جمعويون للوفد الحكومي القادم الى جهة بني ملال خنيفرة :’ حاولوا لقاء الشعب مباشرة واحذفوا الوسطاء بيننا لأنهم يعرقلون مسيرتنا التنموية’
أطلس سكوب ـ أزيلال
بمناسبة الزيارة التي يرتقب ان يقوم بها وفد حكومي لجهة بني ملال خنيفرة، وجهت له فعاليات جمعية أسيد للتنمية والثقافة والتواصل رسالة هذا نصها :
“كم نحن مسرورون لما توصلنا بنبأ يؤكد انكم مستعدون لزيارة جهة بني ملال خنيفرة . وكنا نعتقد انكم ستقابلون المجتمع المدني الذي يمثل صوت الشعب المزري ؛ والذي يعتبر الصورة الحقيقية للمغرب المنسي، ذلك المغرب الذي يعيش تحت أدران النسيان .
ولسوء الحظ اختار المسؤولون بعض الفعاليات من المجتمع المدني ؛ بعضها لا صلة لها بالساكنة المقهورة ، حيث ترعرعت بعيدة عن هموم الشعب . كما أن نشطاءها يدعون أنهم ميسورون فيتقمصون شخصيات ذوي النفوذ .
ولكونهم يتناقضون مع أنفسهم ، يستحيل أن يدافعوا عن الضروريات التي يحتاجها الإقليم.
إن الحقيقة كالوعل لا توجد في السهول بل في قمم الجبال الشامخة ، فكم من متمرد أوى الى جبل ليعصمه من جبروت الطبقية الموجودة داخل المدن.
إن غياب الدولة يظهر لنا من خلال سلوك الانسان الجبلي الخاضع للفكر القبلي ، إذ يلتحم السكان في حالة الطوارئ لمواجهة سخط الطبيعة أو العدوان البشري . فلما اشتعلت النيران في غابة إغيل نومعراض بأزيلال ، خرج السكان الأبرياء ينتظرون بشغف مجيء الطائرة قصد اطفائها . ولما طال الإنتظار ، تدخلت القبائل بأساليبها التقليدية ، فقضت على الحريق .
وإن كان السكان يستطيعون مواجهة بعض المشاكل بطرقهم البدائية ، فكيف يمكنهم مكافحة الأمراض وسموم العقارب والثعابين ؟
هل في استطاعتهم اصلاح مستشفى اقليمي يعاني من النقص في الموارد البشرية والأدوية والآليات والتجهيزات ؟
هل تماسكهم سيؤدي الى بناء مستوصفات ومدارس بالمناطق النائية ؟
وهل بامكانهم محاربة البطالة والفقر ؟
والحقيقة أن الناضج سياسيا واجتماعيا أثناء جوابه على هذه الأسئلة سيقول كلا .
ايها الوفد المحترم :
اتصلوا بهذا الشعب بلغته عسى أن تعلموا ما في كنهه بدلا من تهميشه وإعاقته وبتر لسانه .
احذفوا الوسيط بيننا ، لأن الوسطاء هم الذين يعرقلون مسيرتنا التنموية .
اقتربوا منا وامشوا على الأرض مسالمين ،وهكذا ، سيكون التفاهم بيننا وبينكم لبناء مغرب الحداثة والديمقراطية .
وختاما إن الإنسان لايجني خيرا من الغطرسة والتكبر والتهميش…..”.
عن جمعية أسيد للتنمية والثقافة والتواصل .