تغطية رشيد البكوري
يخوض عدد من العمال والموظفين العاملين بجماعة بولنوار إقليم خريبكة، منذ 23 يوما، اعتصاما مفتوحا ببهو الجماعة القروية بولنوار ، احتجاجا على القرار المتخذ من لدن رئيس المجلس الجماعي في الآونة الأخيرة، والقاضي باقتطاع 15 يوما من أجور المعتصمين الذين خاضوا في وقت سابق احتجاجات متتالية لمدة ساعتين في اليوم، مستنكرين في الوقت ذاته حرمانهم من تعويضات الأشغال الشاقة والملوثة.
وقال عبد الواحد الحر، الكاتب العام للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية فرع بولنوار وأحد المشاركين في الاعتصام المفتوح، أن “الاحتقان الذي عرفته الجماعة ناتج عن الضغوطات التي تمارس ضد عمال وموظفين على عدة مستويات، وتبني الرئيس الشطط في استعمال السلطة ضدهم، والتضييق عليهم بسبب انتمائهم النقابي”.
وأوضح المتحدث ذاته، أن “رئيس المجلس الجماعي يستغلهم في قضاء مآربه خارج الجماعة، حيث سبق أن أخذ جلّ الموظفين إلى منزله، بُعيد نجاحه في الانتخابات الجماعية، من أجل مساعدته في تنظيم حفل أقامه بالمناسبة”، مؤكّدا أنه “غسل سيارة الرئيس خمس مرّات، إلى أن أحسّ بتمادي المسؤول في أفعاله”.
وأضاف الحر أن “المعنيين بالأمر دخلوا في حوار مع رئيس المجلس حول بعض المطالب البسيطة، وعقدوا معه لقاء تحت إشراف قائد قيادة بولنوار، حيث جرى الاتفاق على بعض النقط؛ إلا أن الرئيس لم يحقق منها شيئا، ما دفع العمال والموظفين إلى تنظيم اعتصامات واحتجاجات، تكلّلت بتدخل ذوي النوايا الحسنة، من أجل إيجاد حل للمشاكل العالقة”.
وعن السبب المباشر الذي دفع الغاضبين إلى اتخاذ قرار الاعتصام المفتوح، أوضح عبد الواحد الحر أن “محضرا جديدا تم تحريره، مع عقد جلسة صلح مع الرئيس، والتقاط صور تذكارية بالمناسبة، قبل أن يتفاجأ المعنيون بالأمر باقتطاع 15 يوما من أجورهم؛ ما دفعهم إلى خوض اعتصام مفتوح وسط الجماعة، بلغ إلى حدود الساعة 23 يوما، في أفق وضع شكاية لدى وكيل الملك بكل من المحكمة الابتدائية بخريبكة، والمحكمة الإدارية بالدار البيضاء”.
تجدر الإشارة إلى أن قرار الدخول في اعتصام مفتوح، وسط مقر جماعة بولنوار، جاء استجابة لبيان صادر عن الجامعة الوطنية لموظفي وعمال الجماعة المحلية ببولنوار، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، والذي يشير إلى أن “رئيس الجماعة اتخذ قرارات متسرعة وغير مقبولة، تقضي باقتطاع أيام الاحتجاجات من أجور مناضلي الجامعة”.
وأضاف البيان ذاته أنه “بعد الوقوف على خطورة الإجراءات المذكورة، وما لها من آثار سلبية على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمتضررين، أمام تنصل الرئيس من التزاماته مع النقابة، وردّا على تلك القرارات الجائرة، قرر المعنيون بالأمر الدخول في اعتصام مفتوح، إلى حين التراجع عن تلك الاقتطاعات”.
وراسل المكتب الإقليمي للنقابة ذاتها بخريبكة عامل الإقليم، عبر رسالة احتجاجية من أجل إخباره بعزم النقابة على اتخاذ كافة الأشكال والإجراءات القانونية، للرد على رئيس جماعة بولنوار الذي رفض تسليم وتسجيل مراسلة الفرع المحلي للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية UMT بمكتب الضبط، ونعت الاتحاد المغربي للشغل بأقبح النعوت.
وفي اجتماع للمكاتب الإقليمية للنقابة ذاتها بأزيلال وخريبكة وخنيفرة، تُوّج اللقاء بإصدار بيان يشير ضمن إحدى نقطه إلى أن “مناضلي ومناضلات الجامعة الوطنية بجماعة بولنوار بإقليم خريبكة تعرضوا للقمع والتعسف”، إذ أعلنت المكاتب الإقليمية المذكورة عن استنكارها ورفضها للاقتطاع من أجور المعنيين بالأمر أيام الاعتصام.
ولمعرفة رأي رئيس جماعة بولنوار، لم تتمكن إدارة الموقع من الاتصال به إلا أن مصادر مقربة منه من الجماعة ذاتها، أكدت أن احتجاج الموظفين والنقابيين أمر عادي يواجهه اي إداري له مسؤولية تطبيق القانون.
وأوضحت المصادر، ان عبارات الشطط مبالغ فيها وام الامر لا يعدو محاولة للضغط وتبرير الاحتجاج، وأضافت المصادر أن كافة فعاليات الادارة بجماعة بولنوار تعمل بشكل جدي لتطبيق القانون وإعماله وتحقيق اكبر قدر من الحكامة لصالح المرتفقين المواطنين الذين خلقت أصلا الجماعة من أجلهم.
وبخصوص الاقتطاع من أجور الموظفين، قالت المصادر “ان الخطوة لم تكن الا بعد سلسلة من التنبيهات الشفوية بسبب الغيابات عن العمل وعدم المواظبة”، وأضافت المصادر إن اي اقتطاع يدخل في اطار تطبيق القانون، وتحقيق الحكامة ولا علاقة له بالشخصانية او تصفية حسابات مع اي من الفرقاء النقابيين او السياسيين.
وأردفت المصادر أن استغلال الرئيس للموظفين في اعمال شاقة او اشغال منزله كما ادعت الجهات المحتجة، لا تعدو الا ان تكون محاولة تلفيق التهم بدون مبرر ، تختم المصادر.