سلا 19 شتنبر 2017/ومع/ شددت ثلة من الخبراء والمسؤولين وصناع القرار الأفارقة والأجانب، اليوم الثلاثاء بسلا، على الأهمية التي يكتسيها التشبيك والتعلم بالأقران في تكوين أطر الجماعات الترابية.
وأبرز مختلف المتدخلين، خلال لقاء مناقشة نظم في إطار فعاليات المنتدى الإفريقي الأول لمدبري الشأن الترابي ومعاهد التكوين المهتمة بالمجال المحلي، المنعقد من 18 إلى 21 شتنبر الجاري بمقر الجامعة الدولية للرباط، تحت شعار “الموارد البشرية الإفريقية على الصعيد المحلي: حان وقت التدخل”، أن التشبيك المهني يعد رافعة استراتيجية لتعزيز المردودية والحكامة الرشيدة على المستوى المحلي، مستعرضين بالمناسبة عددا من التجارب الأمريكية والأوربية ذات الصلة.
وشكل هذا اللقاء فرصة لتقديم العمل المتعلق التشبيك الذي أنجز من قبل بعض المؤسسات والهيئات التي تنشط أساسا في إفريقيا.
في سياق ذلك، أكد ممثل نقابة المدراء العامين للجماعات الترابية لفرنسا، كلود أوديني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن ممارسة العمل التشبيكي يمثل آلية ناجعة في مجال التسيير، ومصدرا هاما للحصول المعلومة، داعيا إلى العمل على استثمار مخرجات هذه الآلية.
وأشار أيضا إلى أن التشبيك يحد من انعزالية المديرين والمدبرين سواء على مستوى مهامهم أو علاقاتهم، فضلا عن كونه يفتح الباب أمام تبادل وتقاسم التجارب بهدف تحقيق “التقدم بشكل أسرع، وإبراز ذواتهم”.
من جانبه، أبرز المدير المالي لمدينة كوتونو بجمهورية البنين، السيد مفتاو أليدو، على مساهمة شبكة المهنيين الأفارقة في مجال التمويل المحلي، التي تم إحداثها في سنة 2013 من قبل منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة لإفريقيا، مشيرا إلى أن تحسين الإدارة المالية للجماعات المحلية يتوقف أساسا على تعزيز القدرات المهنية للأطر المكلفة بإدارة هذه الجماعات.
أما الخبيرة الكندية في المجال السياسي والاستشاري، فاطمة هدى بيبين، فقد اعتبرت، من جانبها، أن التشبيك يعد رافدا أساسيا في سبيل تحقيق التنمية المجالية، وأن التكوين يكتسي هو الآخر أهمية كبرى في إعداد الجيل المقبل من القادة، لافتة إلى أن القيادة المجالية في إفريقيا لم تتوفق بعد في حل المشاكل المرتبطة بعدم التكافؤ الاجتماعي والإقصاء والصراعات العرقية، وذلك على انخراط القارة، منذ عقود، في مسلسل التنمية.
والجدير بالذكر أن هذا المنتدى، الذي تنظمه منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة لإفريقيا بشراكة مع وزارة الداخلية وجمعية جهات المغرب والجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية والجامعة الدولية للرباط ، والذي يندرج في إطار الأكاديمية الإفريقية للجماعات الترابية، يشكل فرصة للوقوف على حجم التحدي وهو يشرك المعنيين الرئيسيين أي مسؤولي وأطر الجماعات الترابية ومعاهد التكوين التي توفر مسارات تكوين لفائدة الجماعات الترابية. ويشارك في هذه التظاهرة، التي تندرج أيضا في إطار الاحتفال باليوم العالمي للوظيفة العمومية الذي يصادف يوم 23 يونيو من كل سنة، حوالي 300 مشارك من 43 بلدا إفريقيا، من بينهم وزراء للامركزية والحكامة المحلية ورؤساء جمعيات وطنية للجماعات الترابية وعمد مدن ومنتخبون محليون ومسيرون جماعات ترابية ورؤساء ومديرو معاهد للتكوين ومسؤولو شبكات مهنية للإدارات المحلية، وكذا خبراء في الحكامة المحلية .