المسلك سعيد أطلس سكوب
بعد الدورة التكوينية الأولى التي نظمتها منظمة Progetto Mondo Mlal لفائدة عدد من المدرسين ومنشطي نوادي التربية على المواطنة وحقوق الإنسان بالجهة في موضوع “أنا مهاجر” وذلك يوم 11 دجنبر 2017، نظمت دورة تكوينية أخرى من يومين (22 و 23 فبراير 2018) بمركز الإبداع الفني و الأدبي بأزيلال، تحت عنوان “مكافحة التطرف لدى الشباب، “الواقع والحلول ” في البداية قدم الأستاذ مصطفى عابيد كلمة مقتضبة ذكر فيها أهمية “المسار التربوي” وتفعيله داخل المؤسسات التعليمية، كما دعا كل الأساتذة و الأستاذات إلى تكثيف الجهود من أجل تفعيل أدوار الحياة المدرسية ولم تفته الإشارة إلى أهمية المساهمة في إنجاح وتفعيل مضامين مذكرة “تحدي القراءة” الصادرة مؤخرا والموجهة إلى كافة المؤسسات التعليمية.
الأستاذة فاطمة بقالي المكلفة بالمشروع Radicalisme non merci ! قدمت دليل “المسار التربوي” المنتظر العمل بمحتوياته داخل المؤسسات التربوية، والذي يتكون من الحصص التالية :
“أنا، الآخر، الجماعة – كلنا سواسية، كلنا مختلفون – الثقافة والهوية – لست وحيدا ولست فريدا – الانتماء إلى جماعة، الاستقلالية الذاتية – مشاعري مشاعرك – تدبير الغضب – المعرفة بحقوق الإنسان – النمطية و الأفكار المسبقة – العلاقة مع السلطة – تثمين الاختلاف – الجدار – التسامح في الثقافة المغربية ثم الإمكانيات.
بعد ذلك قدم الأستاذ بوقدير رئيس مصلحة التوثيق و التنشيط التربوي بالأكاديمية الجهوية عرضا حول ” الدليل التربوي وفق معايير وأهداف محددة” متبوعا بورشة حول مدى ملاءمة الدليل للتوجهات التربوية والمناهج الدراسية، ومدى تحقيقه لأهداف الميثاق، حيث قدم المستفيدون في إطار مجموعات عمل عددا من الخلاصات الهامة حول “المسار التربوي” الذي تتوخى الأكاديمية الجهوية أن يكون دليلا وطنيا بعد تنقيحه من خلال ملاحظات واقتراحات منسقي أندية المواطنة وحقوق الإنسان المستفيدين من التكوين.
في اليوم الموالي، تم تقديم ورشة تكوينية من التاسعة صباحا إلى حدود الساعة الخامسة والنصف مساء، وقد تطرق فيها الأستاذ ياسين السويدي باحث متخصص في محاربة التطرف لدى المراهقين و الشباب، واستراتيجية الحماية من السلوكيات الخطيرة، عددا من التمارين التطبيقية والأفلام القصيرة المرتبطة باستراتيجيات محاربة السلوكيات الخطيرة، وسيكودينامية التوجيه وتقنيات الإنصات من خلال شرح وتفسير عدد من المسارات المتعلقة بكيفية استقطاب المستهدفين بالتطرف بكل أنواعه، وعلى وجه الخصوص مخاطر التواصل الرقمي.
وفي نهاية هذه الدورة التكوينية، تم تسليم عدد من الشواهد على المستفيدات والمستفيدين من دورتي دجنبر وفبراير، كما عبر الجميع على الرغبة الكبيرة في الاستفادة من تكوينات أخرى مماثلة في المستقبل القريب قصد تطبيقها مع التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية وحتى داخل بعض المرافق العمومية الأخرى بتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني، لما لها من أهمية قصوى في محاربة كل أشكال التطرف المنتشرة والقابلة للانتشار.

تجدر الإشارة في الأخير إلى أن هذا المشروع الذي ترعاه منظمة Progetto Mondo يتم تفعيله بشراكة مع المنظمة الإيطالية للتكوين والزراعة CEFA، وجمعية AMAPPE وجمعية الانطلاقة AIDECA، والأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بني ملال خنيفرة وهو مشروع ممول من طرف الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي AICS.