الرباط/30 ماي 2017 (ومع) أكدت السيدة ليلى مزيان بنجلون، رئيسة مؤسسة تحمل إسمها، مؤخرا، بغرناطة، أن الحضارة والثقافة الأمازيغية هما موروث تاريخي مشترك وحضارة متقاسمة، كفيل بالنهوض بالتقارب والحوار الضروري مع المجتمعات والحضارات الأخرى.
وبحسب بلاغ للبنك المغربي للتجارة الخارجية، فإن السيدة مزيان بنجلون، التي ترأست إلى جانب السيدة إينماكوالدا ماريرو روشا، الرئيسة التنفيذية للمعهد الأوروبي- العربي بجامعة غرناطة، افتتاح الدورة الثانية للملتقى الأوروبي-الأمازيغي للبحث، أكدت أنه “حتى ولو لم تكن إيثيمولوجيا أسماء الأماكن في منطقة معينة (طوبونيميا) علما دقيقا ربما، فإنها تظل مع ذلك، بفضل المواد الأخرى المشتقة منها، دعامة أساسية لبناء ذاكرة جمعية وإرثا تاريخيا”.
وذكر البلاغ أن السيدة مزيان بنجلون دعت بهذه المناسبة المتدخلين إلى التشديد، وفق منهجية علمية، على أهمية هذا النمط من العلاقة بين الرجال، المجتمع والفضاء أمام الزمن والتفاعلات التي تختزنها، والتي غالبا ما تكون سياسية.
ويندرج هذا الحدث، الذي تناول موضوع إيثيمولوجيا أسماء الأماكن، الإثنيات وأعلام الأمازيغ في العصر الوسيط في شبه الجزيرة الايبيرية، في إطار مخطط عمل الكرسي الدولي للثقافة الأمازيغية برسم سنة 2017.
وأضاف المصدر ذاته، أن هذا الموضوع الذي اجتمع حوله، على مدى يومين، باحثون جامعيون مرموقون، وكتاب وطلبة وفاعلون من المجتمع المدني من المغرب وبلدان أخرى، شكل فرصة مناسبة للتذكير ببصمة هذا الموضوع في جميع محطات تاريخ الأندلس.
وبموجب اتفاقية الشراكة بين مؤسسة الدكتورة ليلى مزيان بنجلون والمؤسسة الأوروبية -العربية التي توصي الطرفين بمضاعفة جهودهما قصد المساهمة في تنمية وازدهار الثقافة الأمازيغية، تم بهذه المناسبة تدشين خزانة متخصصة في الأمازيغية داخل المعهد الأوروبي-العربي الذي يحتضن أشغال هذا الحدث.
وفي تناغم تام مع أهداف المؤسستين وفي احترام للالتزامات المتخذة سويا، يطمح هذا الفضاء الوثائقي المتخصص، والذي يحمل اسم “خزانة الدكتورة ليلى مزيان”، إلى أن يكون أول مركز للأمازيغية في أوروبا.
وبهذا الانجاز، يبقى الهاجس المشترك للمؤسستين هو تطوير الدراسات في هذا المجال ضمن إطار دولي من شأنه أن يشجع على خلق تكامل للتبادل بين الباحثين والطلبة وكافة الفاعلين في مجال التربية.
وبهذه المناسبة، تم تكريم المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية بباريس والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالمغرب على تعاونهما الثمين.