المراسل ـ أزيلال
شهدت مدينة أزيلال مساء يوم أمس السبت بساحة الدينصور بعد صلاة التراويح تنظيم وقف تضامنية مع حراك الريف والمعتقلين بحضور عدد من الهيئات السياسية والنقابية وعدد من ساكنة أزيلال ،كما خصصت الوقفة لمناقشة مطالب الحراك في أزيلال.
وعرفت الوقفة ايضا إلقاء مجموعة من الكلمات القوية من طرف عدد من الشباب خصوصا الطلبة الذين حجوا بكثافة من موقعي بني ملال ومراكش، وقد تميزت تدخلاتهم بنقد لاذع للدولة أو ما يعرف بالمخزن وحملوه وزر التهميش الذي يعيشه الإقليم خصوصا المناطق الجبلية، خاصة في مجال التعليم والصحة والطرق والماء الصالح للشرب…كما نددوا بما اسموه التفقير الممنهج الذي تتعرض له ساكنة الجبال.

واستدلوا علة ذلك بما يحصل عليه متقاعدو الجيش من رواتب هزيلة وهم الذين افنوا زهرة شبابهم في الدفاع عن الوطن وسط رمال الصحراء المغربية. وكشف متدخلون إلى كون المناطق التي قاومت الاستعمار هي التي ينال أبناؤها اليوم اكبر نصيب من هذا التهميش والحكرة على حد قولهم. وأكدوا أنه حان وقت استيقاظ الوعي في المنطقة ضد الأساليب التي تنهجها الدولة أو المخزن لتغييب المواطن ووعيه عن المشاكل الحقيقية عبر أساليب صبيانية كإقامة السهرات واستقدام ما سموه البلطجية لنسف مظاهرات سلمية شعارها الأبرز مطالب اجتماعية واقتصادية لا اقل ولا أكثر.

وابرز ما ميز هذه الوقفة هو الحضور الأمني المكثف وتطويق للمتظاهرين وعزله لهم ضمن دائرة واحدة بزي التدخل السريع. وهو ما ندد به المتظاهرون من خلال شعاراتهم وتدخلاتهم، حيث أكدوا أن هذه الأساليب لن تخيفهم، كما أنهم لن ينجروا إلى مصائد المخزن وان المبدأ الأساسي في حراكهم هو السلمية ثم السلمية، واعتبر وان رجال الأمن هم مواطنون يعانون مما يعانيه باقي المواطنون، وأنهم لا يحسدون على واقعهم لأنهم تحت أوامر مرؤوسيهم…وتساءل بعض المتدخلين لماذا لا تحضر الدولة كل هذه الجحافل حين يقع المواطنون في بعض الأزمات كالحرائق والفيضانات وانقطاع الطرق بسبب العواصف الثلجية…