ترسيخا لأخلاقيات الأسرة الواحدة والجسد الواحد .
من إعداد : ذ مصطفى نولجمعة .
في جو روحاني مشحون بالعاطفة الجياشة ، تم توديع روح الفقيد ” رشيد آيت دحمان ” ، حيث نظمت ثانوية ولي العهد الإعدادية بأزيلال وقفة تآزر ومواساة وتعزية لأسرة الفقيد ، وبهذه المناسبة ، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره ، تم تلاوة الفاتحة والدعاء لروح الفقيد بالرحمة والمغفرة ، سائلين العلي القدير أن يلهم ذويه الصبر والسلوان . وأبت إحدى التلميذات إلا أن تلقي قصيدة مؤثرة في هذا المصاب الجلل . وبالفعل عبر الجميع ، أطر إدارية وتربوية وتلاميذ وأعوان ، عبروا عن أخلاق عالية ، أخلاق أسرة التعليم الواحدة المتماسكة في السراء والضراء ، أخلاق الجسد الواحد ، الذي إذا اشتكى له عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى . وقد عبر هؤلاء جميعا ، عن روح التضامن ، من خلال الإستجابة المنقطعة النظير لنداء المساهمة المادية لفائدة أسرة الفقيد ، حيث بادر تلامذة كل المستويات ، وبدون استثناء ، وفي شكل تنافس شريف ، بادر هؤلاء إلى المساهمة كل حسب قدرته .
إنها صورة لأخلاقيات المؤمن ، أمره كله خير ، إذا أصابه خير شكر ، والله يحب الشاكرين ويزيد الشاكرين لقوله تعالى ” ولئن شكرتم لأزيدنكم ” وإذا أصابه ضر صبر والله مع الصابرين ويحب الصابرين ، لقوله تعالى ” وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ” .
وهذا يدل على أن هذه الأجيال ، عكس ما يشاع ، يدل على أن فيها الخير وأنها عقول وقلوب صالحة ، إذا حضيت بالرعاية والتربية السليمتين . وهذه مسؤولية الجميع ، الأسرة والمدرسة والمجتمع ، كل معني ببناء هذا الصرح الإنساني الضروري لكل نهضة وتقدم .
للإشارة لقد تم تشييع جثمان الفقيد ليلة الإثنين 17 يناير 2017 في موكب مهيب ، حضره الصغار والكبار الشيب والشباب .