المسلك سعيد، أطلس سكوب انطلقت بمؤسسة الإبداع الفني والأدبي التابع للمديرية الإقليمية بأزيلال الدورة التكوينية الأولى لفائدة الفاعلين الجمعويين التربويين في إطار برنامج JE SUIS MIGRANT المنفذ من طرف PROGETTO MONDO MLAL بشراكة مع المنظمة الإيطالية للتكوين والزراعة CEFA وجمعية الإنطلاقة AIDECA والجمعية المغربية لدعم تنمية المقاولات الصغرى AMAPPE والممول من طرف الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي AICS. المشروع، للإشارة، يهدف إلى تعزيز قدرات الهيئات الإجتماعية و التعليمية في مجال الإدماج الإجتماعي والثقافي والإقتصادي للمهاجرين بمناطق توجههم بالمغرب : بني ملال، خريبكة، سلا، ووجدة. ويبقى الهدف العام هو السعي لتخفيض كل أشكال الإقصاء لمجموعات المهاجرين. وتبلغ تكلفة هذا المشروع 1646374 أورو. وتعد الدورة التكوينية الأولى المنعقدة بأزيلال نشاطا من بين عدة أنشطة مبرمجة مستقبلا لغاية تطوير مسار تربوي مدرسي موازي من طرف المدرسين والفاعلين الإجتماعيين والتربويين لمحاربة التطرف داخل المؤسسة التعليمية. في بداية هذا اللقاء، تقدم السيد المدير الإقليمي بخالص تشكراته للجميع وذكر بأن المشروع يحمل هاجس وهم ادماج فئة المراهقين والشباب، خصوصا وأن سياقه العام يتمثل في كون المغرب يستقبل عددا هائلا من المهاجرين بلغ عددهم 100 ألف، تمت تسوية الوضعية القانونية لـ 28 ألف منهم سنة 2015. ولم يفته التذكير بكون الإدماج المقصود هو إدماج أسر وجماعات وليس إدماج أفراد من خلال تمدرس أبناء هذه الفئات، وأنه من بين التوصيات الهامة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان هو تعزيز قدرات جمعيات المهاجرين و إدماج هؤلاء بالمدرسة وسوق الشغل. من تم – يضيف السيد المدير الإقليمي للتعليم – فإن الرسالة التي يجب إيصالها للتلميذ هي أن المغرب بلد تدفق للمهاجرين والذين يتم استقبالهم وفق قيم مغربية نبيلة تنبذ كل أشكال العنصرية، مضيفا أنه ستتم مواكبة كل المكونين داخل المؤسسات التعليمية التي يشتغلون بها. الأستاذ بوقدير عن مصلحة الإنتاج والتوثيق والتنشيط التربوي بالأكاديمية أشار إلى أن هذه الدورة التكوينية هي الأولى التي تنطلق من أزيلال وستمتد على مدى ثلاث سنوات، وتدخل في إطار المقاربة الحقوقية التي ينهجها المغرب وكذا الوزارة الوصية في هذا السياق.
السيد مصطفى عابيد رئيس مصلحة الشؤون التربوية بالمديرية الإقليمية شكر كل شركاء المشروع على اختيارهم لأزيلال كنقطة انطلاق وذكر بالأولوية التي يحظى بها إدماج الشباب ثقافيا واجتماعيا من طرف الوزارة من خلال تأهيلهم للإندماج في محيطهم بشكل عام، وعرج للحديث عن أهمية محور “سيكولوجية المراهق” المبرمج في الورشة التكوينية لما له من إيجابيات في تملك آليات فعالة في محاربة العنف المتفشي بكترة في السنوات الأخيرة، وفي محاربة التطرف بالجهة التي عجت هي الأخرى بأمثلة مؤسفة لهذه الظاهرة الخطيرة. ودعا المستفيدين من التكوين إلى تقاسم التجربة مع التلاميذ في إطار مقاربة القيم في العمل التربوي بشكل عام. وبعد كلمة مقتضبة للأستاذة فاطمة بقالي التي عرفت بجمعية PROGETTO MONDO MLAL وعرضت تفاصيل المشروع بشكل عام، قدمت الأستاذة أمينة الصيباري عرضا نظريا هاما حول سيكولوجية المراهق : – التحول الفيزيولوجي – التمثلات الذهنية للمرحلة – محددات الصحة النفسية – سلبيات الإندفاع وغياب الضبط الذهني للسلوك – غياب الإنفعالية المتوازنة بضبط النفس وردة الفعل – كيفية تقدير الذات في المرحلة – كيفية تطوير مهارة فن الإنصات السليم – امتلاك آليات التفاعل الإيجابي مع المحيط … وغيرها من النقاط الهامة التي تلاها نقاش مستفيض ومفيد.
بعد ذلك تم العمل في إطار ورشات من ثلاث مجموعات، حيث تم خلال الورشة الأولى تحليل ودراسة حالة خاصة بعلاقة التلميذ المراهق بمحيطه الأسري، وتمت في الورشة الثانية مسرحة وضعيتين دراميتين بصفة ارتجالية ارتكزت بالأساس على اللعب الإيهامي حول موضوع العنف بين القاصر والراشد. وفي هذا الإطار، قدم الأساتذة المشاركون عروضا ارتجالية في المستوى المطلوب.
وفي ختام هذا اليوم التكويني الحافل بالأفكار، تم إصدار مجموعة من التوصيات سيتم نشرها في وقت لاحق.
|
afterheader desktop
afterheader desktop
after Header Mobile
after Header Mobile
تعليقات الزوار