مختلف مواقعهم واهتماماتهم ،وسعيها الدائم والمتواصل إلى إشراك المتدخلين والفاعلين وفق مقاربات مندمجة وتشاركية محكمة،تتوخى في شموليتها النهوض بقطاع التربية والتكوين وتجويد العرض التربوي ،وتحسين الخدمات التربوية ،ومساعدة التلاميذ والتلميذات على الولوج للمسالك والتخصصات التي تتلاءم وقدراتهم المعرفية ومهاراتهم التربوية ،وتتناسب وميولاتهم وكفاءاتهم ونتائج تحصيلهم الدراسي.
وقال المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية وتكوين الأطر ببني ملال امحمد خلفي أن المديرية الإقليمية تتوقع ارتفاع نسبة الزوار والفئة المستهدفة للملتقى وبلوغ هدف تجاوز 6000 مستفيدة ومستفيد من عروض وبرامج الجهات العارضة ، مؤكدا أنه لتحقيق هذا المبتغى أعدت المديرية خططا ووثائق وبيانات إحصائية ،وكذا مشاريع التوجيه والمسالك والتخصصات العلمية ،ومجالات التكوين المهني ومسارات تطوير الخبرات وآفاق وأهداف الشواهد والدبلومات المحصل عليها وعلاقة ذلك بسوق الشغل والاندماج في الرفع من مؤشرات التنمية المستدامة.
وأضاف خلفي أن المديرية تسعى إلى تحسين مؤشرات الاستقبال بمسالك البكالوريا الدولية عمومي وخصوصي خيار فرنسية، خلال الموسم التربوي 2017/2018 ، إذ يرتقب أن ينتقل العدد من 726 إلى 1262 تلميذا وتلميذة، فضلا عن عزمها وإصرارها على تجويد نسب الإقبال حسب الخريطة التوقعية بالمسار المهني بالثانوي الإعدادي خلال الموسم المقبل ، وذلك بالانتقال من 120 إلى 330 تلميذا وتلميذة ، وكذا التطور المرتقب في سلك البكالوريا المهنية لنفس الموسم حيث سيرتقي العدد من 146 إلى 510، مضيفا أنه بالنسبة للبكالوريا المهنية صناعي سينتقل العدد من 127 إلى 600 تلميذا وتلميذة خلال الموسم المقبل وبذلك سيكون مجموع تلاميذ البكالوريا المهنية هو 1110 تلميذا وتلميذة .
وأشار إلى أن الملتقى الثالث بدأ يكرس ويؤسس لثقافة جديدة مبنية على الانفتاح على الآخر وتسهيل الوصول إلى المعلومة ، وتمكين جميع تلميذات وتلاميذ الإقليم من معلومات حول المسالك الدراسية ما بعد سلك الباكالوريا ، إلى جانب إتاحة الفرصة أمامهم لتقاسم المعلومات والمعطيات الخاصة بمختلف الأسلاك والمستويات الدراسية.
ويستند الملتقى في جوانبه التنظيمية وأهدافه التربوية وأبعاده الاستشرافية، إلى مقتضيات حزمة من التدابير ذات الصلة بالمشاريع المندمجة ،وذلك من خلال الأجواء التفاعلية للملتقى ،حيث سيلتقي المنظمون والشركاء والمتدخلون والفاعلون وتلامذة المؤسسات بشقيها العمومي والخصوصي، وكذا آباء وأولياء التلاميذ ،لتبادل الرؤى والتصورات ،وإبداء المقترحات ، والعمل سويا من أجل تمكين الفئة المستهدفة من استيعاب الأسس والمقومات الأساسية لاختياراتها وميولاتها ،وذلك من خلال الاطلاع الواسع على رزنامة أسلاك ومسارات ومسالك التوجيه ،التي ستحدد رهانات قدراتها المستقبلية ،وفق التوجهات العامة والاختيارات الكبرى والدعامات الأساسية، المنصوص عليها ضمن الرؤية الإستراتيجية للإصلاح 2015-2030 .