بني ملال 4 مايو 2017 (ومع) تم، اليوم الخميس بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال- خنيفرة، إطلاق مشروع ” أنا مهاجر” كمبادرة تسعى إلى تقوية عمل المؤسسات وهيئات المجتمع المدني من أجل تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمهاجرين العائدين والمنتمين لدول جنوب الصحراء بأقاليم بني ملال وخريبكة وسلا ووجدة.
وتسهر على تنفيذ المشروع، الممول من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي لمدة ثلاثة سنوات، المنظمة الإيطالية بروجيتو موندو ملال بشراكة مع كل من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال – خنيفرة والمنظمة الإيطالية للتكوين والزراعة “صيفا” وجمعية الانطلاقة بأفورار والجمعية المغربية للمقاولات الصغرى وجامعة السلطان مولاي سليمان وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال.
وسيستفيد من هذه المبادرة بشكل مباشر 500 من المهاجرين العائدين و 600 من المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء، وأساتذة ومديري المؤسسات التعليمية وممثلي المؤسسات العمومية المحلية وفعاليات المجتمع المدني.
ويشكل إطلاق هذا المشروع فرصة للتعريف بأهدافه ونتائجه المنتظرة والهيئات المتدخلة من مؤسسات عمومية وجمعيات ومنظمات دولية وأيضا كرد فعل إيجابي لمساهمة الشباب والمهاجرين في مسار التنمية الاجتماعية والاقتصادية للأقاليم المعنية.
وقال مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال- خنيفرة عبد المومن طالب ، إن الاتفاقية التي وقعتها الأكاديمية وشركاؤها بخصوص المشروع تندرج في إطار انخراط المغرب في تنفيذ مشروع مجتمعي يراعي الخصوصية المغربية مبني على القيم الكونية لحقوق الانسان قوامه العدالة الاجتماعية ضمن مفاهيم وقيم من بينها احترام خصوصيات المهاجرين والأجانب وتسهيل اندماجهم في المحيط الاقتصادي المغربي.
وأضاف في هذه الكلمة ، التي تلاها محمد بوقدير رئيس المركز الجهوي للتوثيق والتنشيط والإنتاج التربوي، أن الحافز الرئيسي لتبني المشروع من خلال الاتفاقية يتمثل في القناعة الراسخة بدور المؤسسة التعليمية في بلورة الوعي لدى الناشئة بقيم التضامن والتكافل واحترام الآخر وتقبل الاختلاف ، والتأسيس لجيل مقتنع بالمنظومة الكونية لحقوق الإنسان في أفق المساهمة في توفير ظروف العيش الكريم لكل المهاجرين الأجانب.
وأكد أن ظاهرة الهجرة فرضت نفسها على المستويات العالمية والوطنية والمحلية حيث أصبحت مكونا أساسيا من الثقافة الإنسانية نظرا لرغبة الإنسان في تحسين وضعيته الاجتماعية والتمتع بحياة أفضل، مشيرا إلى أسباب الظاهرة والمتمثلة بالأساس في البطالة والتهميش والفوارق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وكذا ظروف العمل وضعف التكوين والهدر المدرسي وضعف البنيات المستقبلة للشباب والأطفال.
وحسب ورقة تأطيرية فقد عمدت المنظمة الإيطالية “بروجيتوموندو ملال ” والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال خنيفرة وشركاؤهما إلى إطلاق العديد من المشاريع التي تستهدف الشباب، ومنها مشروع ” أنا مهاجر” الذي سيعمل على المحور الاجتماعي- الثقافي بخلق ثلاثين مقاولة صغرى مكونة من المهاجرين العائدين والمهاجرين المنتمين لدول جنوب الصحراء و مجموعات أخرى تعاني من الهشاشة الاجتماعية.
أما المحور التعليمي فسيعرف تعزيز برامج دراسية موازية حول الإدماج السوسيو ثقافي للمهاجرين وفئات الشباب في وضعية صعبة للحد من ظواهر التعصب وكراهية الأجانب وخلق مساحات وفرص لقاءات بين فئات المهاجرين ومحيطهم الواقعي.