بني ملال : محمد رفيق
احتضنت الكلية المتعددة التخصصات ببني ملال، الأسبوع الماضي، لقاء حول المرحلة الأخيرة الخاصة الأيام المقاولاتية بجهة بني ملال ـ خنيفرة، من أجل تقييم مشاريع الطلبة المشاركين من أجل مصاحبتهم ومواكبتهم بعد اختيار مشاريع المقاولات الفائزة، من بين 283 مشروع، حيث تم تقديم 05 عروض المجموعة المتميزة.
وقد تم افتتاح الملتقى العلمي والفكري، الذي تنظمه مولاي سليمان والكلية المتعددة التخصصات ببني ملال، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني بالكلية، بتنسيق وتعاون مع الفرع الجهوي للاتحاد العام لمقاولات المغرب، بالتركيز على محورين مركزيين، يتعلق الأول بالمقاولة النسائية بالجهة، انطلاقا من إكراهات الإحداث والتطور وآليات التشجيع، والثاني يرتبط بدينامية النهوض بالمقاولة المجددة في الجامعة.
وتناولت العروض، إشارات لكل من الأستاذة والباحثة فاطمة التهامي بالكلية المذكورة، التي عالجت موضوع النهوض بالمقاولة في الجامعة، مبرزة أن المائدة تشكل نسخة أولى لإبراز مشاريع الجهة، وما يعني ذلك من بحث عن مقاولة مجددة، تخترق قانون السوق وطبيعته التنافسية، ما يجعل من الضرورة التنسيق مع جميع القطاعات المتدخلة واقتسام المعلومات، وإعادة إحياء مساعدة الأساتذة وجميع الفاعلين السوسيواقتصاديين، من أجل تنزيل أفكار بعض الطلبة، ومصاحبتهم وتأطيرهم لتحويلها إلى واقع في المقاولة.
فيما قدم الأستاذ محمد جلال العدناني بالكلية نفسها، اعتبر أن المقاولة النسائية لازالت ضعيفة بالمغرب، ولا تتجاوز 10 في المائة مقارنة مع المقاولين الرجال، وأن النسيج المقاولاتي بالمغرب يتكون من حوالي 20 مليون مقاولة جد صغيرة، و 35 الف مقاولة صغيرة ومتوسطة، و 800 شركة كبيرة ناهيك عن حوالي 3,5 مليون مقاول ذاتي وهذا يدل على ديناميكية خلق المقاولة في المغرب.
وأضاف أستاذ الاقتصاد ، أن الجامعة تلعب دورا رياديا في هذا الميدان عن طريق مكتب إنماء المقاولة، لكن دور المؤسسات الجامعية، لا يتعدى مرحلة التحسيس وصقل المواهب المقاولاتية عند الطلبة .إلا أن المرحلة الراهنة تستوجب تفعيل الفصل 7 من القانون 00.01، المنظم للتعليم العالي، من أجل مساهمة فعالة وحقيقية في خلق المقاولات الحديثة و المبتكرة، وبغية خلق قطب اقتصادي واعد داخل جهة بني ملال خنيفرة، بتمويل المؤسسات البنكية وبمساعدة إدارات المصالح الخارجية، يساهم في خلق الثروة وفرص الشغل والقيمة الاقتصادية المضافة.
وتدخلت أستاذة الاقتصاد نزهة لكميتي بجامعة القاضي عياض بمراكش، بعرض حول التمويل التشاركي للمقاولات الشبابية في المغرب في إطار نموذج البنوك الإسلامية، حيث أشارت إلى المبادئ الأساسية للتمويل الإسلامي، وطبيعة المنتوجات التمويلية الإسلامية الموضعة رهن المقاولين، وأبرزت الأستاذة الفروق بين التمويلات التشاركية والتمويلات البنكية العادية، كما فصلت في أنواع هذه التمويلات البنكية الإسلامية وفق المنظومة الجديدة، من خلال منتوجات المشاركة والمضاربة المبنية على الاتفاق والتشارك. ثم المرابحة، الاستسناء والسلام المبنية على البيع. والإيجار التي تقوم على الكراء.
من جانبه، ممثل المركز الجهوي للاستثمار بجهة بني ملال ـ خنيفرة، عرض المخطط الاستراتيجي الجهوي لمجموعة من المشاريع والبرامج الخاصة بالتنمية الاقتصادية في المنطقة، وأشار إلى القطاعات الحيوية المفتوحة أمام المقاولين من طلبة الجامعة وخاصة الأكروبول في الصناعة الغذائية والفلاحية.
وتجدر الإشارة أن الحصيلة النهائية للطلبة، والتي تم فرز 5 مشاريع من بين 283 المشاركة، سبق أن تسجل في التكوينات التي استفاد منها حاملي المشاريع، في إطار ورشات أطرها أساتذة ومتدخلون من قطاعات متعددة بالكلية المتعددة التخصصات، بلغ عدد المسجلين فيها 637 طالبا، منها 188 في الماركوتينغ، التواصل المِهْني 135، دراسة الجدوى المالية 139 ، والتدبير 175 مسجلا.