أطلس سكوب ـ أزيلال
عرف الاحتفال باليوم الوطني للسلامة الطرقية يومه الاحد 18 فبراير الجاري ، انشطة نوعية بدار الشباب الشهيد محمد الزرقطوني بأزيلال بحضور عامل إقليم أزيلال والوفد المرافق له المكون من رؤساء المصالح الامنية والخارجية والمنتخبين وفعاليات تربوية وجمعوية.
وركزت انشطة الاحتفال اليوم بالاهتمام بتنشئة جيل مدرك لرهان حقيقي يتمثل في حفظ حياة النفس والغير، بين احترام قوانين المرور المنوط بالسائقين والالتزام بضوابط السير والجولان الملزمة للراجلين.
وانطلق نشاط الاحتفال باليوم الوطني للسلامة الطرقية بتجسيد محاكاة حادثة سير ذهب ضحيتها راجل، عند مدخل مدينة أزيلال، شارك فيها فريق من الهلال الاحمر المغربي بأزيلال ، وكان سيناريو “الحادثة” «المناورة» ، مرور قافلة من التلاميذ اصطدم احدهم بدراجة ، ما خلف إصابة شخص و مباشرة بعد وقوع «الحادثة» تدخلت مصالح الهلال الاحمر التي استعرضت جهود فرق الإنقاذ والاعتناء بضحية«الحادثة» ونقله إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية.
ووجهت كل الفعاليات التي شاركت في تنشيط الاحتفال باليوم الوطني للسلامة الطرقية بفضاءات دار الشباب، تزامنا مع (18 فبراير من كل سنة)، رسائل واضحة ودقت جرسا للفت الانتباه إلى ضرورة تكريس قواعد احترام قوانين السير، ودعت الى احترام أسبقية المرور وعلامات التشوير الطرقي إلى عدم تجاوز السرعة القانونية، مرورا بانضباط الراجلين لقواعد السلامة الطرقية، من خلال مقاربة جديدة تقوم على احترام متبادل بين السائقين والراجلين، عوض الانسياق وراء تهور نابع من القناعة العمياء بأحقية طرف على الآخر في امتلاك ناصية الطريق.
مصالح الامن بازيلال شاركت في الاحتفالات باليوم الوطني للسلامة الطرقية، وفي استعراض اهتمام رجال الامن، قدم الضابط مصطفى لمرابطي لعامل الاقليم والوفد المرافق له حصيلة تدخل رجال الشرطة في مراقبتهم للسير والجولان، واستعرض مختلف الحملات التوعوية والتحسيسية بمخاطر الطريق وذلك بمجموعة من المؤسسات التعليمية، من خلال تنظيم مصالح الامن بإقليم أزيلال لورشات همت عدة مواضيع من بينها دور الأمن في السلامة الطرقية، وأشار لمرابطي الى ان دور الشرطي لا يكمن في زجر وتسجيل المخالفات فقط، بل في التوجيه والتحسيس التربوي بالدرجة الاولى للحد من حوادث السير وآثارها السلبي على المجتمع ، مبرزا أن مصالح الأمن تحرص على تنفيذ حملات توعوية مماثلة طيلة السنة وتتناول مواضيع المخدرات، وحماية المجال البيئي، والتربية على المواطنة….
كما قدم ممثل جهاز الدرك الملكي امام عامل الاقليم بحضور وفد رسمي في مقدمته النقيب هشام لعظم المسؤول الاقليمي للدرك الملكي بأزيلال، دور الجهاز وجهوده في مراقبة تطبيق قانون السير ورصد مخالفي السرعة، من اجل حماية الراجلين والسائقين أنفسهم، وأبرز ممثل الدرك الملكي أن التزام السائقين والراجلين بقواعد المرور خيط ناظم لأسس احترام الحق في الحياة.
وأبرز السيد المندوب الاقليمي للأوقاف بأزيلال في مداخلة قصيرة خلال الاحتفال مشاركة نوعية للمستفيدات من برنامج محو الأمية بالمساجد التابعة للمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بأزيلال حول السلامة الطرقية من خلال الأنشطة الموازية والمهارات الحياتية، مشيرا الى اهمية دور الاسرة في ترسيخ مبدأ التوعية والوقاية من حوادث السير لدى الطفل منذ نعومة أظافره باعتبارها المدرسة الأولى التي تغرس العادات السلوكية السليمة للسلامة المرورية في نفوس الأبناء.
وبالإضافة إلى شروحات ممثلي مصالح الامن والدرك الملكي والاوقاف، قدمت ورشات للرسم والمسرح التفاعلي تناولت موضوع السلامة الطرقية. وخلال هذا الحفل، الذي حضره عامل إقليم أزيلال السيد محمد عطفاوي ورؤساء المصالح الخارجية والامنية والسلطة المحلية تجاوب وتفاعل التلاميذ مع المناسبة حيث شاركوا في انشطة رياضية تحسيسية مكنتهم من الاطلاع عن كثب على الوسائل المساعدة على عبور الطريق .
وقدم السيد مصطفى عبيد رئيس مصلحة الشؤون التربوية تقريرا امام عامل الاقليم والوفد المرافق له عن مختلف الحملات ذات الطابع التوعوي والتحسيسي والتوجيهي في المؤسسات التعليمية حول السلامة الطرقية مكنت المتعلمين من معرفة السلوكات الواجب اتخاذها عند استعمال الطريق، وأهمية احترام قوانين السير. وأبرز ممثل المديرية الاقليمية للتعليم بازيلال أن قطاع التعليم يركز بالدرجة الاولى على التحسيس التربوي وعلى الأخطار المرتبطة باستعمال المجال الطرقي والخسائر البشرية والمادية التي تنجم عن سوء استعمال الطريق، وحث التلاميذ على تبني السلوكات السلمية المستجيبة لمقتضيات السلامة الطرقية ومضاعفة الجهد التحسيسي من خلال مجموعة من الورشات التربوية (رسم ،كتابة ، العاب…).
وأضاف مصطفى عبيد ممثل المديرية الاقليمية للتعليم أثناء تقديمه لشروحات بالمناسبة إلى ان التربية الطرقية تعد أحد أهم المداخل المتاحة في مواجهة معضلة حوادث السير وانعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية، وذلك بالنظر إلى المكانة المحورية التي يحتلها التلميذ ضمن المنظومة الشاملة للسلامة الطرقية .
وعرف الحفل تنظيم مجموعة من العروض وتقديم شروحات حول أنواع التدخلات وإحصائيات حول تدخل الوقاية المدنية وإنقاذ أشخاص في وضعية الخطر وتابع الحاضرون بهذه المناسبة محاكاة لاختبار جاهزية رجال الوقاية المدنية في تطبيق أساليب الإغاثة وانقاذ ضحايا الحوادث لقيت استحسانا من قبل الحاضرين.
كما قدمت دار الثقافة أزيلال بتنسيق مع مؤسسة الإبداع الفني و نادي المرح دمنات ورشات فنية وعروض مسرحية تحت تأطير الدكتور حسن الحبشي.

كما استعرضت المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجيستيك بازيلال والشباب والرياضة ودار الثقافة والاوقاف الاسلامية والمجلس العلمي بازيلال بحضور تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمة ومنخرطي محاربة الامية، ترسيخ مبادئ التربية الطرقية وتزويد المتعلمين والمتعلمات بالمفاهيم المرورية الأساسية وتقريب الاطفال والمتعلمين من قانون السلامة الطرقية وترسيخ مبادئ احترام الاخر والتربية على المواطنة.
وفي كلمة له بالمناسبة أكد رشيد شكري أن المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة بأزيلال، أعطت الانطلاقة الرسمية لفعاليات برنامج الأسبوع الوطني للسلامة الطرقية 2018، والذي يحتفى به من يوم 12 لغاية 18 فبراير الجاري من كل سنة، تضمن عدة أنشطة، تخللتها مجموعة من الفقرات المتنوعة والتوعوية التحسيسية والتي شملت دور الشباب عبر تراب الإقليم كالأندية النسوية ودور الشباب والملاعب الرياضية.

و”نطقت” كل الانشطة في احتفالات أزيلال والتي نسقت فيها جهود الامني والدركي والهلال الاحمر وفرق الوقاية المدنية ومحاضرات رجال التربية وفنون دور الشباب والرياضة والثقافة ، لتقول جملة واحدة ” إن ضحايا الحوادث المميتة، التي تحصد أرواح المواطنين قاسمها المشترك يتمثل في خرق، قد يكون بسيطا، لأحد قوانين السير، كعدم احترام علامة “قف” أو إشارة ضوء أحمر، أو تجاوز معيب بالنسبة للسائقين، أو عدم الالتزام بعبور الطريق من الممر الخاص بالنسبة للراجلين، وخفضها لن يتأتى الا بتطبيق القانون واحترام حقوق الاخرين والتحسيس والمزيد من التحسيس”.
وتجدر الاشارة إلى أن الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية (2016 – 2025)، التي يسعى المغرب من خلالها لتقليص عدد الوفيات على الطرق ب25 في المئة خلال السنوات الخمس القادمة وب50 في المئة في أفق عام 2025، تستند إلى خمس رهانات تهم الراجلين، وأصحاب الدراجات النارية، والحوادث التي تتورط فيها مركبة واحدة، والنقل المهني، والحوادث التي يذهب ضحيتها الأطفال أقل من 14 سنة.
وبالمناسبة تشير الأرقام المسجلة بالمغرب إلى أن عدد القتلى على الطرق الوطنية تقلص ب2،62 في المئة عام 2017، حيث بلغ، وفق إحصائيات مؤقتة لعام 2017 ما مجموعه 3499 مقابل 3593 سنة قبل ذلك.
ووفق أرقام قدمها الوزير المنتدب المكلف بالنقل محمد نجيب بوليف، مؤخرا خلال اجتماع للجنة الدائمة للسلامة الطرقية، انعقد مؤخرا بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية، بلغ عدد القتلى داخل المجال الحضري 943 العام الماضي، ليسجل انخفاضا بنسبة 4,17 في المئة مقارنة مع عام 2016، فيما وصل هذا العدد خارج المجال الحضري إلى 2556 (ناقص 2,03 في المئة).