أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

السوبرمان حصاد وأزمة التعليم بالمغرب

لحسن ايت المغروس: باحث في التواصل السياسي بالمعهد العالي لإعلام والاتصال بالرباط

 


    لما نتحدث عن التعليم ومشاكله التي هي بالفعل متعددة ومتنوعة ومختلفة من قارة لأخرى ومن دولة لأخرى ومن قطر لأخر ومن حي لأخر ومن طبقة الى أخرى ومن فئة اجتماعية الى أخرى مما يجعلها إشكالية حقيقية ومتشعبة ويصعب إيجاد حل لها بسهولة وبكل بساطة، هنا نقف موقف ملاحظ محايد ومسؤول من اجل إعطاء نوع من الموضوعية والمصداقية لهده الازمة الحقيقية التي هي أصل ومنبع كل الازمات الاجتماعية الأخرى التي تعاني منها كل الأقطار الإسلامية والدول النامية في شرق الدنيا ومغربها.

   وكلما بحثنا في أسباب ومسببات هده الأفة نجد أنفسنا في وضعية المتشكك في كل شيء المسؤولين عن هذا القطاع الحيوي والحساس وحتى الفاعلين الأساسيين وكل المعنيين من معلمين ومدرسين وإداريين وبيروقراطيين وفي أحيان أخرى حتى الأباء يتحملون جزء من المسؤولية ومن جهة أخرى نشك وبكل يقين في الدولة ذاتها وفي كل هياكلها واسالبها وامكانيتها.

   إن كل ازمة كيف ما كانت قوتها واسبابها يمكن حلها، لكن بعد تشخيصها بشكل دقيق وواضح ومعرفة أسبابها ومسببتها وبالتالي الشروع في القضاء عليها.

هنا جاز لنا أن نتحدث عن بعض العلاقات المركبة والمعقدة التي تربط بين مكونات هده الازمة والتي تحد دون تحقيق النهوض الحقيقي بهذا القطاع والتحرك ولو بخطوة واحدة الى الامام وهنا يمكن ان نطرح بعض التساؤلات:

–         ماذا ستربح الدولة من تعليم حداثي وعقلاني ومتنور؟

–         هل المشكل يكمن في قطاع التعليم وحده دون ربطه بكل القطاعات؟ او بعبارة أخرى اين تبدأ الازمة وأين تنتهي أي ماهي حدودها القصوى؟

–          هل تحدها الدولة من أعلى الهرم وتحدها الاسرة في أسفل الهرم أم أنها تتجاوز هاته وتلك؟

–         ماهي طبيعة العوائق والكوابح التي تحد دون النهوض بقطاع التعليم؟

–         هل التعليم اليوم في مجتمعاتنا يحكمه منطق العقل او النقل؟

–         هل بعض الإجراءات الإدارية البسيطة يمكن ان تحل هده الأزمة خصوصا في مجتمعنا أي المغرب؟

–         هل تكفي وعود الوزارة الوصية لحل هذه المعضلة التي كلنا نعرف أسبابها وغايات تأزمها؟

–         هل حل بعض الملفات العالقة مند سنين والتي تخص فقط فئة معينة من المدرسين يكفي لتجاوز الازمة؟

–         وهل يملك سي حصاد الوزير المسؤول العصى السحرية للقضاء على كل الفيروسات التي تنخر وتعرقل عملية الإصلاح في هذا القطاع الذي يعتبر عين أي تقدم وأي تطور؟

   كل هده الأسئلة وغيرها تجعلنا حائرين ونشك في القدرات الخارقة التي يجب ان تكون عند مسؤولي الوزارة الوصية من أجل وضع خريطة طريق للتعليم بالمملكة، كما يطيب لنا معرفة أي مقاربة يمكن ان تعتمدها الوزارة من اجل فك كل الالغاز التي تشكل منبع الازمة

، أن غياب الاستراتيجية الواضحة هي أكبر مشكل تعاني منه أغلب الدول التي تعيش أزمة في تعليمها، وغياب فلسفة الدولة الواضحة في التعليم، هنا نقف امام مفصل طارقين هل نتجه بشكل مباشر الى الحداثة ومناهجها ام نعود الى التراث وتطوير المناهج التقليدية، ونحاول ان نوضعها مع مستجدات العصر وكل هذا يقف عند حدود إرادة الدولة ومشروعها المجتمعي ان كان هناك مشروع واضح المعالم وله اهداف ورؤية مستقبلية.

هل نتجه اتجاه الرشدية المحدثة ونبني كل مقرراتنا على منطق العقل الذي لا يخالف الشرع في شيء وانما الذي يكمله ويسانده. ونوافق بين التراث بكل مكوناته ونحاول عقلنته، أم نتجه اتجاه الكانطية ونخلق نوع من الانفصال الجزئي بين العقل والايمان ونجعل كل أمور الدنياوية والحياة الاجتماعية خاضعة وتابعة لمنطق العقل دون التركيز على الايمانيات ونجعل كل الماورائيات تابعة للإيمان، ونخلص المراجع والمناهيج الدراسية من كل التناقضات ونترك الافراد وحريتهم الاعتقادية ودرجة وقوة ايمانهم للتعامل مع أمور السعادة والشقاء الأخرويات.

ام ان الخلاص من كل هده الأمور ان نخلق بيداغوجيات محلية يمكن ان تقوي منطق الفهم والتعمق أكثر في الخصوصيات وبالتالي نجعل من المدرسة مكمل ومدعم للثقافة المحيطة مع الانفتاح اكتر في مراحل متقدمة من التدرج في الاسلاك المدرسية.

إن أي استبعاد للعلوم الاجتماعية والفلسفة من مجال التعليم لا يمكن الا ان يجعل هدا التعليم معاق من كل اضلعه ولن يصلح حتى للوقوف على اعضائه ومعالجة مشاكله، فالعلوم الإنسانية وبالخصوص تلك المنفتحة على كل الإمكانيات العقلية الحديثة وكل المناهج النقدية هي التي تصلح لتكوين إنسان قوي وله القدرة على الابداع والتأمل والابتكار وبالتالي خلق جيل من المفكرين والافراد الواعون بكل مستلزمات العصر بصفة عامة والحياة الفردية بشكل خاص.

هل يمكن معالجة كل الاختلالات التي يعاني منها التعليم في كل الدول المتخلفة والنامية والدول المسلمة وغير المسلمة، من خلال طرح بعض الأسئلة وبعض المجالس بين الوزارة الوصية وباقي الفعاليات المدنية من نقابات جمعيات وممثلي أباء وأولياء التلاميذ ام ان الإشكالية تكبر بكثير على كل هده الأمور ويجب ان تطرح كل الآراء والوجهات الممكنة من اجل معالجة شاملة لهدا المشكل.

–         ان الحل حسب تقديرنا المتواضع هو ان نبدأ من اعلى الهرم ونحسم في إشكالية الفلسفات التربوية التي تظهر في كل حين وتتقلب من ولاية وزارية وحكومية الى أخرى دون أي نجاعة وفعالية.

–         كما ان الحل يستدي أولا وضع مشروع مجتمعي واضح المعالم وله رؤية مستقبلة ومنفتح على كل الاجتهادات العلمية والتقنية التي وصل اليها العلم اليوم.

–         تم بعد دلك يجب وضع فلسفة تربوية تتماشى مع المشروع المجتمعي القائم والذي نحلم به، هنا يحق لنا ان نصحح المناهيج والمراجع والكتب المدرسية من اجل ان تواكب كل المستجدات التي يبدعها العلم اليوم، كما يجب وضع خطة محكمة وهادفة أي تكون غايتها واضحة ومقبولة وتساير كل التطورات العلمية والأدبية والفنية دون الانسلاخ الكلي ودون التأخر الكلي من اجل استدراج كل التحولات التي يعرفها العلم اليوم مع الحفاض على الخصوصيات.

–         كما يجب وضع قواعد بيداغوجية وديدا كتكية ملائمة وتساير العملية التعليمية التعلمية.

–         وكذلك خلق ميزانية خاصة للموارد اللوجستيكية وإصلاح كل المؤسسات الحاضنة والخاصة والتابعة للمنظومة التعليمية والتربوية.

–         وأخيرا وليس أخير تحسين الوضعية المادية للمدرسين والمسؤولين على القطاع، بالإضافة الى توفير كل الشروط البسيطة والخاصة من اجل خلق جو خاص بالتربية والتعليم، ومنه إعادة الاعتبار الرمزي والمادي للمدرس وبالتالي احساسه بانه هو مركز العملية، وأن مهمته ووظيفته هي أساس تقدم وتطور أي مجتمع.

–         كما لا ننسى الدور المنوط بالأسرة باعتبارها الشريك الأساسي في العملية التعلمية والمؤسسة الأولى في التربية قبل المدرسة.

 

 

 

 

 

 

 

 

لحسن ايت المغروس: باحث في التواصل السياسي بالمعهد العالي لإعلام والاتصال بالرباط

السوبرمان حصاد وأزمة التعليم بالمغرب

    لما نتحدث عن التعليم ومشاكله التي هي بالفعل متعددة ومتنوعة ومختلفة من قارة لأخرى ومن دولة لأخرى ومن قطر لأخر ومن حي لأخر ومن طبقة الى أخرى ومن فئة اجتماعية الى أخرى مما يجعلها إشكالية حقيقية ومتشعبة ويصعب إيجاد حل لها بسهولة وبكل بساطة، هنا نقف موقف ملاحظ محايد ومسؤول من اجل إعطاء نوع من الموضوعية والمصداقية لهده الازمة الحقيقية التي هي أصل ومنبع كل الازمات الاجتماعية الأخرى التي تعاني منها كل الأقطار الإسلامية والدول النامية في شرق الدنيا ومغربها.

   وكلما بحثنا في أسباب ومسببات هده الأفة نجد أنفسنا في وضعية المتشكك في كل شيء المسؤولين عن هذا القطاع الحيوي والحساس وحتى الفاعلين الأساسيين وكل المعنيين من معلمين ومدرسين وإداريين وبيروقراطيين وفي أحيان أخرى حتى الأباء يتحملون جزء من المسؤولية ومن جهة أخرى نشك وبكل يقين في الدولة ذاتها وفي كل هياكلها واسالبها وامكانيتها.

   إن كل ازمة كيف ما كانت قوتها واسبابها يمكن حلها، لكن بعد تشخيصها بشكل دقيق وواضح ومعرفة أسبابها ومسببتها وبالتالي الشروع في القضاء عليها.

هنا جاز لنا أن نتحدث عن بعض العلاقات المركبة والمعقدة التي تربط بين مكونات هده الازمة والتي تحد دون تحقيق النهوض الحقيقي بهذا القطاع والتحرك ولو بخطوة واحدة الى الامام وهنا يمكن ان نطرح بعض التساؤلات:

          ماذا ستربح الدولة من تعليم حداثي وعقلاني ومتنور؟

          هل المشكل يكمن في قطاع التعليم وحده دون ربطه بكل القطاعات؟ او بعبارة أخرى اين تبدأ الازمة وأين تنتهي أي ماهي حدودها القصوى؟

                هل تحدها الدولة من أعلى الهرم وتحدها الاسرة في أسفل الهرم أم أنها تتجاوز هاته وتلك؟

          ماهي طبيعة العوائق والكوابح التي تحد دون النهوض بقطاع التعليم؟

         هل التعليم اليوم في مجتمعاتنا يحكمه منطق العقل او النقل؟

         هل بعض الإجراءات الإدارية البسيطة يمكن ان تحل هده الأزمة خصوصا في مجتمعنا أي المغرب؟

         هل تكفي وعود الوزارة الوصية لحل هذه المعضلة التي كلنا نعرف أسبابها وغايات تأزمها؟

         هل حل بعض الملفات العالقة مند سنين والتي تخص فقط فئة معينة من المدرسين يكفي لتجاوز الازمة؟

         وهل يملك سي حصاد الوزير المسؤول العصى السحرية للقضاء على كل الفيروسات التي تنخر وتعرقل عملية الإصلاح في هذا القطاع الذي يعتبر عين أي تقدم وأي تطور؟

   كل هده الأسئلة وغيرها تجعلنا حائرين ونشك في القدرات الخارقة التي يجب ان تكون عند مسؤولي الوزارة الوصية من أجل وضع خريطة طريق للتعليم بالمملكة، كما يطيب لنا معرفة أي مقاربة يمكن ان تعتمدها الوزارة من اجل فك كل الالغاز التي تشكل منبع الازمة

، أن غياب الاستراتيجية الواضحة هي أكبر مشكل تعاني منه أغلب الدول التي تعيش أزمة في تعليمها، وغياب فلسفة الدولة الواضحة في التعليم، هنا نقف امام مفصل طارقين هل نتجه بشكل مباشر الى الحداثة ومناهجها ام نعود الى التراث وتطوير المناهج التقليدية، ونحاول ان نوضعها مع مستجدات العصر وكل هذا يقف عند حدود إرادة الدولة ومشروعها المجتمعي ان كان هناك مشروع واضح المعالم وله اهداف ورؤية مستقبلية.

هل نتجه اتجاه الرشدية المحدثة ونبني كل مقرراتنا على منطق العقل الذي لا يخالف الشرع في شيء وانما الذي يكمله ويسانده. ونوافق بين التراث بكل مكوناته ونحاول عقلنته، أم نتجه اتجاه الكانطية ونخلق نوع من الانفصال الجزئي بين العقل والايمان ونجعل كل أمور الدنياوية والحياة الاجتماعية خاضعة وتابعة لمنطق العقل دون التركيز على الايمانيات ونجعل كل الماورائيات تابعة للإيمان، ونخلص المراجع والمناهيج الدراسية من كل التناقضات ونترك الافراد وحريتهم الاعتقادية ودرجة وقوة ايمانهم للتعامل مع أمور السعادة والشقاء الأخرويات.

ام ان الخلاص من كل هده الأمور ان نخلق بيداغوجيات محلية يمكن ان تقوي منطق الفهم والتعمق أكثر في الخصوصيات وبالتالي نجعل من المدرسة مكمل ومدعم للثقافة المحيطة مع الانفتاح اكتر في مراحل متقدمة من التدرج في الاسلاك المدرسية.

إن أي استبعاد للعلوم الاجتماعية والفلسفة من مجال التعليم لا يمكن الا ان يجعل هدا التعليم معاق من كل اضلعه ولن يصلح حتى للوقوف على اعضائه ومعالجة مشاكله، فالعلوم الإنسانية وبالخصوص تلك المنفتحة على كل الإمكانيات العقلية الحديثة وكل المناهج النقدية هي التي تصلح لتكوين إنسان قوي وله القدرة على الابداع والتأمل والابتكار وبالتالي خلق جيل من المفكرين والافراد الواعون بكل مستلزمات العصر بصفة عامة والحياة الفردية بشكل خاص.

هل يمكن معالجة كل الاختلالات التي يعاني منها التعليم في كل الدول المتخلفة والنامية والدول المسلمة وغير المسلمة، من خلال طرح بعض الأسئلة وبعض المجالس بين الوزارة الوصية وباقي الفعاليات المدنية من نقابات جمعيات وممثلي أباء وأولياء التلاميذ ام ان الإشكالية تكبر بكثير على كل هده الأمور ويجب ان تطرح كل الآراء والوجهات الممكنة من اجل معالجة شاملة لهدا المشكل.

         ان الحل حسب تقديرنا المتواضع هو ان نبدأ من اعلى الهرم ونحسم في إشكالية الفلسفات التربوية التي تظهر في كل حين وتتقلب من ولاية وزارية وحكومية الى أخرى دون أي نجاعة وفعالية.

         كما ان الحل يستدي أولا وضع مشروع مجتمعي واضح المعالم وله رؤية مستقبلة ومنفتح على كل الاجتهادات العلمية والتقنية التي وصل اليها العلم اليوم.

         تم بعد دلك يجب وضع فلسفة تربوية تتماشى مع المشروع المجتمعي القائم والذي نحلم به، هنا يحق لنا ان نصحح المناهيج والمراجع والكتب المدرسية من اجل ان تواكب كل المستجدات التي يبدعها العلم اليوم، كما يجب وضع خطة محكمة وهادفة أي تكون غايتها واضحة ومقبولة وتساير كل التطورات العلمية والأدبية والفنية دون الانسلاخ الكلي ودون التأخر الكلي من اجل استدراج كل التحولات التي يعرفها العلم اليوم مع الحفاض على الخصوصيات.

         كما يجب وضع قواعد بيداغوجية وديدا كتكية ملائمة وتساير العملية التعليمية التعلمية.

         وكذلك خلق ميزانية خاصة للموارد اللوجستيكية وإصلاح كل المؤسسات الحاضنة والخاصة والتابعة للمنظومة التعليمية والتربوية.

         وأخيرا وليس أخير تحسين الوضعية المادية للمدرسين والمسؤولين على القطاع، بالإضافة الى توفير كل الشروط البسيطة والخاصة من اجل خلق جو خاص بالتربية والتعليم، ومنه إعادة الاعتبار الرمزي والمادي للمدرس وبالتالي احساسه بانه هو مركز العملية، وأن مهمته ووظيفته هي أساس تقدم وتطور أي مجتمع.

         كما لا ننسى الدور المنوط بالأسرة باعتبارها الشريك الأساسي في العملية التعلمية والمؤسسة الأولى في التربية قبل المدرسة.

 

 

 

 

 

 

 

 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد